Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

  حركة " الإصلاح " اعتدال إسلامي في الصومال
 مقدمة
:

 27/4/2010

(يتشرف موقع حركة الإصلاح في الصومال بأن يقدم للقراء الكرام وللباحثين الراغبين في معرفة تاريخ الحركات الإسلامية في الصومال موجزا غير مخل عن تاريخ حركة الإصلاح على شكل حلقات).

(الحلقة الأولي)

إنَّ نمو الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي ثم انتشارها في العالم حيث الجاليات المسلمة، قد جلب اهتماما كبيراً على مدى العقود الثلاثة الماضية وخصوصاً بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر على أهدافٍ في أمريكا، وما أعقب ذلك من إعلان حربٍ كونية على ما يسمى بالإرهاب. كما أن هناك عدة عوامل ساهمت في هذا النمو والانتشار، إلا أن أحد الأسباب الرئيسة في ذلك هو فشل الحكومات التي أعقبت الاستعمار- في كثير من الدول الإسلامية- وجاذبية المنهج الإسلامي المعارض بديلا  عن هذه الحكومات.

لقد اتخذت هذه الحركات طرقاً مختلفةً لتحقيق برامجها وابتكرت أساليب واستراتيجيات مختلفة بسبب الظروف والبيئات المختلفة التي نمت وعملت فيها هذه الحركات ([1]).

ومن الطبيعي –في الطبيعة البشرية- أن تلجأ إلى العنف -كسبيل وحيد متاح للتعبير السياسي- بعض الحركات التي تعمل في الأنظمة الدكتاتورية أو في مجتمعات إسلامية تخضع للاحتلال الأجنبي أو تلك التي تعيش كأقلية مهمشة. أما الحركات في البيئات الديمقراطية، فمن المألوف أن تشارك في العملية السياسية الديمقراطية وتنفذ برامج اجتماعية ناجحة ([2]). 

في الحالة السياسية الصومالية، فإن الطلبة الصوماليين الذين درسوا في جامعات العالم العربي في الستينيات كانوا قد تفاعلوا مع مختلف الجماعات الإسلامية واعتنقوا أفكارها وكَوَّنُوا تدريجياً حركات مشابهة لها. ونذكر بالأخص منظمتين رئيستين أصبحتا أكثر شهرةً في الصومال منذ الثمانينيات هما: حركة الإصلاح المنتمية للإخوان المسلمين (1978) والسلفية المرتبطة بحركة الاتحاد المنتمية للفكر الوهابي (1980) وفروعها التي ظهرت بعد ذلك ([3]). وفي هذه الأثناء ظهر نشاط دعوي ملحوظ لجماعة الدعوة والتبليغ التي تنتمي إلى جذورها في شبه القارة الهندية.

إن الاعتدال هو سمة عامة للإسلام تسمى "الوسطية" وهي تتعارض مع كافة أنواع التطرف أو ما يسمى بالغلو (الإفراط) والتنطع (المبالغة و تجاوز الحد) والتشدد، فمفهومي "الاعتدال" و"التطرف" ليسا مفردتين ابتكرتا حديثاً وتستخدمان لتصنيف المسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر وإعلان الحرب الدولية على ما يسمى بالإرهاب، ولكنهما بالأحرى عرفتا في أوائل التاريخ الإسلامي منذ أن تمرد "الخوارج" على السلطة الشرعية للإمام علي بن أبي طالب في عام 37هـ الموافق 658م حيث سلكوا مسلكاً انحرفوا به عن الاعتدال الإسلامي السائد. وفي الوقت الحاضر فإن جميع الجماعات الإسلامية المسلحة التي تقر وتؤيد عقيدة (أيديولوجية) "التكفير الجهادي" (الحكم على الفرد بأنه كافر على أساس الاختلاف في تطبيق الإسلام ومن ثم قتاله) يمكن أن يطلق عليها المتشددون، الغلاة، المتنطعون، المتطرفون ([4]). 

نعنى بالاعتدال في هذه الورقة، ببساطة، الحالة الطبيعية لأغلبية المسلمين الذين هم متسامحون مع أنفسهم ومع الآخرين ويتجنبون التطرف إنْ كان في الاعتقاد أو في السلوك ([5]). ولذلك فإن الحركات الإسلامية المعتدلة هي مشروع جماعي يجمع أولئك الأفراد الذين يرفضون "العنف" كوسيلة سياسية و"التكفير" كإقناع ديني، ويسعون في الوقت نفسه إلى تطوير وتحديث مجتمعاتهم في إطار الأصالة الإسلامية.

إن الدراسات العلمية المتعلقة بالحركات الإسلامية في الصومال تظل سطحية إلى حدٍّ كبير، قائمة على التغطية الإعلامية المثيرة والدراسات المتصلة بالأمن في الفترة التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وزادت فضول الناس فيما يسمى من قبل بعض بالإسلام السياسي في منطقة القرن الأفريقي ([6]).

علاوة على ذلك لوحظ مزيد من الاهتمام بالحركات الإسلامية في الصومال عقب ظهور اتحاد المحاكم الإسلامية (UIC) في عام 2006م والتدخل الأثيوبي بعد ذلك الذي سيطر على اهتمام العالم، إلا أن التغطية الإعلامية لهذا الحدث كانت تصف اتحاد المحاكم الإسلامية كتحالف يضم جميع ألوان الطيف الإسلامي في الصومال. علما بأن حركة الإصلاح نأت بنفسها رسمياً من أن تكون جزءاً من اتحاد المحاكم الإسلامية(UIC) وعند ما كانت المحاكم في أوج قوتها العسكرية، وأوضحت طبيعتها وبرامجها المميزة ([7]).

وبهذا فإن حركة الإصلاح تعيد تأكيد تمسكها القوي ببرنامج الإصلاح السلمي المستمر منذ إنشائها في 11 يوليو عام 1978م، واستمر هذا النهج المعتدل خلال الحكم الديكتاتوري القاسي (1969 – 1991) والحرب الأهلية الوحشية (1991 – 2010) وهي فترات تُغْرِي بشكلٍ كبير النهج العنيف. في 12 أغسطس 2008 أعلن الإصلاح بشكلٍ علني نتيجة انتخابه لفترة خمس سنوات، حيث تم فيه انتخاب رئيسه الرابع بواسطة مجلس الشورى، مما يبرهن على التزامه الصارم بإرث التشاور الداخلي حتى في هذه الأوقات المتسمة بالفتنة والشغب في الصومال ([8]). وتنتمي حركة الإصلاح فكرياً (أيديولوجياً) إلى حركة الإخوان المسلمين وأخذت باستمرار تطور قدرتها التنظيمية وتصقل آراءها حول القضايا الرئيسة المعاصرة.

تستفيد هذه الورقة من فرصة كون كاتبها من المشاركين في التطور التاريخي لحركة الإصلاح والذين عايشوا تلك الأحداث. كما تساهم في ملء الثغرات المعرفية في مجال الدراسات الإسلامية في القرن الأفريقي وتُلْقِي الضوء على الطبيعة المعتدلة لحركة الإصلاح وموقفها من القضايا الرئيسة المعاصرة.

 بقلم: الدكتور/ عبد الرحمن باديو 

[1] معظم الدول الإسلامية حُكمت بواسطة أنظمة دكتاتورية كانت تنتهك حقوق الإنسان مما أوجد بيئة مساعدة لنمو وانتشار المنظمات العنيفة كرد فعل لأجهزة القمع التابعة للدولة.

[2] هناك أمثلة لحركات إسلامية مسلحة في كشمير وأفغانستان والشيشان وفلسطين والجزائر والصومال ... ونجد أمثلة لمنظمات سلمية في كلٍّ من الكويت والبحرين واليمن والأردن وتركيا والمغرب والجزائر والصومال ومصر... 

[3] في البداية كانت حركة السلفية في الصومال تسمى  بـ" الجماعة الإسلامية" (1980)، وبعد اتحادها مع منظمة وحدة الشباب الإسلامية، تغير الاسم إلى " الاتحاد الإسلامي" (1982) ثم تغير مرةً أخرى إلى " الاعتصام بالكتاب والسنة " (1990) بعد صراعاتها  مع الفصائل المسلحة في كيسمايو (1991)، وبونت لاند (1992) وجيدو (1995-1996). وظهر أحدث اسم لهذه الحركة في عام 2008 وهو " جماعة الوفاق الإسلامي " في أعقاب هزيمة المحاكم الإسلامية بواسطة القوات المتحالفة بين الحكومة الصومالية وأثيوبيا. والاتحاد كان العمود الفقري لاتحاد المحاكم الإسلامية، ولا زال كذلك يشكل العمود الفقري للحركات المعارضة المسلحة الحالية وإن اختلفت المسميات (وفي فترة التسعينيات انشق عنها تبار السلفية الجديدة).

[4] هناك أسماء أخرى مثل المتشددين والمتطرفين والإرهابيين هي أسماء ابتكرت حديثاً وتستخدم بصورة إزدرائية على سبيل المثال تصنف القاعدة وفروعها ضمن هذه الفئة.

[5] هناك مظاهر رئيسة أربعة للتطرف: هي (1) التعصب الأعمى (الكراهية وعدم التسامح مع الآراء المختلفة)(2) الغلو والمحاولات المستمرة لإجبار الآخرين على التقليد (3) التأكيد المستمر على الغلو الديني الذي عفا عليه الزمن (4) القسوة: الخشونة والرعونة في دعوة الناس إلى الإسلام.  

[6] يشمل هذا النوع من الكتابات في هذا الموضوع: تقارير مجموعة الأزمات الدولية حول الصومال. انظر  www.crisisgroup.org وأيضاً مدهان تاديسي "التشدد الإسلامي في الصومال: طبيعته ونتائجه " انظر www.somaliawatch.org وكذلك مدهان تاديسي " الاتحاد " (أديس أبابا 2002) وانظر أيضاً شايوي شاول Shauy Shaul  "الصومال بين الجهاد واستعادة الوضع السابق " (لندن: Transaction Press 2008) وتشمل الكتابات في هذا الموضوع التي ركزت على المخاوف الأمنية ما يلي: أندريه لوساغ André le Sage (الصومال والحرب على الإرهاب: الحركات الإسلامية السياسية والجهود الأمريكية على الإرهاب) (Dphil Thesis, Cambridge university /Jesus college 2005Menkhaus, Ken (الصومال: سقوط الدولة وتهديد الإرهاب ) (أكسفورد، نيويورك، Oxford University Press المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لندن، نيويورك، Routledge  2004).

[7] انظر بيان حركة الإصلاح المؤرخ في 21/6/2006م بشأن إلغاء عضوية الدكتور محمد على إبراهيم ونفي أي اشتراك للحركة في اتحاد المحاكم الإسلامية.

[8] وفقاً للائحة الإصلاح، فيجب على الحركة أن تنتخب كل خمس سنوات مجلس الشورى الخاص بها والذي يقوم بانتخاب رئيس الحركة ونائبيه. وخلال السنوات الثلاثين الماضية تم انتخاب (4) رؤساء للحركة هم كلٌّ من: الشيخ محمد جريرى (1978 -1990) والدكتور محمد على إبراهيم (1990 – 1999) والدكتور علي شيخ أحمد (1999 – 2008) والدكتور علي باشي عمر روريه (2008 – 2013). ويجوز انتخاب كل رئيس لفترتين فقط مدة كل فترة 5 سنوات. وقد تم إلغاء عضوية الدكتور محمد علي إبراهيم بعد أن انضم إلى اتحاد المحاكم الإسلامية (UIC) في عام 2006م في تحدٍّ لقوانين وسياسات الحركة.

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010