|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
حركة
" الإصلاح " اعتدال إسلامي في الصومال الحلقة السادسة سياسات الإصلاح وآراؤه في القضايا المعاصرة ثلاثون عاماً من العمل المتواصل بتحدياته الهائلة وخبراته، قد صقل حركة الاصلاح بطريقة هذبت رؤيتها المشتركة ورسالتها وحسنت وجهات نظرها واستراتيجياتها وعملياتها. وهذه الآراء مشتركة بين جميع الحركات المنتمية للإخوان المسلمين مع اختلافات بسيطة وفقاً لاختلاف الواقع الاجتماعي الذي تنتمي إليه هذه الحركات: 1- الانفتاح على المجتمع تواجه المنظمات صعوبات في الفترة الانتقالية من حركة سرية إلى حركة علنية. وتتطلب هذه العملية تغييرات في المواقف والأعراف بل ووضع مجموعة واضحة من القوانين والسياسات. إن الواقع الاجتماعي والسياسي في الصومال قد تغير بصورة جذرية بعد سقوط الدولة في عام 1991م والانتقال من حكم الدولة إلى سيطرة العشيرة. وفي الحقيقة، فإن الإصلاح لم يكن مهيئاً بما يكفي للتعامل مع الأوضاع الجديدة خلال المراحل الأولية. والسبب في ذلك هو أن برامجه التدريبية كانت مركزة بشكل رئيس على إصلاح المجتمع الخاضع لحكم مؤسسات الدولة وليس في مرحلة صراع ونزاع، بحيث لم تتطور في كتابات الإخوان المسلمين بَعْدُ نظريات للتعامل مع الصراعات العشائرية، وخصوصاً عند ما يكون مجال الصراع واسع النطاق ويتسبب في الانهيار الكامل لمؤسسات الدولة. علاوة على ذلك، فإن الفهم العام لأعضاء الإصلاح هو أن العشائر مرتبطة ارتباطاً شديداً بالقبلية التي منعها الإسلام وقضى عليها، أضف إلى ذلك أنه بعد سقوط الدولة، انتقلت قيادة المجتمع الصومالي من بيروقراطية الدولة إلى الزعماء التقليديين وإلى الفصائل السياسية المسلحة. وللتفاعل مع مثل هذا الوضع تم في عام 1995 قرار تبني سياسة "التعامل مع الواقع". والفلسفة الأساسية لهذه السياسة هي كسر عزلة الحركة وانفتاحها على المجتمع. وتضمنت أهداف هذه السياسة تشجيع أعضاء الإصلاح على المشاركة بصورة فاعلة في المنظمات الاجتماعية والسياسية الموجودة بشكل إيجابي وقوي. إن أعراض العزلة عن المجتمع والانغماس في الثقافة العشائرية ليست أعراضاً صحية بالنسبة للعمل الإسلامي الحديث. وبدلاً من ذلك فإن الاشتراك الجرئ والإيجابي هو الوسيلة المثلى للمصلحين الإسلاميين. وفي الواقع أُدْرِكَ بعد تطبيق هذه السياسة بأن أعضاء الإصلاح يستطيعون أن يقوموا بكل مهارة بأداء وظيفة "الأسمنت، أو المادة اللاصقة" لتثبيت عناصر المجتمع الصومالي المجزأ ودفعه نحو القيم الإسلامية قدر المستطاع. 2- التركيز على النخب المثقفة:
الإسلام دينٌ قائم على العلم والمعرفة ويكن احتراماً كبيراً للعلماء([1])،
فالآيات القليلة الأولى التي أنزلت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تشير
إلى أهمية القراءة والقلم وتعليم الإنسان. يقول الله سبحانه وتعالى: " قل
هل يستوي الذين يعلمون والذين إن التغيير الاجتماعي لا يتطلب فقط نخباً مستنيرة ولكن يتطلب أيضاً فهم الفلسفة الأساسية للحركة، والشروع في ذلك التغيير، وتعليم الجماهير والقيام بدور قيادي. ومع أخذ هذه الأمور الأساسية في الاعتبار، فإن الإصلاح يجند بوجه عام في صفوفه شرائح شابة ومتعلمة في المجتمع. لماذا التركيز على العناصر الشابة؟ لأنهم مليئون بالحيوية ومنفتحون.. ولماذا المتعلمون؟ لأنهم يستوعبون الرسالة بسهولة، وينقلونها إلى الآخرين([2]). علاوة على ذلك اكتشف الإصلاح أن برنامجه الفكري واتصاله بالمثقفين الصوماليين كان ضعيفاً، لذلك فإن السياسة الجديدة التي تم اعتمادها قد اعتبرت هؤلاء المثقفين شركاء في الإصلاح وبحثت عن القواسم المشتركة بدلاً من البحث عن الانسجامية. وكانت ثمرة هذه السياسة كبيرة جداً وقد جلب تطبيقها في الميدان فوائد ملموسة للمجتمع الصومالي. لقد كانت المسافة والتحفظات بين النشطاء الإسلاميين الحديثين والمثقفين الصوماليين ضيقة حيث إن كلاً من المثقفين الوطنيين والإسلاميين المعتدلين قد تم تهميشهم خلال الحرب الأهلية بواسطة أمراء الحرب ورافعي رايات العشائرية. أخيراً، يعتقد الإصلاح بأن إيجاد جبهة مشتركة وإقامة تحالف بين الوطنيين والإسلاميين المعتدلين هو السبيل الأمثل لإنهاء العشائرية والانحرافات الفكرية المتزمتة واستعادة حكومة صومالية فعالة. 3- احترام العلماء المسلمين التقليديين والتعاون معهم يعتبر الإصلاح نفسه امتداداً لمساعي أجيال العلماء المسلمين التقليديين. وحقا كان العلماء المسلمون التقليديون هم المثقفون الوحيدون إلى أن خَرَّجَتْ المدارس الاستعمارية نخباً جديدة. فكان العلماء التقليديون يمثلون روح الإسلام وكانوا قادة ومعلمو المجتمعات وحُماة الدين ومنقذو الأمة من محاولات التنصير([3]). كذلك ظلوا المؤسسين والأعمدة الرئيسة للحركات الإسلامية المعاصرة ويقومون دائماً بدور مكمل وحيوي خصوصاً في المناطق الريفية ووسط الجماهير غير المتعلمة([4]). وبالرغم من وجود نظرة ضيقة وغير حكيمة لدى رؤى ومناهج بعض الحركات الإسلامية المعاصرة تجاه الطرق الصوفية من حيث الاجتهاد في تصيد وتكبير بعض الأخطاء الموجودة عند بعض أتباع الطرق الصوفية، إلا أن الإصلاح وسع رؤيته بحيث لم يتبنّ تلك النظرة غير الحكيمة تجاه الطرق الصوفية، وعلى العكس من ذلك اعتبرهم معلمين وآباء وقادة للمجتمعات وأعطاهم الاحترام الذي يستحقونه والتشجيع والدعم، وأما ما قد يوجد عند بعضهم من شطحات أو انحرافات، يحاول الإصلاح إزالتها بالتي هي أحسن متعاونا في ذلك مع أقطاب الطرق الصوفية الذين لا يجيزون ولا يشجعون على هذه الشطحات، وذلك في جو من الأخوة الإسلامية والاحترام المتبادل والتناصح والغيرة على الدين. وهذا الفهم العميق للحيوية الاجتماعية للصومال هي ضمانة ضد الآراء المتسمة بالانعزالية والكراهية التي كانت ولا زالت سائدة في دوائر بعض الحركات الإسلامية. كانت هذه الآراء نتيجة لنفوذ وتأثير السلفية المعاصرة التي تنتهج التركز على محاربة العلماء التقليديين من الطرق الصوفية وتعتبرهم مبتدعين وعائقاً أمام إحياء الإسلام. وعلى العكس من ذلك، فإن حركة الإصلاح في الوقت الذي تقدم فيه التعاليم الإسلامية الأصيلة وتنشر العلم الأصيل في إطار الاعتدال الإسلامي، تحترم وتتعاون مع العلماء وقادة المجتمع التقليديين في الأعمال الإسلامية النافعة. [1] استخدمت كلمة العلم ومشتقاتها في القرآن الكريم أكثر من 780 مرة. [2] يظهر تاريخ الإسلام أن عُمْر الرسول صلى الله عليه وسلم كان 40 سنة عندما بعث رسولاً وكان معظم المصدقين الأوائل به هم أصغر منه سناً ما عدا زوجته خديجة رضي الله عنها. [3] أسست البعثة الكاثوليكية الرومانية الفرنسية في عام 1891م في ديمور بالقرب من شيخ وأنهتها حركة الدراويش. [4] لا تستطيع الحركة الإسلامية الحديثة أن تتقدم إلى الأمام دون أن يكون لديها آلاف من الطلبة الشباب المتعلمين المتخرجين من المدارس القرآنية وحلقات العلم في المساجد |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2010 |
|||||||||||||||||||||