|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
من علامات احتضار وغرغرة الشعب الصومالي (3) بقلم الدكتور محمد حسن نور 07/01/2010 لقد ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع ظنا مني أنه سيعمق الجرح الغائر ويبعث شحنات من اليأس على النفوس المنكوبة، لكنني أخيرا جمعت أمري –مستعينا بالله- أن أمضي قدما لذكر بعض من تلك العلامات علّنا نتدارك أن أحسنا الصنع، ومنها: 5. ألهانا التكاثر حتى زرنا المقابر: نفتخر بامتلاك مساحات شاسعة من الأراضي، وكأننا نسينا بذلك قواعد ملكية الأرض وأنها أولا وأخيرا لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، نفتخر بكثرة أعداد أفراد قبيلتنا بطالحهم وصالحهم، فما من قبيلة صومالية إلا وتدعي أنها تغطي معظم المساحة الصومالية اليابسة وربما تدعي أحيانا أن أفرادا منها في جزر نائية محسوبة تاريخيا على الصومال، علما بأنه لا توجد إحصاءات دقيقة وغير دقيقة يعرف بها عدد أفراد القبائل، ولهذا الشائع لدينا في الواقع أن كل قبيلة هي الأكثر عددا والأعز نفرا، يذكرني ذلك قول أبي جهل "... والله لأملأن هذا الوادي خيلا جردا ورجالا مردا..." يا أخي الصومالي، لا عبرة لذلك في الميزان المعتبر، وإنما المهم توظيف الإمكانات البشرية والمادية لصالح الخير، وما أحوجنا إلى ذلك معشر الصوماليين. يا إخواني، إن التباهي بالكثرة وحدها لا يفيد، كثرة تقدم قومها فتورد النار والعياذ بالله، كثرة تجرّ أرحامها بالسلاسل فتورد المهالك، يا أخي، خلقت وحيدا، وولدت وحيدا، وستموت وحيدا، وستبعث وحيدا، وستحاسب وحيدا، فماذا تقول غدا -وفي المحشر الكبير- لرب اليوم والغد، فالكيس من اتعظ بغيره وعمل لما بعد الموت. أخي الحبيب الصومالي المصاب بهوس الكثرة السلبية، أنت كثير بالصالحين فقط، وأنت قوي بهم فقط، فانتَمِ إليهم فقط، وحذار من نزغ الشيطان قبل فوات الأوان. 6. قلة المبادرة وكثرة الانتقاد (السلبية مع بخس أشياء الناس): تنتفع الإنسانية بالمبادرات الرائدة التي تطلقها الأفراد أو الجماعة بعد العصف الذهني، ولا تقتصر على الاقتراحات العلمية فقط، بل تشتمل كذلك على الأفكار النيرة التي تضيء الطريق للحائرين، وما أحوجنا إليها معشر الصوماليين إلى مثل تلك النفوس الكبيرة التي تحمل هموم الأمة والتي تقدح زناد عقولها فتنتج أوابد تمثل بمثابة طوق نجاة لهذا الشعب المسكين المنكوب الظالم المظلوم. من المؤسف حقا أن نخفق في طرح مبادرات تنقذنا من مخالب وأنياب الردى، ومن المؤسف حقا كذلك أن نضاعف الإخفاق في إكثار الانتقاد حيث لا تهدأ ألسنتنا من انتقاص الآخرين مع ما ورد في ذلك من الوعيد. تأمل معي في معادلة بسيطة، الناس في أربعة أصناف في المبادرة والانتقاد: رجال يبادرون ولا ينتقدون فهؤلاء هم القمة وهم الرواحل والقواطر، رجال يبادرون وينتقدون فهؤلاء خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، رجال لا يبادرون ولا ينتقدون فهؤلاء لا أثر لهم في الحياة سلبا وإيجابا ورجال لا يبادرون وينتقدون فهؤلاء جرذان وأفاعي، فرحم الله من تأمل خصائل هذا الصنف الأخير، وجعل بينه وبينها انفصال، فهم الذباب من حيث النذالة والسقوط على القروح، ولله در القائل: يَدَعُ الذُبابُ جَميع جِسمِك سالمِاً ... وتَراهُ لا يأوِي لِغيرِ جَرِيحةِ كالنَذلِ يَعدِلُ عن جَميلِ صَديقِهِ ... وتَراهُ لا يأتِي لِغيرِ قَبيحةِ
نسأل الله العلي القدير أن يحول حالنا إلى الأحسن |
|
|||||||||||||||||||
|
اتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||