Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

 النفقة في الحرب من النفس والنفقة في غيرها من المال  

 بقلم/ الدكتور محمد حسن نور  

14/10م2009م

 من الطبيعي أن تسمع من الصوماليين حتى عن أكثرهم فتكا بالأبرياء، ما مفاده "إن الحرب تودي بحياة الأبناء ولا تلد..." ومع ذلك بلغ منهم شره القتل مداه إلى أن طرحت أسئلة كثيرة من بينها "...بأي ذنب قتلت" لكنها بقيت دون إجابة.

أخي الحبيب، إن الحليم لتصيبه الحيرة أمام قتامة وهول وفظاعة الوضع، فو الذي  رفع السماء بغير عمد ارتكب في هذا البلد مساو لو قسمن على الغواني لمّا أُمهرن إلا بالطلاق، ومع ذلك لا تزال لدى الكثير منا النزعة الجامحة والرغبة العارمة نحو التدمير والتخريب وكأنه في سباق مع الزمن في استئصال شأفة سكان قطعة هذه الأرض البائسة، ليتها لم يقسمها لنا القدر مع تسليمنا ورضائنا بالقدر والقسمة الإلهية العادلة، ما أتعس وأتعب العيش فيها، ليت وليت وليت... وماذا ينفع الندم وضرب الأخماس بالأسداس وتقليب الكفين، ولات ساعة الندم.

أخي الحبيب، نرسل –وبدون حساب- فلذات أكبادنا إلى المهالك جملة وتفصيلا حتى اشتهرنا من بين الأمم بالهمجية والفوضوية والوصولية والانتهازية والميكيافلية والتسول... دعني أستشهد هنا قول الحطيئة مع تحوير بسيط:

قوم هم الأذناب والأنوف غيرهم       فمن يسوّي بذنب الناقة الأنفا

ألسنا نتساوى مع أذناب النوق، وما أبعدها عن النظافة والطهارة خاصة عند الذين لا يرون طهارة فضلات المواشي.

أخي الحبيب، كما هو مفهوم من عنوان المقال "إن النفقة في الحرب من النفس" مثلا نحن لم نخلق عبثا ولم نترك سدى، فالعالم كله كتاب مفتوح وفيه الاعتبار لمن يعتبر، نسمع ما يسمى بوجود "أزمة اقتصادية عالمية" مما جعل الكثير من الدول المعتبرة بالدول الغنية في المنظور الإنساني تعاني من عجز في ميزانيتها، عجز في الإنفاق المالي. والمفارقة العجيبة نحن عانينا ولازلنا نعاني من عجز مالي تقريبا منذ وجود جدنا الأول الصومال على هذه الأرض (إن كان اسمه صومال)، لكن في المقابل لدينا وفرة وفائض في إنفاق النفس ولم يتأثر هذا الإنفاق سلبا بالاضطرابات في أسواق الأوراق حتى أصبحنا في طليعة الدول الأكثر استقرارا في هذا الجانب والتي حازت ثقة الجميع: دولا ومنظمات ومؤسسات وأشخاصا...

أخي الحبيب، لست خبيرا اقتصاديا ولا محاسبا ماليا متمرسا، ولكن –إن لم أكن مخطئا- أظن أن الإنسان مهما امتلك رأسمالا وإن كان خياليا عليه أن يستثمر حتى يحافظ على الأصول ولتتساوى الفائدة مع الإنفاق على الأقل وإلا سوف يعلن إفلاسه ولو بعد حين. فمنذ تاريخ غابر غير معروف إلى الآن ننفق الأنفس في الحرب حتى أصبحنا شر من ركب المطايا وأندى العالمين بطون رواح في إنفاق النفس في الحرب، علما بأن مداخل هذا الدخل محدودة ومحصورة في الإنجاب الشرعي فقط مع تعدد وجوه الصرف والمخارج بتعدد أسباب الموت، ولكن يبدو لي أن ملامح التذمر عن هذا النوع من الإنفاق قد ظهرت، فموجة الهجرة إلى وجهة معلومة وأخرى غير معلومة، والموت الجماعي في الصحارى وعلى متون قوارب الموت، والاكتظاظ بالسجون... ما هي إلا مظهر من مظاهر هذا التذمر.

أخي الحبيب، النار مشتعلة ونحن الوقود والموقد فإلى متى ستظل مشتعلة؟ هل ستظل مشتعلة حتى لا تبقى أمام القاتل إلا نفسه؟ ماذا سيفعل حينئذ يا ترى؟ لا أدري، هل سيوجه آلة القتل نحو نفسه للقضاء عليها؟ لا... لا... لا أظن، نعم، لا أظن أن سيقتل نفسه، على الأقل سيحترمها، ولكن ما الفرق بين نفسه ونفوس الضحايا من حيث الاحترام؟ ماذا قلت؟ سألتك عن الفرق بين نفسه ونفوس الضحايا من حيث الاحترام؟ سؤال صعب أحيل الإجابة إلى القراء الكرام ربما هم في وضع أفضل .

أفي كل موطن وأنتم لا تعقلون

الرجاء من زوار هذا الموقع الكريم ترديد عنوان المقال ثلاث مرات:

"النفقة في الحرب من النفس والنفقة في غيرها من المال"

"النفقة في الحرب من النفس والنفقة في غيرها من المال"

"النفقة في الحرب من النفس والنفقة في غيرها من المال"

اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010