|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
بيانات وتصريحات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم مقابلة 10فبراير 2009 مقابلة مع الدكتور علي باشا عمر ، المراقب العام لحركة الإصلاح في الصومال س1:- كيف تصفون الوضع العام الراهن في الصومال؟ ح1:- الحمد لله ربّ العالمين ، ثم الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد؛ أولا أقدم شكري وتقديري إلى موقع أخوان ويب على هذه الفرصة السانحة ، راجيا من الله تعالى أن يسدد خطاهم ويجعل ما يقومون به من أعمال لوجه الله الكريم. إن الصومال يمر بمرحلة حرجة من تاريخه حيث أنه ما زال يرزح في الأزمة السياسة والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحروب الأهلية التي أدت إلى انهيار الدولة ومؤسساتها منذ 1991م ، وكذا الآثار التي خلفها هذا الانهيار من تمزق اجتماعي وأفسح المجال إلى التدخلات الأجنبية باجنداتها المتناقضة . وبعد مرور عشرين عاما تقريبا منذ انهيار الحكومة المركزية في الصومال عرف هذا البلد العديد من المحاولات للملمة صفه الداخلي وعقد في سبيل هذا العديد من مؤتمرات للمصالحة الوطنية ، انبثقت عنها حكومات هشة أهمها ؛ الحكومة الانتقالية الصومالية المنبثقة من مؤتمر عرتا في جيبوتي عام 2000م ، ثم تلتها الحكومة الفيدرالية الصومالية الحالية ، التي اتسمت ولا سيما بعد رحيل القوات الإثيوبية التي كانت تدعمها بالضعف وضمور نفوذها في الساحة الصومالية، ويلاحظ في الوقت الراهن تنامي المعارضة المسلحة ضد النظام الحالي ، كما أن الساحة عرفت في الآونة الأخيرة مواجهات عسكرية تحت شعارات دينية مختلفة ، فتارة كان الشعار هو تحرير البلاد من العدو الغاصب ومحاربة المرتدين المتحالفين معه بالساعد والسلاح واستبعاد أي بديل آخر لإخراج البلاد من أزمتها الهالكة ، وتارة تحت شعار رفض التطرف والدفاع عن حرمة قبور الصالحين ومزارات الطرق الصوفية. وتزامنت هذه الأزمة الفكرية والاجتماعية ذات الأبعاد السياسية مع تجاهل دولي متخبط في تفاعله مع القضية الصومالية، حيث أنه يمكن القول بأن تعاطي المجتمع الدولي والإقليمي مع الوضع الصومالي قد اتسم بالبرغماتية ورعاية مصالحه الخاصة ، كما أن مواقفه في معالجة الشئون الصومالية بدت غير منسجمة ، وخير دليل على ذلك ظاهرة القرصنة البحرية وكيف حاول المجتمع الدولي معالجتها ، إذ أن جهوده قد اقتصرت على توفير الحماية لسفنه البحرية التي تمر قبالة السواحل الصومالية دون إبداء أي اهتمام بالمساهمة في حل جذور هذه الأزمة ، ألا وهو غياب دور الدولة المركزية التي يفترض منها أن تحمي مياهها الإقليمية. ونتج عن كل ذلك أوضاع اجتماع مزرية من نزوح وتهريب وأوبئة أهلكت الأخضر واليابس ، وفوضى عارمة أدت إلى تخريب بيئي ونفسي. وفي الوقت الراهن يبدو أن الأزمة السياسية الصومالية التي هي أصل للمشكلات الصومالية الأخرى قد دخلت منعطفا جديدا تتجاذبها الآمال والمخاوف حول مآلاتها المستقبلية ، وذلك بعد اتفاق جيبوتي الأخير في هذا الشهر والذي أبرمته الحكومة الفيدرالية الصومالية وأحد أجنحة المعارضة المتمثل بـ (تحالف إعادة تحرير الصومال) بقياد الشيخ شريف الشيخ أحمد ، وعلى خلفيته تكون برلمان وطني موحد الذي اختار بدوره الشيخ شريف الشيخ أحمد رئيسا لجمهورية الصومال. س2:- كيف تصفون انتخاب الرئيس الجديد؟ ج2:- إن انتخاب الشيخ شريف الشيخ أحمد رئيسا للحكومة الفيدرالية الصومالية بناء على اتفاق جيبوتي بين الحكومة الفيدرالية وتحالف إعادة تحرير الصومال ، ومن قبل البرلمان الوطني الموحد الذي تكون من أعضاء البرلمان الفيدرالي السابق ونواب التحالف الذين انضموا إليه لاحقا هو حدث تاريخي ترحب به الحركة ، وذلك إيمانا منها بأن المعضلة السياسية الصومالية لا يمكن حلها إلا في ظل إيجاد لكيان الدولة الصومالية وتقوية مؤسساتها من خلال توسيع دائرة المصالحة السياسية لتستوعب الفئات والاتجاهات المختلفة. وانتخاب الرئيس الجديد الشيخ شريف الشيخ أحمد يعتبر خطوة نحو هذا الاتجاه ، نرجو له ولأعوانه كل السداد والتوفيق في أداء هذه المسئولية الجسيمة ، سائلين الله أن يعينه على ذلك إنه ولي ذلك والقادر عليه. س3:- ماذا كان دوركم في المصالحة الصومالية الأخيرة في جيبوتي؟ ج3: أما دورنا في المصالحة الصومالية الأخيرة في جيبوتي ، فإن الذي ينبغي أن ننبه عليه أولا هو أن هذه المصالحة كانت بين طرفين سياسيين هامين من الأطراف الموجودة في الساحة الصومالية ، الحكومة الفيدرالية المؤقتة من جهة وتحالف إعادة تحرير الصومال (جناح الشيخ شريف) من جهة أحرى، والأطراف الصومالية الأخرى كانت يقتصر دورها إما أن تكون معارضة أو مؤيدة لصيرورة هذا المؤتمر واتجاهاته المستقبلية ، حسب قناعاتها الفكرية ورؤيتها الاستراتيجية. وحركة الإصلاح في الصومال كانت ولا تزال تؤمن بمحورية مشروع المصالحة الصومالية ، لحل الأزمة السياسية ، وأن اللجوء إلى السلاح والاعتماد على الحل العسكري لحسم النزاعات السياسية لا يُجدي نفعا في إخراج البلاد من أزمتها بل سيوصل الأمور إلى طريق مسدود مهما بلغ الطرف أو الأطراف التي تلجأ إلى هذا الخيار من قوة ونفوذ في الساحة السياسية أو في الميدان العسكري ، وذلك أن المجتمع الصومالي مجتمع قبلي تتأصل فيه الخصائص البدوية ، لا يعرف الاستقرار على الأنماط التنظيمية البحتة ، وتتسم ولاءاته الاجتماعية والسياسية والفكرية بالتنازع وعدم الثبات ، لذا فالمراهنة على خيار المواجهة وإقصاء الطرف الآخر بالقوة لا تضمن الطرف الذي اعتمده على السيطرة وإخضاع الآخرين بشكل حاسم؛ فلربما يكسب جولة أو جولات من المعركة ، ولكن بوجود تلك العوامل الاجتماعية قد تحوله دون أن تتحقق له أمنيته وإنما يكمن الحل في أن تسعى الأطراف إلى تحقيق قدر من التوافق والوئام الاجتماعي يسمح لها أن تضطلع بدور القيادة الجماعية التي تعكس الفئات والقوى الموجودة في الساحة. وانطلاقا من هذه الرؤية أيدت الحركة ذلك المؤتمر بالبيانات الصادرة عنها وبمواقفها الصريحة والمؤيدة ، كما أنها شكلت لجان متخصصة لتدليل الصعاب التي قد اعترت مساره ، وفعلا كان لها بسماتها في إخراج المؤتمر من طريق مسدود وصل إليه في لحظات حاسمة من مسيرة المؤتمر. وهذا كله كان يتم في إطار الجهود المكثفة والحثيثة التي كانت تحركها الحركة من وراء الكواليس ، مستخدمة علاقاتها القوية ووسائلها المختلفة في التأثير وتوجيه المسائل المعقدة. س4:- ماذا عن القوى المعارضة لنتائج هذه المصالحة والقيادة الجديدة؟ ج4 من المعلوم أن تحالف إعادة تحرير الصومال-جناح جيبوتي-بقيادة شيخ شريف استطاع أقنع العالم ضرورة إخراج القوات الأثيوبية من الصومال بطريقة سلمية , وقاد الشيخ شريف عملية المصالحة الصومالية مع الحكومة الفيدرالية والتي انتهت باختياره رئيسا للجمهورية, وينتظر من رفقائه وزملائه في مسيرة المعارضة أن يوحدوا صفوفهم ويقفوا معه صفا واحدا لمساندته ومساعدته في هده المسيرة الجديدة وان يفهموا أن النصر الذي حققه الشيخ شريف نصرا للمقاومة جمعاء. س5:- كيف ترون الحروب الدائرة في الصومال بعد انسحاب القوات الإثيوبية من البلاد ، وما هي رؤيتكم في الحل النهائي؟ ج5:- إن تواجد القوات الإثيوبية في الصومال قد عمق الأزمة الصومالية ، وأن انسحابها سيساهم فعلا في تخفيف الأزمة ، ولكن لم يكن يوما هذا التواجد المشكلة الوحيدة ، بل إن التناقضات السياسية والفكرية الموجودة أصلا في الساحة ، واستخدام المواجهات العسكرية كحل لتلك التباينات كان مكمن الداء يتمثل فيها، ولذلك فإن المصالحة وخلق آليات فعالة ومناسبة تضمن مشاركة الجميع ومساهمتهم في حل المعضلة لهو السبيل الأوحد لإخراج البلاد والعباد من هذا التمزق والانهيار والفوضى العارمة التي يعرفها الصومال. كما أن تطبيق الشريعة الإسلامية كأساس يوجه النظام العام في الدولة ، وأن يبنى عليها تشريعاته المختلفة كمطلب للجماهير الساحقة من هذا المجتمع أصبح محل إجماع كافة التنظيمات السياسية والاجتماعية العاملة في الصومال ، وعليه فإن الحركة ترى بأن الحل النهائي للأزمة الصومالية المديدة يتجلى باعتراف القيم الإسلامية الأصيلة لهذا الشعب المسلم ، وتحقيق آماله في تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء ، وذلك من خلال خلق جو من التوافق والتصالح الاجتماعي وتهيئة الأجواء لتطبيق واعي ومتدرج للشريعة الإسلامية في كافة مجالات الحياة ، مع مراعاة فقه الأولويات في تطبيقها حتى تتحقق سيادة الشريعة بشكل متزن ومتناسق مع مستوى المجتمع وتطلعاته. وهذا كله ينبغي أن يتم من خلال توفير آليات ومؤسسات سياسية واجتماعية تضمن حق مشاركة الجميع في قيادة الشعب أو تقديم رؤيتها في الإصلاح والتنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتجنيب الشعب والبلاد من كافة أساليب العنف واستخدام القوة بل تجريم ثقافة إقصاء الآخر. س6:-ماذا عسى أن يكون دوركم في الحكومة المقبلة؟ وهل شاركت الحركة في البرلمان الجديد الموحد ، ج6:- من المعلوم أن الحركة لم تكن طرفا في النزاعات المسلحة التي قامت بين الحكومة الانتقالية والقوات الإثيوبية الداعمة لها من جهة و بين المحاكم الإسلامية طيلة السنتين الماضيتين، لأنها لم تؤمن يوما أن يتم حل الخلافات بين الأشقاء بفوهات المدافع. كما أن ليس من منهج الإخوان السعي إلى التغيير بالعنف أو بواسطة الانقلابات والثورات، ولكن التغيير المنشود هو الذي يأتي بالتدرج في النضج وعلى أساس نهج الإصلاح التراكمي المبني على الوسطية والشمولية. كما أن الحركة لم تكن طرفا مباشرا في الجهتين المعنيتين في مفاوضات السلام الجارية في جيبوتي، وهما الحكومة الانتقالية والتحالف المعارض. بل كانت الحركة ضمن الوسطاء والمسهلين للمحادثات. لذا، لم تشارك الحركة بصفة رسمية، في عملية تقاسم السلطة وتوزيع مقاعد البرلمان الإضافية المخصصة للمعارضة المسلحة، كما جرت العادة، كمكافئة لكل من يحمل السلاح ضد الحكومات. ولكن لدى الحركة كتلة برلمانية قوية ومتماسكة وصلت إليه بصفة غير مباشرة. وتؤمن حركة الإصلاح (الإخوان المسلمون) أن أكبر مكسب لها في المرحلة الراهنة يتمثل في إنجاح المصالحة وقيام دولة صومالية فاعلة، طال انتظارها، وعودة الأمن والاستقرار في البلاد، واختفاء المليشيات المدججة بالسلاح والمنتشرة في شوارع المدن والقرى، وطي صفحة مؤتمرات المصالحة التي كانت تعقد في دول الجوار ويُستدعى لها لكل من يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية بحد السيف أو يستقوى بالأجنبي. وكذلك في السعي إلى اختفاء القبلية المتسلطة على شئون البلاد وأن تعود الحياة السياسية الطبيعية. حينها، ستظهر المشاركة السياسية القوية للحركة الإسلامية بأيادي ظاهرة من دماء بني جلدتها، كما سيظهر رصيدها الشعبي الواسع في المثقفين وطلبة العلم وطبقة رجال الأعمال والمجتمع المدني والجماعات الإسلامية المسالمة. وآن ذاك فقط، سترفع الحركة – بإذن الله- رايتها السياسية الخاصة بها، بغية تحقيق برامجها التغييرية والإصلاحية للمجتمع، لبناء أمة متماسكة تستعيد كرامتها وسيادتها وتأخذ مكانتها بين العالم العربي والإسلامي. س7: ما هو موقفكم تجاه القوات الإفريقية العاملة حاليا في البلاد؟ ج7:- إن وجود قوات أجنبية في البلاد الإسلامية غير محمودة دوما لأنها قد تؤدي إلى تأجيج الصراعات الداخلية ، أو يمكن أن تشكل غطاءا يسمح للتدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية ، إلا أنه في بعض الأحيان قد تدعو الحاجة إلى استعانتها ، وذلك إذا كان تواجدها يُعتقد أنه يساهم في تقليل الفوضى وملء فراغ السلطة ويشجع جهود حفظ السلام في البلاد ، ريثما يتسنى للدولة الضعيفة التي استعانتها بأن تضطلع بمسئولياتها الطبيعية في حفظ الأمن والسلام في الأراضي الخاضعة لسيادتها ، وذلك من باب الأخذ بأخف الضريرين. ومن هذا المنطلق فإن الحركة أعلنت بأنها لا تعارض باستعانة قوات لحفظ السلام خارج دول الجوار ولا سيما قوات الدول الإسلامية أو الصديقة للصومال حتى يتم إعداد الجيش النظامي الصومالي وتأهيله ليتسلم مهامه بشكل طبيعي. أما القوات الإفريقية الموجودة حاليا وبهذا الشكل الضعيف فإن تواجدها لا يحقق شيئا لصالح الأمن والاستقرار لقلة عددها وعدتها وتعاني من نقص لوجيستي وضعف التمويل اللازم لها ... كما أن تصرفاتها مؤخرا قد عُرفت تخبطها في استخدام القوة عند إحساسها بأية إثارة ضدها وهو ما تسبب بمقتل أو جرح العشرات من المواطنين الأبرياء. كل هذه الأمور وغيرها يقلل جدوى تواجدها على هذا الشكل ، ومن الأجدر أن تكون قوات حفظ السلام عند الاحتياج إليها تحت المظلة الأممية وعلى مسئوليتها وأن يراعى عند استجلابها نوعية هذه القوات وصلاحيتها بما يساهم حفظ السلام ويدعم جو المصالحة الصومالية. س8:- هل لك أن تطلعنا على دور الحركة في الساحة الصومالية ثقافيا واجتماعيا؟ ج8:- للحركة دور مشهود في المجال الثقافي الصومالي ، إذ أنها عُرفت بثقافة السلام ورفض العنف واستخدامه كأداة لتحقيق الأغراض سياسية ، بل أنها في سبيل ترسيخ هذه الثقافة ، أنشأت العديد من مجالس المصالحة التي أصبحت فيما بعد آليات ومحاضن التي انطلقت منها شعلة المصالحة الوطنية. كما أن الحركة ركزت المجال التعليمي كأهم مشاريعها التنموية حتى أصبحت أهم رواد التعليم الأهلي بعد انهيار الدولة المركزية ، بل إن الحركة تسيّر أو تشرف بشكل مباشر أو غير مباشر أهم المؤسسات التعليمية في الصومال من الروضة إلى الجامعات. وفي المجال الاجتماعي ، فإن الحركة لها وجود وحضور بارز في المجتمع المدني ومؤسساته الفاعلة ، بل إن الشبكات الخدماتية والإنمائية الواسعة التي تسيّرها المؤسسات الخيرية التابعة للحركة وما تقدمها من خدمات متميزة ، أكسبت الحركة السمعة والاحترام الكبير في أوساط شعبها على مختلف مستوياتهم. س9:- وأخيرا ماذا تقولون للقراء ج9:- أولا أشكر القراء ومتابعي هذه الموقع المتميز وأقول لهم إن الصومال قد مرت عليه أزمات عويصة ولا يزال يعاني من آثار انهيار دولته المركزية في عام 1991م ، إلا أن الأمل معقود على مسيرة المصالحة الصومالية التي انطلقت ، وبوادر تصحيح المسار ومراجعة المواقف ، ونقد الذات التي أظهرها كثيرون من العاملين في الساحة ، وهي أمور يمكن أن تعزز الثقة والتفاؤل في غد أفضل لصالح هذا الشعب المنكوب ، ولن يتأتى هذا إلا إذا تضافرت جهود الخيريين من أبناء هذا البلد المنكوب متمنين في حسن تعاملهم مع السنن الإلهية في التغيير ، ومستعينين بالله سائلين المولي أولا وأخيرا بالتوفيق والسداد في جميع خطواتهم ومساعيهم. كمأ أكرر أخيرا شكري وتقديري لهذا الموقع والقائمين عليه على اتاحتهم لي فرصة التحدث إلى قرائهم الكرام. |
|
|||||||||||||||||||
|
اتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2010 |
|||||||||||||||||||||