|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
المسارعة إلى النوافل بقلم الشيخ / محمد يوسف حسن 2011/6/22م والتنافس فى الخير لا يتغافل عن أداء النوافل وصغير العبادات وقليل الطاعات ، فقد يكون الخير العظيم والأجر الكبير فى كلمة واحدة أو عمل يسير ، وإذا تجمع الخير الصغير صار كبيرا كما قال صلى الله عيه وسلم :( إتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجد فبكلمة طيبة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرنّ من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( يا نساء المؤمنات لا تحقرنّ جارة عن جارتها ولو فرس شاة ). وحقيق بالمؤمن أن يدوم فى أيامه كافة على زيادة الإيمان ، وتكثير الطاعات ، يقول إبراهيم الحربى : لقد صحبت أحمد بن حنبل عشرين سنة صيفا وشتاء ، وحرّا وبردا ، وليلا ونهارا ، فما لقيته فى يوم إلا وهو زائد بالأمس . الطاعات التى يستحب فيها العجلة : وإذا كانت طاعة الله كافة يستحب فيها العجلة ، فإن هناك طاعات يندب فيها العجلة أكثر من غيرها ومن هذه الطاعات : 1- التوبة من الذنب ، فإن على من أذنب أن يعجّل بالتوبة ولا ينتظر لحظة من الزمن . 2- الصلاة فى وقتها الأولى ، يدرك العبد معها تكبيرة الإحرام ، والسنة القبلية للصلاة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أذن المؤذن لا يعرف أهله ولا يعرفونه) . 3- الحج وإن كان مفروضا على التراخى عند بعض الفقهاء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:( من أراد الحج فليعجّل ، فإنه لا يدرى ما يفرض له ) ، وفى رواية أخرى: ( من أراد الحج فليتعجّل فإنه قد يمرض المريض ، وتضلّ الضالة ، وتعرض الحاجة ) . 4- طلب العلم وحفظ القرءان ، وإنه كما قيل : التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر ، والتعليم فى الكبر كالنقش على الماء . والمرء إذا بلغ وشبّ زادت همومه وكثرت أعراضه ، وطلب العلم يستلزم قطع العلائق ، فالعلم ان أعطيته كلك أعطاك بعضه ، وان أعطيته بعضك لم يعطيك شيئا ، فالإنسان إذا تزوّج وأنجب زادت أعباؤه وتعددت حاجياته ، وهذا أدعي لترك العلم والإقبال على الدنيا . 5- التعجيل بأداء حق الجنازة غسلا وكفنا وصلاة ودفنا ، يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم : ( اسرعوا بالجنازة ، فإن تلك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وان تلك غير ذلك فشرّ تضعونها عن أعناقكم ) . 6- إكرام الضيف عندما يقدم بما يجد عند أهله من طعام أو سقاء ، نقرء هذا فى الإكرام الفذ الذى قام به خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام مع ضيوفه من الملائكة وهو لا يعلم أنهم ملائكة . يقول تعالى : ﴿ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين اذ خلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون . فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ، فقرّبه إليهم قال ألا تأكلون ﴾ . فانظر إلى القرءان المجيد وهو يستخدم الفاء فى فعل إبراهيم عليه السلام مع ضيفه للدلالة على التعقيب والتسريع . يقول حاتم الأصم: العجلة من الشيطان إلا فى خمسة ، فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : إطعام الضيف ، وتجهيز الميت ، وتزويج البكر ، وقضاء الدين ، والتوبة من الذنب . 7- قضاء المظالم ، وهذا هو عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه شغل يوم تولّى الإمارة بتعيين الولاة والقضاة وغير ذلك ، وتعب وأراد أن ينام ، فجاءته مظلمة ، فقال أنام ثم أقضيها بعد أن أستيقظ ، فقال ولده عبد الملك : ياأبتاه ماذا تصنع ؟ قال : أنام ثم أقوم فأقضى المظلمة ، فقال : ياأبتاه ومن الذى يضمن لك الحياة حتى تنام ، ثم تقوم ؛ فقضى المظلمة قبل ان ينام . 8- التعجيل برجوع المسافر من سفره إذا قضى حاجته أداء لحق أهله وراحة لنفسه ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه ، فإذا قضي أحدكم نهمته من سفره فليعجّل إلى أهله). 9- دفع الزكاة إذا حان وقتها ، أو إرسال الصدقة إلى الفقراء إذا نوى الغني إخراجها . عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت خلف النبيّ صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة المنورة ، فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ، ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم ، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته ، قال : ( ذكرت شيئا من تبر عندنا ، فكرهت أن يحبسنى ، فأمرت بقسمته). 10- سداد الدين فمن وجد قضاء لدينه ، فعليه أن يعجل بالسداد كما فى بقاء الدين دون سداد من إثم كبير ومنع للفوز بالنعيم ، ففى الحديث : ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه ). وقال صلى الله عليه وسلم ( القتل فى سبيل الله يكفّر كل شيئ إلا الدين ) . |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||