Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

  حركة " الإصلاح " اعتدال إسلامي في الصومال
 30/5/2010

(الحلقة الرابعة)

التطور التاريخي لحركة الإصلاح

فترة التكوين (1978 – 1992)

كان البرنامج الأول للإصلاح من عام 1978 -1992، يهدف إلى وضع أساس قوي لمنظمةٍ إسلامية عصرية وذلك بجذب وتسجيل أعضاء أرفع تعليماً من خلال الحلقات التعليمية الفاعلة، ونشر الإسلام بصورة مكثفة في أوساط الشعب الصومالي. ومن الناحية السياسية تبنى الإصلاح سياسة الكفاح السلمي ضد نظام سياد بري القمعي ونأي بنفسه من الاشتراك في حركات المعارضة المسلحة التي نمت فجأةً وانتشرت بسرعة في فترة الثمانينيات([1]). وبدلاً من ذلك اتبع الإصلاح وسائل سلمية للمعارضة مثل زيادة الوعي الشعبي بوحشية وفظاعة النظام وتعبئة الرأي العام ضده. وبحلول الثمانينيات، في الوقت الذي كانت فيه الحركة تعمل سراً، تم اكتشاف بعض قادتها في مقديشو، وحكم عليهم بالسجن في إطار حملة الملاحقة التي قام بها النظام ضد النشطاء الإسلاميين في الصومال. إلا أن النظام أخذ تدريجياً يخفف من قبضته الحديدية وضعفت أجهزته الأمنية بصورة تامة. بل تلقى ضربة قوية بعد مواجهة كارثية مع قوات الحركة الوطنية الصومالية المسلحة (SNM) في هرجيسا في عام 1988م وما أعقب ذلك من نزوح جماعي للشعب إلى مخيمات اللاجئين. وقد تسببت هذه الحادثة في تجفيف المساعدات الدولية بشكل كامل للنظام بسبب انتهاكاته الكبيرة لحقوق الإنسان وشنه حرباً على شعبه.

خلال الأعوام 1987 إلى 1990، رَكَّزَ الإصلاح على تقديم العمليات الإغاثية في مخيمات اللاجئين في الأقاليم الشمالية المتأثرة بالحرب، وفي ذات الوقت كان يتوسع في نشاطاته الإسلامية في حرم الجامعات الصومالية بالعاصمة مقديشو وغيرها ووسط الطلاب في دول الشتات.

كما أن الحركة اجتذبت إلى صفوفها أيضاً أعضاء أكثر خبرةً يستطيعون أن يقوموا بأدوار اجتماعية وسياسية أكثر فاعلية. وفي السنوات الأخيرة من عمر النظام قام الإصلاح بصورةٍ علنية بالتعبير عن برنامجه الاجتماعي السياسي ولعب دوراً مهماً في المظاهرات الدموية التي عرفت " بالجمعة السوداء " في 14 يوليو عام 1989م. وكانت الحركة تصدر بيانات صحفية وترسل خطابات مفتوحة إلى زعماء النظام داعيةً إلى استقالة الرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية([2]).

في 26 يناير 1991، بدأت صفحة جديدة في تاريخ الصومال كان لها أثر عميق ومستمر على المجتمع الصومالي في السنوات التالية. إنها نقطة تحول في تاريخ البلاد الذي تميز بفشل وسقوط الدولة في فترة ما بعد الاستعمار أي بعد 30 عاماً من الاستقلال.

الفرحة الأولية –عند البعض- باختفاء النظام القمعي ارتبطت في الوقت نفسه بمخاطر الحرب الأهلية التي لا يمكن تصورها، فحلت بالصوماليين في فترة سوداء جديدة أصبح فيها مصير الدولة الصومالية في أيدي الفصائل العشائرية الإقطاعية. وتوفرت كل أنواع الأسلحة للمليشيات الغاضبة التي مارست ثقافتها في العنف والنهب وتدمير رموز الحضارة بشكل كامل. وكانت النتيجة اندلاع حرب أهلية حمقاء في كل ركن من أركان البلاد تسببت في دمار لا مثيل له في الأرواح والممتلكات وهجرة أكثر من مليون صومالي إلى جميع قارات العالم وملايين آخرين إما قد توفوا أو نزحوا داخلياً أو أصبحوا لاجئين في دول الجوار.

وفي جنوب الصومال، في السنوات الأولي للحرب الأهلية سادت سياسة الرصاصة والبندقية، والتعصب العشائري، والنهب المنظم وإذلال العشائر الضعيفة. وانتشرت على نطاق واسع المجاعة والحزن والمعاناة الإنسانية التي لا مثيل لها في معظم الأقاليم. وللأسف، وخلال تلك السنوات فإن المجتمع الدولي قد اعترف بأمراء الحرب في الجنوب وبمليشياتهم المتوحشة كممثلين شرعيين وحيدين للبلاد. وفي الوقت نفسه قام فصيل الحركة الوطنية الصومالية (SNM) في الجزء الشمالي للصومال بإعلان دولة مستقلة باسم " أرض الصومال ". لقد ضاعت الرؤية الوطنية المتوارثة عن الأجداد، ضاعت بصورةٍ كاملة وحل محلها أجندة عشائرية قصيرة النظر في المجتمع الصومالي. في هذا الوقت المتسم بالتحدي، وبالرغم من عقبتها المتمثلة في إمكانياتها المحدودة، لم تتخلَ حركة الإصلاح عن برامجها ونشاطاتها ومشاركتها في شؤون البلاد.

كانت الحركة تحاول جاهدةً التعبير عن قلقها ومخاوفها وعن مواقفها بشأن القضايا الوطنية الرئيسة، واعتبرت الحركة أن ما حصل في الصومال ما هو إلا صراع عشائري أحمق وعنيف ومزلزل، لذلك منعت أعضاءها من أن يكونوا جزءاً من هذه الصراعات وحافظت على وحدتها الداخلية في بيئةٍ مضطربة.

وكانت الحركة تصدر التصريحات والبيانات الصحفية حول كل قضية مهمة. وكانت تنتقد أيضاً وبكل شجاعة وبصورةٍ علنية سياسة العنف والقتال التي تتميز بها حركة الاتحاد الإسلامي ومواجهتها المسلحة مع زعماء الفصائل في كيسمايو (1991)، وبونت لاند (1992) وجيدو (1996)([3] كما أن الحركة في هذه الفترة الحرجة كانت تقدم النصيحة لجميع اللاعبين المتصارعين في الساحة الصومالية، منطلقة في ذلك من مبادئ الإسلام السامية حيث إن الدين النصيحة.

وبينما دمرت الحرب الأهلية البلاد بأكملها وتسببت خسائر فادحة قي الأرواح والممتلكات، فإن ضررها على حركة الإصلاح كان مؤلماً وهائلاً كذلك، حيث إنها  فقدت في السنة الأولى لهذه الحرب، كثيراً من أعضائها النشطين والقادة الميدانين، وكان من بين ذلك نائب رئيس الحركة والمسئول السياسي في الحركة([4]).

علاوة على ذلك، تسببت الحرب نزوحا كبيرا وسط أعضائها وقادتها وكانت عملية إعادة تجميعهم صعبة جداً حيث إن معظمهم لا يعرفون بعضهم البعض نظراً للطبيعة السرية للحركة في ذلك الوقت.

لقد كان حجم النزوح كبيراً جداً وشمل تقريباً جميع القرى والمحليات في الصومال وإلى الدول المجاورة مثل كينيا وأثيوبيا وجيبوتي. وفي ذلك الوقت بدأت الهجرة وبكثافة إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا. علاوة على ذلك انقطعت الاتصالات بين القادة في الخارج (دول الشتات) والقادة الميدانيين داخل الصومال نظراً لتدمير منشآت الاتصالات. ولكن ربَّ ضارةٍ نافعة، فقد أوجد هذا الوضع فرصة عظيمة للعمل الاجتماعي الإسلامي أن يزدهر ويصل إلى المناطق النائية وإلى أماكن لا يمكن التفكير فيها. علاوة على ذلك، فإن أعضاء الإصلاح المهاجرين كانوا يصلون بصورةٍ نشطة إلى مجتمع الشتات ووسط الطلاب في الجامعات بالخارج، وينشرون رسالة الإسلام. وخلال السنوات الأولى للحرب الأهلية، كانت الحركة تعمل لتحقيق الأهداف الرئيسة الثلاثة التالية:

(1) المصالحة بين الأطراف المتحاربة "إصلاح ذات البين" (2) تكثيف العمل الإسلامي "الدعوة والإرشاد" (3) التركيز على عمليات الإغاثة والتعليم "الإغاثة والتعليم" دعماً للأسر المحتاجة والمستضعفة ولإعادة إحياء التعليم. وكانت السياسات المهمة الأخرى هي أيضاً إعادة التأكيد على عدم انتهاج العنف "الحياد السياسي"، وإقامة مؤسسات مجتمعية فعالة في الخارج([5]).

عقد أول مؤتمر جامع لقيادة الإصلاح بعد اندلاع الحرب الأهلية في عام 1992. ويمكن وصف هذا المؤتمر بالولادة الثانية للحركة إذ تم فيه إعادة تقييم أداء الحركة، وتحديد رؤيتها وتطوير استراتيجية جديدة وإكمال إعادة البناء الداخلي.

ومن ناحية تقييمية، فقد أصبح من الواضح أن الرؤية الجوهرية للحركة وقيمها وسياساتها العامة قد تم المحافظة عليها في كل مكان على الرغم من حالات النزوح الواسعة والهجرة التي كانت سائدة (آنئذٍ). فالأغلبية الغالبة من أعضاء حركة الإصلاح قد التزموا بسياسات الحركة مثل الحيادية، وعدم العنف والسلم ورفض الروح العسكرية العدوانية والحروب العشائرية.

لقد أجاز المؤتمر الأهداف الاستراتيجية الأساسية بما في ذلك تكثيف النشاطات الإسلامية واستنكار إضفاء الشرعية الإسلامية على الحروب الداخلية بين الجماعات. كما تضمن من بين أهدافه الوصول إلى النخبة الصومالية المثقفة وتحسين العلاقات مع النخب التقليدية كالعلماء وزعماء القبائل، والمحافظة على سياسة الحياد فيما يتعلق بالحروب العشائرية. وعلى الرغم من أن الخدمات الاجتماعية والمصالحة قد كانتا دائماً مجال التركيز منذ بداية الحرب الأهلية، إلا أن التعليم والمصالحة الوطنية قد أعطيتا في المؤتمر الأولوية الحاسمة بالنسبة للسنوات القادمة.

[1] في الثمانينيات أنشئت حركات معارضة مسلحة مثل (SSDF)، والحركة الوطنية الصومالية المسلحة (SNM)، و(USC)، و(SPM)، لإسقاط النظام بدعمٍ من أثيوبيا. وقد دُعي الإصلاح إلى الانضمام إلى هذه الحركات ولكنه رفض فعل ذلك لأنه يؤمن بأن النزاع العنيف والدعم الأثيوبي لن يحلا المشكلة الصومالية بل يفاقمانها. مقابلة أجريت مع الشيخ محمد جريرى، أول رئيس للإصلاح، تورونتو (كندا) 25 أكتوبر 1999م.

[2] في 14 يوليو نظمت مظاهرات من المساجد احتجاجاً على اعتقال زعماء مسلمين بارزين عقب مقتل الأسقف سلفاتور كولمبو مندوب الفاتيكان في الصومال. وهناك نحو 200 مواطن صومالي لقوا حتفهم في مظاهرات " الجمعة السوداء". كذلك أصدر الإصلاح فيما بعد بياناً بعنوان " صوت الحق " داعياً الرئيس إلى الاستقالة وصون البلاد من حرب أهلية وشيكة.

[3] أصدر الإصلاح بياناً شجب فيه إعلان الجهاد من قبل حركة الاتحاد في عام 1992م في بونت لاند واعتبر جميع حروب الاتحاد ضد الفصائل المسلحة جزءاً من الحرب الأهلية.

[4] كان الشيخ على طيار نائب رئيس حركة الإصلاح في مقديشو والمهندس عيسي علي، المسئول السياسي الرئيسي في الحركة، وقد شاركا بفاعلية ونشاط في  جهود منع الحرب الأهلية وقاما بتعبئة العلماء المسلمين للقيام بدور في هذا المسعى، استقينا هذه المعلومات من الدكتور إبراهيم الدسوقي والشيخ أحمد حسن القطبي اللذين عملا بشكل وثيق معهما.  (مقديشو 20 ديسمبر 1999 ).     

[5] انظر " تاريخ موجز عن حركة الإصلاح www.islaax.org/arabic/history.htm

 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012