|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
التنافس فى الخير بقلم الشيخ / محمد يوسف حسن 2011/6/12م فكلنا نعرف أنه من سبق من الأولياء الصديقين والعلماء العاملين والدعاة المخلصين إلا بالتنافس فى الخير ، والمسارعة إلى الطاعات ، والمسابقة إلى الخيرات ، والنشاط فى طاعة الله والجد والإقدام فى أسباب الفوز فى الدار الآخرة ﴿ وفى ذلك فليتنا فس المتنافسون ﴾ . · فإن رأي المؤمن من هو أفضل منه فى الصلاح والعلم غار على نفسه من النقصان فى الإيمان وفقه الدين ، فتنافس مع إخوانه وأخلاّئه طلبا لهذه الدرجات العلى ، ولم يرض بالدون والعجز والذل ، فالمنافسة فى المراتب العالية هي بين خلقين ذميمين أحدهما : الحسد والآخر الرضا بالدون والمرتبة الدنيا. · وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلّم أصحابه رضي الله عنهم هذا الخلق ، ففى حلقة من حلقات علمه ، سأل أصحابه فقال : من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبوبكر أنا ، قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ قال أبوبكر : انا ، قال : فمن أطعم اليوم منكم مسكينا ؟ قال أبوبكر أنا ، قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟ قال أبوبكر أنا ، قال ( ما اجتمعن إلا دخل الجنة ). فلما رأى عمر رضي الله عنه ذلك ناقت نفسه إلى بلوغ أعلى المقامات فى الآخرة ، فنافس الصديق رضي الله عنه وسابقه فى طاعة الله ، يقول عمر رضي الله عنه ( أمرنا رسول الله أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندى ، فقلت اليوم أسبق أبابكر ، إن سبقته يوما ، فجئت بنصف مالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أبقيت أهلك ؟ ) قلت مثله : قال وأتى أبوبكر رضي الله عنه بكل ما عنده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أبقيت لأهلك ؟ ) قال أبقيت لهم الله ورسوله – قلت لا أسبقه والله إلى شيئ أبدا .. وكيف يسبق الصديق وهوالحريص أن يدخل الجنة من أي أبوابها الثمانية فى أي وقت ؟ وكيف يسبق الصديق وهو الذى لم يدع بابا من أبواب العلم والعمل الصالح إلا تفوق فيه على غيره ؟ . · ففى إحدى جلسات النبيّ- صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه رضوان الله عليهم ( من أنفق زوجين فى سبيل الله نودي من باب الجنة ، ياعبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ) ، فقال أبوبكر يا رسول الله بأبى أنت وأمى هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم وأرجوا أن تكون منهم ). · لأجل هذا التنافس كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من العجز والكسل ، فيقول ( اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل ، والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر وفتنة الدجال ) · ويقول الحق جل جلاله ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموت والأرض أعدت للمتقين )، ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ) . · وفى شهر رمضان يأمرالله مناديا ينادى على أهل الإيمان والصلاح بالمسارعة إلى أداء أسباب المغفرة . والمسابقة إلى إغتنام قربات هذا الشهر ، ثبت فى الحديث النبوي ( رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب السعير ، وتصفد فيه الشياطين ، وينادى مناد كل ليلة يا باغي الخير هلمّ ، ويا باغي الشر أقصر). · ونرى الصالحين يسارعون إلى الطاعات ، ويسابقون إلى العبادات ، ولو كانوا أصحاب أعذار وذوى رخص . · يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( من سرّه أن يلقي الله غدا مسلما – يعنى يوم القيامة – فليحافظ على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهنّ، فإن الله شرع لنبيّكم سنن الهدى ، وإنهنّ من سنن الهدى ، ولو إنكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلّف فى بيته لتركتم سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيّكم لضللتم ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ، ولقد كان الرجل يؤدى به يؤتى به يهادى بين رجلين حين يقام فى الصفّ ، أو حتى يجيئ إلى المسجد لأجل صلاة الجماعة . · وخوض الفمرات إلى الحق : عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد ، فقال : ( من يأخذ منى هذا ؟ ) فبسطوا أيديهم كلا منهم يقول : أنا أنا ، قال : فمن يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ، فقال أبو دجانة رضي الله عنه : أنا آخذه بحقه ، فأخذه فغلق هام المشركين · والمسابق النشيط يقدم على أداء واجبه أيا كانت صعوبته ولا يلتفت لمثل هذه الشدائد الصلاب |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||