|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
آذاب طالب العلم بقلم الأستاذ : بشير عبد الله على 30/1/2011م المقدمة :- لقد إمتنّ الله على عباده ببعثة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، وأنزل عليه القرءان الكريم ، كتاب هداية وتعليم وإصلاح ، قال تعالى ( هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين) ، سورة الجمعة ، الأية 2 . فدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم شاملة لعناصر ثلاثة ، كما تنص الأية الكريمة ، وهذه العناصر هى : 1- التبليغ 2- التزكية 3- التعليم والتزكية هي تربية النفس على تطبيق الإسلام وإمتثال أوامره واجتناب نواهيه ، والتخلق بما يدعوا إليه من أخلاق فاضلة وآذاب سامية . ولقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بدور التربية والتزكية لأصحابه ، وأدّبهم بآداب الإسلام حتى تحولوا من الجفاء والغلطة إلى الرفق وسعة الخلق ولين الجانب ، وتخلقوا بخلق الرسول - صلى الله عليه وسلم- الذى كان خلقه القرءن . وما فتئ الصحابة رضى الله عنهم ان قاموا بهذا الدور العظيم فى نشر الإسلام ، وكانوا يحرصون على تلقين تلاميذهم من التابعين الأدب قبل العلم ، وتوجيههم لما ينبغى لطالب العلم به من الأخلاق والآذاب فى نفسه مع أسرته ومشايخه وإخوانه وجميع الناس من حوله ثم تحول الأمر إلى التابعين ليكونوا أساتذة فى الأذب والعلم لتلاميذهم ، وهكذا كان الحال جيلا بعد جيل ، يتعلمون الأذب كما يتعلمون العلم . فقد روي الخطيب البغدادي عن مالك بن أنس قال : قال ابن سيرين : ( كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم) ([1] ) . وعن مالك أيضا عن ابن شهاب أنه قال : إن هذا العلم أدب الله ، أدّب به نبيه – صلى الله عليه وسلم – الذى أّدّب بعدها إلى أمته ، وهذه أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدي إليه ، فمن سمع علما فليجعله أمامه حجة فيما بينه وبين الله عز وجل . وعن إبراهم بن حبيب قال : قال لى أبى : يابنيّ أئت الفقهاء والعلماء ، وتعلّم منهم ، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم فإن ذاك أجرّ إلىّ لك من كثير من الحديث ([2]) . وعن زكريا العنبريّ أنه قال : علم بلا أدب كنار بلا حطب ، وأدب بلا علم كروح بلا حسم ([3] ) . وعن مالك بن أنس أن أمه كانت تقول له : ( إذهب إلى ربيعة فتعلم من أذبه قبل علمه ) ([4]) . وبعد هذا الإستعراض لأقوال ائمة السلف الصالح رحمهم الله فى أهمية آذاب طالب العلم ودوره المهم فى حياة العالم والمتعلم ننتقل بالجديث التفصيلى عن صفات طالب العلم وآذابه التى ينبغى عليه أن يحرص عليها ويتميز بها ، ليكون علمه نافعا له وحجة له لا عليه ، يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، والذى سندرس فيما بعد فى المقالات القادمة إن شاء الله . |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||