Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

  حركة " الإصلاح " اعتدال إسلامي في الصومال
 
 4/5/2010

(الحلقة الثانية)

1. خلفية تاريخية عن الصحوة الإسلامية في الصومال

في تاريخ الصومال الحديث، أُسْتُخْدِمَ الإسلام عقيدة قوية للتعبئة في أوائل رد الفعل على الاستعمار وكذلك في فترة الصراع الوطني التي أعقبت ذلك، وتصدر ذلك العلماء المسلمون  ([1]). هذه التعبئة كانت تأخذ وتنتظم في أشكال مختلفة: فردية أو مجموعات صغيرة تفتقر إلى التنظيم، لهذا تُعد الرابطة الإسلامية الصومالية أول منظمة إسلامية فاعلة تأسست عام 1952م في مقديشو كرد فعل على الدور المتزايد والمتعاظم  للأنشطة التي تمارسها المنظمات التبشيرية المسيحية بعد عودة الحكم الإيطالي إلى إدارة البلاد وذلك بعد وضع البلد تحت وصاية الأمم المتحدة في عام 1950م  ([2]). وكانت هذه المنظمة التي تلقت دعم وتأييد رابطة الشباب الصومالي (SYL) تشجع بصورةٍ رئيسة على التعليم باللغة العربية، ولأجل الحصول على أدوات المنافسة الفعالة مع التعليم باللغات الأجنبية الوافد والذي يحظى بدعم الحكومات المستعمرة والمنظمات التبشيرية الناشطة، ضغطت الرابطة الإسلامية على مصر لفتح مدارس عربية لتنافس نظام التعليم باللغة الإيطالية ([3]).

وكما كان متوقعا لم تتأخر الاستجابة المصرية والتي كانت بالإيجاب حيث أرسلت البعثات وفتحت المدارس، كان أثر تلك المدارس فعالا جداً في خلق نخبة صومالية جديدة تربت على الثقافة العربية وأصبح لها فيما بعد انتماء وثيق بالعالم العربي. كذلك لعبت الرابطة الإسلامية دور تهيئة الأرضيات الثقافية التي قامت عليها فيما بعد الصحوة الإسلامية المعاصرة، حيث كان أغلب الشباب الأوائل للصحوة من المتأثرين بأنشطة الرابطة. بعد الاستقلال في عام 1960م، حمل عدد قليل من الطلبة الذين تخرجوا من الجامعات العربية أفكار المنظمات الإسلامية المعاصرة وأدخلوها إلى الصومال([4]).

هناك عدد من العوامل وفرت وقودا كافيا لانبعاث الوعي الإسلامي وتكوين منظمات اجتماعية جديدة يتزعمها العلماء المسلمون العصريون، ومن بين هذه العومل ولوع الكثير من العلماء المسلمين بنشاطات الإخوان المسلمين في مصر والحركة السلفية في السعودية، وظهور عدد لا يحصى من الموضوعات في الكتب الإسلامية المعاصرة، ووجود نظام فاسد لا يقبل التسامح مع الآخرين في الصومال([5])، فتأسست النهضة في مقديشو عام 1967م للترويج للقيم الإسلامية واللغة العربية ولتنادي مسائل وطنية أخرى ذات صلة بحياة الناس ([6]). علاوة على ذلك، كانت هناك منظمات صغيرة أخرى مشابهة تنشط أيضاً في مدينتي هرجيسا ومقديشو مثل جمعية (حُماة الدين) وجمعية (إحياء السُنَّة). كما ظهرت إلى الوجود أحزاب سياسية أخرى وشخصيات ذات ميول إسلامية ([7]). وبعد تولي النظام العسكري السلطة في عام 1969م، تم حظر جميع المنظمات غير الحكومية حظراً تاماً بما في ذلك المنظمات الإسلامية الناشئة.

إلا أن العمل الإسلامي خطا خطوات واسعة في السبعينيات كرد فعل لإدخال الأيديولوجية الاشتراكية بواسطة النظام. وقد شكلت منظمة الطلبة المكونة حديثاً باسم (الأهلي) وعلماء جمعية النهضة المحظورة شكلتا تحدياً قوياً لأيديولوجية النظام حيث قامتا بمواجهة الأيديولوجية الاشتراكية بنشر الوعي الإسلامي من خلال إقامة العديد من الحلقات الدراسية الإسلامية التي انتشرت في كل ركن من أركان البلاد. من الطبيعي أن تكون بين المنظمات الإسلامية الناشئة وبين الأيديولوجية الاشتراكية المستوردة منافسة، وكانت هذه المنافسة جزءاً لا يتجزأ من موجة المنافسة الإسلامية التي وجدت قوة دفع في كل العالم الإسلامي عقب الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967م، حيث قام العلماء المسلمون الصوماليون بحمل الرؤية والاستراتيجية، وتدريجياً دعوا إلى شمولية الإسلام.

في البداية كانت أغلبية الحركات التجديدية الإسلامية في الصومال تدعي بأنها معتدلة في طريقة الدعوة إلى الإسلام أي أشبه بطريقة الإخوان المسلمين في مرحلة نضجها في السبعينيات ([8]) ومع ذلك فقد تغير ذلك الوضع بعد أن ضُرِبَتْ الحركة الإسلامية في مهدها عام 1975م عندما أعدم عشرة من علمائها البارزين وأدين مئات من النشطاء الإسلاميين ([9]) ونتيجة للاضطهاد والمحاكمات هرب كثير من النشطاء الإسلاميين إلى السودان ومصر ودول الخليج العربية حيث حصلوا على عمل هناك وعلى تعليم وبشكل أساسي في الجامعات الإسلامية في هذه الدول. كانت الدول العربية المحافظة في منطقة الخليج تدعم القوى المناهضة للأيديولوجية الاشتراكية في الصومال ولذلك سهلت للإسلاميين الصوماليين إجراءات الانضمام إلى الجامعات الإسلامية. وفي هذه الدول التقى الصوماليون بالعلماء المسلمين من جميع أنحاء العالم وبجميع جماعات الصحوة الإسلامية التي لها رؤى واستراتيجيات مختلفة. لذلك يمكن وصف الفترة من عام 1975-1978 بفترة النزوح الصومالي المكثف إلى المملكة العربية السعودية وظهور النزاعات الداخلية بين النشطاء الإسلاميين وهزيمة الجيش الصومالي في الحرب مع أثيوبيا. وهكذا فإن الإسلاميين الصوماليين الذين كانوا موحدين في السابق أصبحوا منقسمين فكرياً وجلبوا معهم هذه الخلافات الفكرية عند عودتهم إلى الصومال وقدموها إلى الجيل الشاب في الصومال وذلك في الفترة من 1976 إلى1980.

بالإضافة إلى حركة الإخوان المسلمين السلمية هناك بعض المجموعات الأكثر تطرقاً في فكرها أو في نشاطاتها كالسلفيةالجهادية والتكفير (جماعة المسلمين) قد أوجدت لها موطئ قدم في الصومال.   

يمكن وصف الحركات الإسلامية الصومالية في السبعينيات بأنها كانت حركات ذات ارتباطٍ غير ناضج وعاطفي بعقيدة الصحوة الإسلامية وذات قدرة تنظيمية ضعيفة جداً، وموارد اقتصادية قليلة ومنهج غير عملي تجاه الواقع الاجتماعي والسياسي. علاوة على ذلك، كانت جميع هذه المنظمات في مراحل تكوينها الأولي وتعمل في السر حيث كانت جميع طرق المشاركة الاجتماعية والسياسية قد أغلقت بإحكام من قبل النظام العسكري.

[1] 11 الفرق بين الحركات المناوئة للاستعمار والحركات المعاصرة هو أن تلك الحركات كان يقودها شيوخ الطرق الصوفية لذلك كانت تقليدية في طبيعتها بينما الحركات المعاصرة تتسم جميعها بخصائص المنظمات الحديثة مثل اللوائح الداخلية والبرامج والسياسات.

[2] تأسست أول منظمة إسلامية صومالية بواسطة فرح عمر في أيدين عام 1925م. والثانية أسسها الشيخ شريف " معارضة " والشيخ زاهد تحت اسم الرابطة الإسلامية وكان ذلك في عام 1952م. انظر عبد الله عبد الرحمن " اللاعبون غير الحكوميين في دولة الصومال الفاشلة: مسح لمنظمات المجتمع المدني في الصومال خلال الحرب الأهلية ". دراسات أفريقية، 31 (2004) ص 57 – 87.

[3] رابطة الشباب الصومالي (SYL) هي حركة وطنية رئيسة أرسلت خطاباً إلى رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس طلبت منه مساعدة تعليمية للصومال. انظر سيد عمر (2006). العلاقات الصومالية المصرية. رسالة ماجستير قدمت إلى معهد الدراسات الإسلامية واللغة العربية في القاهرة.

[4] تخرج العلماء المسلمون في الصومال في الغالب والأعم من الحلقات الدراسية داخل الصومال. ومع ذلك فقد بدأ علماء جدد يتخرجون من الجامعات الإسلامية المشهورة مثل الأزهر في مصر والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. ومن بين هؤلاء نجد الشيخ عبد الغني شيخ أحمد والشيخ محمد أحمد نور (جريري)، والشيخ محمد معلم وغيرهم، ولقد أسس هؤلاء العلماء جمعية النهضة في مقديشو. لمزيد من المعلومات المفصلة انظر عبد الرحمن عبد اللهِ : " الإسلام السياسي في الصومال " (Middle eastern Journal 1:3 (1993).

[5] وهي نادٍ اجتماعي للشباب العائدين من الجامعات العربية.

 [6] أكد الشيخ محمد أحمد نور (جريرى) نائب رئيس منظمة النهضة في المقابلة التي أجريتها معه عام 1992 في تورونتو (كندا) بأن هذه المنظمة قد أُسست في مقديشو عام 1967م. وكان المؤسسون هم: الرئيس عبد الغني شيخ أحمد، ونائب الرئيس الشيخ محمد أحمد نور (جريرى) والسكرتير عبد الرحمن فرح، ونائب السكرتير عبد الله معلم وأمين الخزينة محمد عثمان جمعالي ونائب أمين الخزينة عبد الرحمن سماتار.

[7] ومن بين هذه الشخصيات  الشيخ على إسماعيل، عضو البرلمان الذي كان يقوم بتفسير القرآن في المساجد وأحد المؤسسين لحزب الله الذي شارك في انتخابات عام 1969م. انظر عبد الرحمن عبد اللهِ " الإسلام السياسي " ص 46 – 47.

[8] أنظر عبد الرحمن عبد الله "الإسلام السياسي في الصومال" ميديل إيست (1993).

[9] أعرب العلماء الصوماليون عن قلقهم من تدخل النظام في قانون الأسرة بإدخاله مواد تساوي بين الجنسين في الورثة (الميراث). فهذا القانون  يخالف في صورة مباشرة الشريعة الإسلامية ويبين عدم احترام نظام الحكم للشريعة والقيم الإسلامية. 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010