Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

حوار مع فضيلة نائب المراقب لحركة الإصلاح (الإخوان المسلمون في الصومال)

 30/6/2009

نظرا للظروف الراهنة والساخنة والتي تمر بها الصومال الشقي فإن موقع إخوان أون لاين اهتم بالرصد ومعرفة طبيعة تلك الأحداث عن قرب ، عن طرق إجراء حوار موسع مع فضيلة نائب المراقب العام لحركة الإصلاح في الصومال السيد محمد أحمد محمد الذي يعيش مع سخونة الأحداث في مقديشو ، والحوار يشمل المسائل والقضايا العالقة ، ورؤية الحركة حول الأسباب والنتائج. 

أجرا الحوار معه: رمضان محمد- مقديشو

 س1- من الملاحظ أن هناك تحولات غريبة وسريعة في الساحة الصومالية علي الصعيد السياسي ، فهل لكم أن تحدثوا لنا عن المستجدات بشأن الأزمة الصومالية بصفة عامة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد

أولا أقدم شكري وتقديري لموقع إخوان أو نلاين لإتاحته لي بهذه الفرصة وادعوا الله سبحانه أن يخرج الشعب  الصومالي من أزمته الحالية ، وكل الشعوب الإسلامية المضطهدة ، وفي مقدمتهم فلسطين الحبيبة.

أما الإجابة عن السؤل أعود وأقول:   

صحيح إن الأزمة الصومالية قد حيرت العقول وطالت لسنوات واستعصت على الحلول وأصبحت في الأيام الأخيرة سريعة التحول وكثيرة التغيرات وبالغة التعقيدات ، ومن أكبر التحديات التي تواجهها البلاد يمكن أن نوجزها فيما مايلي:

(1) الإحتراب الداخلي (2) ضعف قدرات مؤسسات الدولة الانتقالية الحالية (2) انتشار السلاح (3) المستفيدون في الفوضى الذين يعارضون أي نظام للحكم ويرون أن مصلحتهم مصونة بغياب الدولة (4) التدخلات الإقليمية والدولية المؤججة للصراع  (5) المحتكرون على الأسواق التجارية صوماليين وغيرهم والمستفيدون من غياب الدولة وما نتج عن ذلك من نزوح ومشاكل اجتماعية واقتصادية أبرزها ظاهرة القرصنة البحرية ، وإن الأزمة الصومالية ستستمر إلى أن تقبل جميع المجموعات السياسية من إلقاء سلاحها والمشاركة في العملية السياسية عبر الوسائل السلمية .

وبرأيي ولعل الكثيرون غيري يتفقون معي على أن الأزمة الصومالية أساسها خلاف داخلي ومن ثم فإن حلها الوحيد يكمن في الحوار والمصالحة ونبذ العنف لتحقيق الوفاق الوطني والوئام الاجتماعي ، ولن تؤدي سياسة الإقصاء والمواجهة إلا بمزيد من الدمار واستمرارية النزاع الأهلي وإشعال نيران الفتنة والتي ستقضي على الأخضر واليابس ، وإن تصنيف المواطنين الصوماليين إلى مسلمين جيدين ومسلمين سيئين أو إصدار الأحكام حول من هو المسلم الحقيقي ومن هو المرتد الذي ترك الإسلام ، وتهميش الإسلام الذي يدعوا إلى التسامحو  التناصح فيما بين المسلمين لن يسهم في استعادة السلم والاستقرار في الصومال.

وعليه فإن هناك حاجة ماسة لنهج شامل يعطي جميع الصوماليين فرصةً لإيجاد نظام حكم صالح لهم يستوعب كل المجموعات الصومالية من غير تمييز ، ومن هنا نلاحظ بأن دور العالم العربي والإسلامي في تسوية الصراع الصومالي كان دائماً هامشياً وما زال وهذا ما لا نقبله من أشقائنا العرب خصوصا ومن إخواننا المسلين في العالم الإسلامي عموما ، وأن لا يتركوا للأطراف الإقليمية التي لها مصالح خاصة من أن يكون لهم الدور المهيمن في الصومال ويجب عليهم أن يقيم أداة اتصال مع الأطراف الصومالية للتشجيع على المصالحة وكما أرى إن الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية لتحقيق حل النزاعات في فلسطين ولبنان وأجزاء أخرى من العالم الإسلامي ينبغي توسيعه حتى يشمل الصومال أيضاً.

 س2- ما هي رؤية حركة الإصلاح في الصومال تجاه هذه الأزمة التي تجددت بين رفقاء الدب ممن كانوا في خندق واحد ضد القوات الإثيوبية ؟

تعتبر حركة الإصلاح ما يحدث في الصومال في الفترة الراهنة  من قبيل الفتن التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ستكون فتن ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، من تشرف لها تستشرفه ومن وجد فيها ملجأ أو معاذا فليعذ به)أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

وهذه الرؤية تنبثق من منهجها الثابت الذي يدعو إلى الحوار والاعتماد على الوسائل السلمية  والإقناع  للوصول إلى  التغيير الحضاري المنشود. وعدم اللجوء إلى القوة لتحقيق أغراض سياسية والانجرار إلى معارك جانبية والسّعي إلى توفير الجهود للعمل النافع الإيجابي وتفعيل دور المجتمع المدني وضمان مشاركته  في السلام والتنمية كما تشجع الحركة وتبارك العمل على إعادة كيان الدولة الصومالية حتى تحتل موقعها في الخارطة الدولية . وكذلك تدعو إلى احترام وحدة الدولة الصومالية أرضا وشعبا  وحماية سيادتها . وعدم قبول التبعية للقوى الأجنبية والاستقواء  بها من أجل تحقيق مآرب قصيرة الأمد ، وترى الحركة أن السّبيل الأوحد لحل الخلافات القائمة بين الأطراف المتصارعة هو المصالحة والدّخول في مفاوضات جادة للاتفاق بنقاط الخلاف.

  س3- ما هو دور حركتكم في علاج الأزمة المستعصية في الصومال إن صح التعبير؟

لقد كان وقع الكارثة قويا وهول الصدمة عميقا مما أفقد الكثيرين توازنهم العقلي ، وتسلح المجتمع تحت ذرائع وطرق شتى في وحل الحرب الأهلية تحت عناوين مختلفة ، ولقد خاضت الاتجاهات المختلفة والفئات الاجتماعية الحرب الأهلية طالما استطاعت خوضها وحصلت على الإمكانات اللازمة ولم يشد عن هذه القاعدة إلا من رحم ربي.

وفي هذه الأجواء الملبدة بالغيوم والمكتنفة كانت قراءة الحركة للواقع قراءة صحيحة ، وفهمها لأبعاد الأزمة دقيقا ، وأدركت حجم المؤامرة التي تحدق بالشعب الصومالي وخطورة الفخ الذي وقع فيه الصومال.

فحددت الحركة موقفها من الصراع الصومالي – الصومالي المسلح ، وأعلنت رفضها القاطع استخدام العنف كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية ، كما أعلنت شجبها وتنديدها لأسلوب استخدام العنف وإشهار السلاح بين أبناء الشعب الواحد المسلم لأي سبب كان.

وتمحور عمل الحركة في التعامل مع هذه الأزمة ما يلي:

1.  التحرك لإنقاذ المجتمع الصومالي من التورط في حروب الفتنة وتوعية الشّباب المسلم وتجنيدهم إلى معسكر الخير والصّلاح.

2.      توعية الجماهير حول حكم الإسلام في مثل هذا التناحر القبلي والفؤوي القائم حاليا.

3.      إصلاح ذات البين باعتباره واجب الوقت.

 علما بأن هذه المحاور كانت أساس تعاملنا مع الأزمة الصومالية منذ بداياتها في تسعينيات القرن الماضي ، فبدأت مرحلة المصالحة أو إصلاح ذات البين بصورة عفوية ، ثم اتخذت بصورة تدريجية أشكالا أكثر تنظيما وفعالية.

 

س4- كيف ترون الحروب الدائرة في البلاد بعد انسحاب القوات الإثيوبية وإعلان تطبيق الشريعة الإسلامية من قبل الحكومة ، وما هي رؤيتكم في الحل النهائي ؟

ما إن تخرجت القضية الصومالية من أزمة تعصف بها حتى تدخل في أزمة أخرى في دوامة تثير السخط والعطف. وتتوالد في مسار الأزمة تساؤلات في ظل تغير مواقف الأطراف الفاعلة فيها حيث يتلاقى الأعداء ويفترق الأصدقاء في صراع يستخدم فيه الدين والقبيلة وتلعب بخيوطه أطراف إقليمية ودولية توجهها حسب مصالحها الإستراتيجية مستغلين المرضى بجنون الزعامة والسلطة العازمين على الوصول بسدة الحكم ولو على ظهور دبابات وصواريخ الأعداء بسحق الأبرياء من الشعب.

وفي آخر فصولها يبدو مسار الأزمة مثيرا للدهشة ويلقي تساؤلات عن مآلات القضية الصومالية في المستقبل القريب والبعيد في ظل الصراع الدائر بين المعارضة الإسلامية وبين الحكومة الانتقالية والتي تساندها مليشيات المحاكم الإسلامية الموالية لها ، وكل هذه المظاهر تنم عن الحيرة والتيه الذي سقطت فيها الأطراف المشاركة في هذه ا لفتنة الهوجاء.

أما موقفنا في الحل النهائي:  فهو الحوار والمصالحة كخيار أمثل الذي يمكن أن تقنع الأطراف المتصارعة بأن استخدام العنف والقتال لا يحقق لأصحابها مكاسب ولا مصالح سواء أكانت أفرادا أو جماعات. وترى الحركة بأن استخدام القوة لحل الخلافات بين الأشقاء قد أدى وسيؤدي إلى فشل ذريع حسب التجارب السابقةِ ، وهذا موقفها الثابت منذ أن حمل الصوماليون السلاح ضد نظام الرئيس الراحل محمد سياد بري ، وما تلاها من انهيار الدولة وقيام الحرب الأهلية. وتجدد الحركة اليوم ثوابتها  برفض العنف واستخدام القوة للوصول بالسلطة ، لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وإلحاق الدمار المزهق للحياة.

وأن إنجاح المصالحة الوطنية والعمل على كل ما يحقق الوفاق الوطني مرهون برضي المتقاتلين بحل وسط وقبول الطرف الآخر لأن القوة في الاجتماع والوفاق ، والضعف والهوان في الافتراق والاختلاف ، وأهم وسيلة تحقق هذا الهدف النبيل هو المصالحة يقول سبحانه جل في علاه )لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس( والصلح دائما يأتي بالخير وقال صلى الله عليه وسلم:(( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة ، قالوا بلى ، قال: إصلاح ذات البين وفساد ذات البين هي الحالقة)).

س5- ماذا عسى أن يكون دوركم في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء؟

تتفاعل الحركة مع الوضع الراهن في إطار منطلقات أساسية وموجهات عامة توجه السياسات المرحلية للحركة وهي:

أولا: أن ما يحدث في الساحة الصومالية هو امتداد للحرب الأهلية المستمرة منذ 20  عاما  والتي أدت إلى تدمير المكتسبات الحضارية للمجتمع الصومالي عبر القرون  وحصدت أرواح مئات  الآلاف البريئة   وشردت الملايين.

ثانيا: إن ما يجري بين الفرقاء الصوماليين صراع بين الأشقاء المعتنقين بالدين الإسلامي الحنيف جميعا وإن اختلفت أعمالهم ومدى التزامهم به وبالتالي فهو صراع سياسي واختلاف حول المصالح .

ثالثا: المصالحة والتحاور هو السبيل الأمثل لحل المشاكل الصومالية والخروج من النفق المظلم ، وأن استخدام القوة لحل الخلافات بين الأشقاء قد أدى إلى فشل ذريع في التجارب السابقة في بلادنا  عبر التاريخ.

والمصالحة المنهجية هي سبيلنا لإطفاء الحرائق  والتوصل إلى الحلول المنشودة:

لقد اختارت حركة الإصلاح طريق المصالحة عندما انهارت السلطة المركزية في الصومال عام 1991م، وهو الوقت الذي توجهت كافة القوى الصومالية إلى التقاتل والتناحر وتصفية الحسابات فيما بينها عن طريق السلاح والقوة العسكرية.

ولم تكتف الحركة بالمصالحة النظرية والنصائح العامة ، وإنما أسست المجلس الصومالي للمصالحة في بداية الأزمة والذي قام بعشرات العمليات التصالحية بين القبائل الصومالية كما قام المجلس  بأنشطة اجتماعية واسعة النطاق بغية تقريب وجهات النظر بين شرائح المجتمع وفئاته المتنوعة. ولقد تعاونت الحركة في تلك المرحلة مع الخيرين من أفراد المجتمع الصومالي ومع مؤسسات المجتمع المدني، ومع كل الذين يرفضون العنف ويقاومون أسبابه،  ومن أبرز أعماله : المصالحة  التي اشتهرت  بمصالحة العاصمة  عام 1999  والتي أدت إلى وفاق عام بين القوى المتناحرة في مقديشو آنذاك ، و مهدت لمبادرة عرتا التي قادها السيد إسماعيل عمر جيلي رئيس جمهورية جيبوتي ولعبت الحركة دورا فعالا فيها ، ولم يتغير هذا النهج حتى الآن.

 أما دورنا الحالي فهو السّعي الحثيث بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء بقدر الإمكان للوصول إلى الوفاق فيما بينهم ودعوتهم بالتي هي أحسن ، والتذكير الدائم لهم بالنتائج المأساوية التي تنجم عن استمرار الأزمة وفقدان الأمن. ورغم اعتقادنا صعوبة تحقيق تقدم سريع واستجابة عاجلة من الأطراف جميعاً في ظل الاعتقاد المتبادل بين الأطراف بضرورة الانفراد في القرار وإبعاد الطرف الآخر من دائرة القرار إلا أن الأمل عندنا قائم بإذن الله تعالى أن نجد أذن صاغية تسمع الحق وتحترم الكلمة وتقدر النوايا الحسنة.

س6- ما صحة الأنباء التي ترددت في الآونة الأخيرة بشأن دعم حكومة إريتريا للمعارضة المسلحة من الناحية العسكرية؟

فهذه القضية يجري تحقيقها علي المستوي الدولي حيث دعا مجلس الأمن الدولي مجموعة مراقبة حظر السلاح على الصومال إلى التحقيق عن قيام إرتيريا بإمداد الجماعات المعارضة للحكومة الانتقالية بالأسلحة ،

ومن جانبنا لا يسعنا سوي أن نعبر عن قلقنا تجاه تدهور الوضع الإنساني في الصومال ، ولتفادي المعاناة المستمرة ندعو كافة الأطراف بما فيها إريتريا إلي الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي.

س7-ما هو موقفكم تجاه قرار مجلس الأمن بزيادة فترة وجود القوات الإفريقية العاملة حاليا في البلاد؟

إن الحديث عن زيادة القوات الأجنبية وتمديد فترة وجودها يكون حديثاً قليل الأهمية ما لم تكن المخاوف والأسباب المدعوة أصلاً لوجود القوات الأجنبية مبدداً وأن ما ينبغي التركيز والمناقشة عليه هو ماهي سيناريوهات الواقعية التي ستوصلنا إلى مرحلة الاستغناء من قوات أجنبية ، وفي نظري هي إزالة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الاستعانة بتلك القوات ، ومن ثم السعي إلى إعادة بناء الثقة بين أفراد المجتمع وفئاته المختلفة من جهة وبين الحكومة من جهة أخرى.   

س8- هل لك أن تطلعنا على دور حركة الإصلاح في الساحة الصومالية؟

حركة الإصلاح حركة إسلامية تغييرية سلمية ، لها منهجها وسياساتها واستراتيجيتها الواضحة ، انطلاقا من ثوابتها الإسلامية والوطنية ، وقناعاتها المبدأية الراسخة ، والتي تنأى بالحركة من التزمت والجمود من ناحية ، وركوب الموجات أو الاصطدام بها من ناحية أخرى ، هذا ما حفظ للحركة سمعتها من التخبطات السياسية والتهورات الفكرية التي تورطت بها أطراف صومالية عديدة.

وكما ذكرت لكم فإن دورنا تجاه الساحة الصومالية هو العمل بما يقلل حدة النزاع ويخفف المعاناة ويحيي الأمل بين الناس كواجب تفرض به الشريعة الإسلامية ، والالتزام القومي والوطني للعمل بما ينفع الناس والسّعي إلى كل ما يحقق المصالحة ووئام الشعب الصومالي ، ولذلك فإن دورنا ينحصر إلى جانب ما ذكرناه تحضير الفرد الصومالي وتمدين حياته ورفع مستواه العلمي وتحسين طريقة أدائه العلمي والعملي ، والتركيز بما يصون كرامته ويحفظ على ثوابته العقائدية والثقافية ويعيد على شخصيته الدولية.

هذا المنهج المتأني الذي سارت عليه الحركة في تعاملها مع الأزمة الصومالية المستمرة ، على اختلاف مراحلها وأشكالها ، إنما هو من صميم فهمها لهذا الدين الحنيف ، المقتبس من الفهم الشمولي المعتدل الذي اشتهرت به أمتنا المباركة بقيادة العلماء العاملين والدعاة المتبصرين عبر القرون. كما هو من صميم الفكر الإسلامي الوسطي ، الذي عرفت به مدرسة الإخوان المسلمين في العصر الحديث ، وهذا هو الشهيد الإمام حسن البنا رحمة الله عليه يقول مخاطبا إخوانه الدعاة: "لا تصادموا نواميس الكون فإنها غلابة". وفي خضم هذا الغليان الذي يشهده الواقع الصومالي ، تؤكد الحركة التزامها المستمر والمتواصل بخدمة شعبها المنكوب ، والمشاركة في بناء أمتها حسبما تتيحه لها طاقاتها وإمكانياتها.

س9- كيف تصفون الوضع الإنساني في البلاد مع تجدد القتال مؤخراً في جنوب البلاد؟ 

الوضع الإنساني في البلاد وضع مأساوي وخطير وقد أفادت منظمات الإنذار المبكر بأن حوالي 10,000 طفل في منطقتي شبيلي السفلى والوسطى في الصومال يعانون من سوء تغذية حاد وهم عرضة لخطر الموت في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية واستمرار النزاع المسلح حال دون الوصول إلى المناطق المتأثرة. ويتعرض كثير من المجتمع الصومالي للنزوح داخل البلاد وخارجه ، وتعيش اغلبيتهم في العراء أو في مخيمات مؤقتة بعيدا عن المرافق الصحية ، وأصيب الكثير منهم بجروح  أوتعرضوا للقتل ، كما يؤدي تدهورالحالة الامنية المتزايدة والضّعف الشديد للوضع الإقتصادي إلي تهديد الكثيرمن المجتمعات المحلية الريفية في بقائها. ويحتاج إلى قلب حي وإنساني يقدم بما يخفف تلك الحالة.

وهناك مخاوف متزايدة بإمكانية اتساع نطاقها في مناطق أخرى وبالتالي فإن الوضع الإنساني يجب أن يتجاوز من روتينيا ته الحالية رغم أهميتها إلى التفكير في التّعامل  مع حالة سياسية ذات نمط واحد منذ عشرين سنة رغم اختلاف أدوارها وتفاوت درجاتها وتمايز خصوصياتها نسبياً أوصلت المواطن الصومالي إلى حالة من فقدان الأمل وانهيار المعنويات وإلى درجة من اليأس ، والفقر حتى أصبح يقبل أي أمر يوفر له لقمة عيش يمضغها 

س10- وأخيراً ماذا تقولون للقراء؟

أقول للقراء هناك جوانب مضيئة في وسط أكوم الأزمات التي يترنح فيها الصومال وفرص عديدة للنّهوض بالوضع الصومالي إذا خلصت النيات وتكاتفت الجهود للاستفادة منها وأبرزها ما حققته المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية الأهلية من نجاح باهر في المحافظة على كيان هذا الشعب ، وتحقيق تنميته في المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية المختلفة ، مما يستدعي الوقوف إلى جانبها ودعمها حتى لا تنحصر الجهود الخيرية المبذولة في إخراج البلاد من أزمتها الراهنة على الجوانب السياسية والظاهرة فقط ، لأن بعض معضلات السياسة لها جذور اجتماعية أو اقتصادية.

وأخيرا أقدم شكري لقرّاء الموقع والقائمين عليه على حسن أدائهم واهتمامهم البالغ بالشأن الصومالي متمنيا للجميع كل التوفيق والسداد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010