Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

  حركة " الإصلاح " اعتدال إسلامي في الصومال
 25/5/2010

(الحلقة الثالثة)

 حركة الإصلاح: طبيعتها واستراتيجيتها:

بعد فترة طويلة من الصحوة الإسلامية في الصومال، تكونت في الآخر حركة الإصلاح، وبشكلٍ أساسي بواسطة طلاب الجامعات الذين كانوا أعضاء فاعلين في جماعة الإخوان المسلمين في السودان والسعودية ([1]).

اسم الإصلاح مشتقٌ من الكلمة القرآنية " الصُلح" التي تحمل معاني مختلفة مثل: الإصلاح والتحسين والمصالحة والتصحيح ([2]). وحركة الإصلاح هي حركة إسلامية معتدلة، هدفها الرئيس أن تنادي وتضغط من أجل انسجام ومعايرة الثقافة الأصلية وقوانين وسياسات الدولة بالإطار الشرعي الإسلامي والقيم الإسلامية، كما تهدف أيضاً إلى نشر هذه القيم من أجل تحفيز الأفراد والمجتمع للتمسك بالدين وفقاً لمبادئ الاعتدال الإسلامي ([3]).

ومع ذلك يكافح الإصلاح جاهداً من أجل سيادة وتطور الشعب الصومالي لتمكينه من تبني القيم الإسلامية مثل: الشورى والعدل والمساواة، بالإضافة إلى ذلك يكافح للإسهام في إعادة رسم منطقة القرن الأفريقي لتكون مكاناً آمناً خالياً من الصراعات المأساوية وعدم الاستقرار وذلك من خلال التعاون بين دوله. وأخيراً يهدف الإصلاح إلى المساهمة في السلام العالمي والعدل الاجتماعي وحرية الأمم والتسامح بين الديانات والأعراق المختلفة والاحترام المتبادل من أجل التعددية الثقافية وتنمية وتقدم جميع الأمم ([4]).

والإصلاح هو أيضاً حركة غير إقصائية وأن سياسته الشاملة وتعاونه في المتفق عليه مع المنظمات الإسلامية الأخرى، مثل: الطرق الصوفية والزعماء التقليديين والقوميين قد أكسبته موقعاً مركزياً ومتميزا بين النخبة. علاوة على ذلك، فإن تمسك الحركة القوي بالشورى الشاملة الخاصة باستعادة الدولة الصومالية قد نجح في ردم الهوة بين الجوانب الدنيوية والدينية للصوماليين الذين بدا منهم حتى الآن أنه لا يمكن التصالح فيما بينهم. والإصلاح ليس حركة ضد الغرب كأمة أو مقلدة لنماذج الثقافة الغربية التي تتعارض مع القيم الإسلامية. بل هو حركة صومالية واقعية ناضجة تكافح لإيجاد بيئة مساعدة للشعب الصومالي على أساس واقعه الاجتماعي والثقافي. وهي أيضاً ليست حركة متشددة (هذه العبارة المسيحية الأصل والغريبة على الثقافة الإسلامية والتي تستخدم سلبياً) ([5])، ولكن الإصلاح حركة إصلاحية، ويظهر ذلك من آرائها المعتدلة وبرامجها السلمية والتي أدانت بها جميع أنواع التطرف والعنف. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإصلاح يعتبر نفسه جزءاً من حركة المجتمع المدني الناشئة في الصومال. وتتمتع بسجل حافل في الترويج لقيم المجتمع المدني، مثل: حماية حقوق الإنسان وقيم الشورى والحقوق الاجتماعية والسياسية للمرأة إلخ.

إن جميع المبادئ والسياسات المذكورة أعلاه تحافظ عليها الحركة من خلال منهجٍ تعليمي وبرامج تدريبية لأعضائها وفي إطار التفسير المعتدل للقرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والفقه الإسلامي المعتدل والمتصف بالواقعية والذي يتماشى مع متطلبات البيئة المحلية.

والإصلاح ليس حزباً سياسياً يركز فقط على نيل السلطة السياسية وليس منظمة اجتماعية تركز على القضايا الاجتماعية البحتة. بل هو بالأحرى حركة من أجل إحياء العقيدة الإسلامية ونشر الوعي الاجتماعي في المجتمع الصومالي. وفي الواقع أن الإسلام يقدم دليلاً لجميع مناحي الحياة ويتطلب من المسلمين التقيد والالتزام ببعض القوانين والمبادئ المعينة. وهذا يعني أن حركة الإصلاح، خلافاً لتقسيم مناحي الحياة إلى اجتماعي وسياسي وعلمي وديني... تنظر إلى هذه المجالات كمجالات مُوَحَّدَة في المنهج الإسلامي ولذلك توصل عملها إليها جميعاً ([6])، وتؤدى حركة الإصلاح عملها كمنظمة شعبية لا مركزية ويشترك أعضاؤها في نفس الرؤية والرسالة والقيم والاستراتيجية المشتركة. وعضويته مفتوحة لكل الصوماليين الذين يستوفون متطلبات العضوية التي تتركز في الالتزام الديني للشخص والتمسك بغايات الحركة وأهدافها وسياساتها. ويُقاس المستوى الأدنى لالتزام الفرد بتسديده المنتظم للمساهمة المالية والمشاركة النشطة في برامج الحركة. يتلقى جميع الأعضاء نفس البرامج التعليمية والتدريبية التي توحد فهمهم للإسلام ولشؤون دولتهم وللشؤون الدولية بشكلٍ عام، ويتم تنسيق نشاطات الحركة من خلال مكتب الأمانة العامة لرئيس الحركة بمساعدة المكتب التنفيذي والمجلس الاستشاري.

إن الاستراتيجيات الخاصة ببلوغ الأهداف المذكورة أعلاه قد ترسخت من خلال تنفيذ برامج شاملة ومناهج إصلاح اجتماعي تهدف إلى إصلاح تدريجي للأفراد، والأسر والمجتمعات والمؤسسات العامة والخاصة. وتشمل هذه المناهج والبرامج ما يلي:

(1) منهج تعليمي داخلي وبرنامج يستهدف أعضاء الإصلاح ويقام كحلقات تعليمية منتظمة وبرامج تدريبية وحلقات دراسية وندوات ومؤتمرات ومخيمات. كما أن هناك مستويات مختلفة لعضوية الإصلاح تؤهل إلى برامج مختلفة، حيث يتم الترفيع إلى القيادة بصورة هرمية، وتحتوي هذه على أقسام نظرية وعملية.

(2) مناهج دراسية وبرامج تستهدف المجتمع بغية زيادة الوعي الإسلامي للجمهور وتحسين ولائهم وتمسكهم بالمبادئ والقيم الإسلامية.

وتنفذ هذه البرامج عموماً في المساجد والحلقات الدراسية، وخطب الجمعة والنشاطات المجتمعية والمؤتمرات إلخ. بالإضافة إلى هذا فهناك المؤسسات الخيرية التابعة للإصلاح وهي تقدم مساعدتها إلى المجتمعات من خلال توزيع المساعدات الخيرية وأموال الزكاة وإنشاء المدارس وتشييد وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية وحفر واستصلاح الآبار السطحية والارتوازية... وتعمل هذه المؤسسات الخيرية أيضاً في برامج التنمية المستدامة في مختلف القطاعات مثل الزراعة والصحة والتوظيف والبرامج التعليمية وغيرها، كما تعمل كذلك في عمليات الإغاثة الإنسانية، ورعاية الأيتام والأرامل والفئات المستضعفة، وبعض من هذه المؤسسات الخيرية منظمات متخصصة في شؤون المرأة والشباب على سبيل المثال.
إلى جانب ذلك يقوم أعضاء الإصلاح بالمشاركة في المناقشات والحوارات العامة، والعمل الاجتماعي السياسي ونشاطات المجتمع المدني. وكل هذه النشاطات والبرامج والأعمال تفيد في الوفاء بالواجبات الإسلامية والتعامل مع برامج الإصلاح الاجتماعي الشاملة.

[1] مؤسسو حركة الإصلاح هم الأشخاص الخمسة التالية أسماؤهم: الشيخ محمد أحمد نور، الدكتور علي شيخ أحمد أبو بكر، والدكتور محمد يوسف عبدي، والشيخ أحمد رشيد حنفي، والشيخ عبد الله أحمد عبد الله. وجميعهم من مطلوبي القبض عليهم من قبل النظام السابق، وكانوا يعيشون في السعودية. وقد اختاروا الشيخ محمد أحمد نور كأول رئيس لحركة الإصلاح الإسلامية. انظر www.islaax.org/arabic/history.htm

[2] انظر الآية القرآنية رقم (11:88) والآيتين (8 -9: 49).

[3]  الاعتدال الإسلامي هو مفهوم أساسي في الإسلام وهو ضد التطرف (الغلو، والتنطع والتشدد). ومعناه الرئيس مأخوذ من الآية القرآنية " وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداءَ على الناس ويكونَ الرسولُ عليكم شهيداً " البقرة: آية 143)

[4] انظر أهداف الإصلاح باللغتين الصومالية والعربية، وترجمة المؤلف. www.islaax.org/about.htm

 [5] إن أصل كلمة متشدد تعود إلى حركة دينية أمريكية في أوائل القرن العشرين أخذت اسمها من 12 كتاباً نشرت ما بين عام 1910 و1915م بواسطة مجموعة من العلمانيين البروتستانت بعنوان: " الأساسيات: شهادة الحق" وأصبحت تجسد كلاً من مبادئ التزمت الديني المطلق والممارسة الدينية (الإنجيلية) التي تدعو المؤمنين إلى مد العمل إلى أبعد من الدين أي إلى الحياة السياسية والاجتماعية واستخدم العلماء الغربيون والإعلام الغربي هذه الكلمة لتوضيح الحركات الإسلامية في العالم العربي.

[6] وبهذا العمل، تخلق الحركة مؤسسات متخصصة لكل جانب،  مثلاً، منظمات غير حكومية (NGOs) لمختلف النشاطات الاجتماعية وأحزاب سياسية للنشاطات السياسية.

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010