Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

 من علامات احتضار وغرغرة الشعب الصومالي (2)  

بقلم  الدكتور محمد حسن نور

27/12/2009

لقد ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع ظنا مني أنه سيعمق الجرح الغائر ويبعث شحنات من اليأس على النفوس المنكوبة، لكنني أخيرا جمعت أمري –مستعينا بالله- أن أمضي قدما لذكر بعض من تلك العلامات علّنا نتدارك أن أحسنا الصنع، ومنها: 

3.  العصيان أو العقوق السياسي: فمنذ أكثر من أربعين عاما نعاني من قهر البندقية لاغتصاب السطلة، نعاني من رجال يأتون إلى الحكم عن طريق السلاح، إما عن طريق الانقلاب ذات الباب الواسع أو عن طريق الفوضى ذات الباب الأكثر اتساعا للفوضويين، فما من حامل سلاح يحاول التربع على كرسي الرئاسة بصفة غير شرعية إلا وتنبت من تحته وفوقه، يمينه وشماله، أمامه وخلفه إبر حادة تلجئ المغتصب –ذليلا- إلى المغادرة عن السلطة الوهمية بسرعة وقبل أن يتمكن من التقاط النفس، ودون أن ينذوق الأفاويق التي استحلبها، علما بأن المغتصب لم يأل جهدا ولم يقصر في وسع للفتك بالأبرياء.

فعلي الابن أن يكون بارا لوالديه حتى تبر له أبناؤه، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، أما إذا عق الابن والديه فهل يتوقع من أبنائه إلا العقوق!!! هذا ورغم الاختلاف بين بر الوالدين وطاعة السلطة في بعض الوجوه. ولْنقترب أكثر من المنطق المعوج ربما والذي عندنا في هذا الشأن، إذا لم يكن طامع السلطة الصومالي متريثا في سبيل اختطاف السلطة وقطف الثمار قبل أوانها، أليس من المتوقع أن يعاقب بحرمانها؟ ومنذ أكثر من أربعة عقود نعاني من العقوق أو العصيان السياسي، فبالمنطق المعوج الذي أتى به إلى السلطة هو المنطق نفسه الذي يودع به السلطة، والنتيجة حِمل ثقيل من الأوزار التي تنقض ظهره، ولسان كذب في الآخرين، وحصيلة مهولة من تدمير البشر والبنى التحتية...

 4.  مكافأة (إثابة) الإجرام ماديا ومعنويا: من المعلوم أن المكافأة تترك أثرا طيبا على الإسان؛ لهذا يؤكد التربويون على ضرورة مكافأة السلوك الحسن من الجميع ولا سيما الصغار ، أما عندنا معشر الصوماليين رأينا أن نكافئ السلوك السيئ الذي تجب معاقبته؛ لذا نثيب المجرم في إجرامه في الوجوه الآتية ليزداد عتوا ونفورا:

·   معنويا (اجتماعيا)،حيث يحظى الجاني على وجه السرعة باحترام الأغلبية في الداخل والخارج، إذ تصطف القبيلة وراءه فتضع تحت تصرفه جميع إمكاناتها البشرية والمادية مما سيؤدي بهم إلى تقديم أرواحهم رخيصة في سبيل تحقيق أضغاثة الصيبانية والسرابية، كما يتبرعون بسخاء لافت ما في خزائنهم من التليد والطريف هذا على صعيد الداخل، أما على صعيد الخارج فالأمر أكثر إغراء من ذلك حيث يتمكن المجرم من التنقل عبر عواصم العالم وفي أبهى الفنادق بلقاءات دافئة مع الرؤساء والملوك ورجال الأعمال والمنظمات الخيرية...كما تقدم إليه الدعوة بحضور المؤتمرات الدولية والإقليمة ويتردد اسمه كثيرا وبطريقة لافتة في وسائل الإعلام، فيزداد الجاني رهقا وانتفاخا.

·   ماديا، حيث يمتلك المجرم على جناح السرعة ما يمكن تسميته محليا بأسطورة مالية من إيداع الأرصدة في البنوك وشراء الأسهم في الشركات التجارية وإقامة البنايات في الداخل والخارج، إضافة إلى حياة الرفاهة والإنفاق المسرف...

إن الإنسان إذا انحرف عن الجادة فمن المنطق أن يأخذ الأسوياء بيده وأن لا يسمحوا له أن يعبث ويفسد حياة الآخرين، أما أن يترقى عبر سلالم الشرف ومراتب التقدير قدر إجرامه فلعمري هذا ما لم يكن في الحسبان، فلا يختلف اثنان في أن مكافأة المحسن هي من الأمور التي يوافقها العقل السليم وترتضيها الفطرة، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ لكن هذا المفهوم انعكس عند الصوماليين حيث يكافئون المجرم بالحسنى ويضفون عليه كل نعوت الإجلال، أما المحسن فغريب عندهم.

معشر الصوماليين، إذا كان الإجرام حاليا أقرب طريق لاعتلاء المناصب، وإحراز ألقاب الشرف، وملء الخزينة الخاصة بالمجوهرات... فما ظنك بسلوك الأشرار الذين لا يتورعون في ركوب الأمواج العاتية وإثارة العواصف الهوجاء المفسدين في الأرض ولا يصلحون، أصحاب النفوس المريضة والأمزجة السئة والذين أتيحت لهم فرصة ممارسة أنشطتهم القذرة.

إذا كان الغراب دليل قوم       فلا وصل الغراب ولا هم وصلوا

 نسأل الله العلي القدير أن يحول حالنا إلى الأحسن

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010