Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

 من علامات احتضار وغرغرة الشعب الصومالي (1)  

بقلم  الدكتور محمد حسن نور

17/12/2009

لقد ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع ظنا مني أنه سيعمق الجرح الغائر ويبعث شحنات من اليأس على النفوس المنكوبة، لكنني أخيرا جمعت أمري –مستعينا بالله- أن أمضي قدما لذكر بعض من تلك العلامات علّنا نتدارك أن أحسنا الصنع، ومنها:

1. الجهر بالحديث عن إيذاء الشعب الصومالي: فمنذ ما يقرب من عقدين من الزمان –عمر الأزمة الصومالية الأخيرة-، هذا الشعب التعس يتعرض لصنوف شتى من التعذيب على أيدي معروفين ومجهولين (لكن كلهم معروفون عند الله)، ومن الممكن أن تتعرض الإنساينة لبعض الانتكاسات، لكن من الغريب حق الغرابة أن يتعرض شعب بأكمله للقتل والتعذيب والنهب... ثم ينبري الجاني ويعتلي على المنابر ويظهر على الشاشات وعبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمشاهدة، وعبر المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية، وعبر المجالس القبلية والعشائرية فيعدد الجاني تعددياته وانتهاكاته ضد الضحية –الشعب الصومالي المسكين المنكوب- بأنه قتل كذا، واستولى، وصادر، وحقق، وضرب، وأسر واختطف ... غريب للغاية، والأغرب من ذلك بكثير أن تتابع هذه الأخبار أو بالأحرى هذه السموم المبثوثة من الجاني المريض إنسانيا من قبل الجماهير الضحية بمنتهى الشغف وتتناقلها بحماس منقطع النظير، وكأنها تحتاج إلى المزيد، وفقدت –بفعل وطأة اللطمات والضربات واللكمات والرفسات والركلات  والنطحات الرصاصية والمدفعية والقنبلية...- فقدت حاسة الأنفة والشعور والاحتجاج، واستكانت للواقع الشاذ المختلق على هوى المتورطين فيه وضعف مناعة المستقبَلين. فالأمم الناجحة تتحدث عن الإنجازات رغبة في الاستمرار، وتعتذر عن الإخفاقات غير المقصودة رغبة في التفادي عنها، ولكن من غير المنطقي عند المناطقة أصلا أن يتضرر ناس أبرياء على أيدي جناة يحاصرون المدن ويندكون للأسفل إعلاها وعلى رؤوس أهلها، جناة يأتون العظائم من المنكرات على أعين الناس... ثم ينبري المجرم فيعدد تعدياته وجناياته وانتهاكاته وسيآته... ثم تتابع الجماهير المتضررة هذه الأخبار وتتناقلها، ولا أجد مثالا لذلك غير كلام الله تعالى (فاستخف قومه فأطاعوه...)

 

2. العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ، فالبهيمة مثلا إذا انفلتت فأصابت إنساناً في انْفِلاتها فذلك هدر، ... أصابت بالرِّجْل أَو وطئت شيئاً بيدها وراكبها إنسان وهي تسير، أو أصابت برجلها أو بيدها وهي واقفة في الطريق، وذلك دون الدخول في تفاصيل الاختلاف بين فقهائنا الأخيار في هذه المسألة، هذا هو معنى الجبار (لسان العرب بتصرف)[1]. وواقعنا الحالي معشر الصوماليين المضطهدين يُظهر أننا سبقنا البهائم في هذا الشأن، واشتققنا قاعدة من ذلك حيث قلنا: "جرح الصوماليين العمدى جبار" ولم نكتف بجبار فقط بل رأينا أن يكون للجاني فضل على المجني في جميع الأصعدة، وهذا ما لا يجيزه إلا المطموسون والممسوحون والممسوخون والمنسوخون والمعلولون من أصحاب النفوس المريضة والأمزجة السيئة مما أدى بنا في أحيان كثيرة أن إلى أن تنعكس عندنا في كثير من المسائل. ويبدو كذلك للناظر أن مفعول الكلمة الحسنة قد قلّ فينا بينما تأثير الكلمة السئة قد فاق التوقع، وفي هذه المناسبة يحضرني قول لعبد الملك بن مروان في خطبة له في ذلك الزمان حيث قال: : " وَعَظْتكُم فلم تَزْدَادُوا على المَوْعظةِ إِلا اسْتِجْراحاً " أي فسَاداً . وقيل : معناه إِلا ما يُكْسِبُكم الجَرْحَ والطَّعْنَ عليكم..." فأين تذهبون معشر الصوماليين!

 نسأل الله العلي القدير أن يحول حالنا إلى الأحسن

[1]  لسان العرب (بتصرف)  مع التنبيه أن كاتب المقال لا يسمح لأي طرف أن يستأنس هذا المقال في حكم هذه المسألة، ومن أراد معرفة الآراء الواردة فيها والترجيحات فعليه العودة إلى المراجع المتخصصة.

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012