Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

الصومال رؤية من الداخل

3/5/2009م

اعتقد أنه من المفيد للجميع أن يعرف الصومال بوضعه الحالي بعد سقوط نظام زياد بري من الداخل، وان ترك الناس ينظرون الى الصومال من الخارج الذي يعنى : أنه حروب تجري بين القبائل والأقاليم هنا وهناك وهنالك وقراصنة يختطفون السفن فى البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، وان لا حياة عادية تنبض فى جسم هذا البلد إلى آخر ما يتصوره الناس خارج هذا البلد المتناقض من صور قاتمة .

 أقول: إن ترك هذا التصور يسود في ذهن الناظر إلى الصومال من الخارج فيه كثير من الإجحاف في حق هذا لشعب الذي أنجز في ظل غياب الدولة الكثير من المشاريع الحضارية المتنوعة التي لم تستطع إنجازها كثير من الدول المجاورة وغير المجاورة، كما أن في هذا أيضا تنكر للحقيقة وطمس لمعالم وحائق ينبغي للقاصي والداني أن يلم بها ومن سنن الله الجارية أنه إذا حرم من شخص أو جماعة أو شعب أو أمة شيئا ما أن يعوضه بشيء آخر مماثل .

 وربما من هذا الباب ، فإن الشعب الصومالي رغم كل ما جري ويجري في أرضه وبلاده ما زال يحقق في أرض الواقع كثيرا من الإبداعات ويمارس حياته الاعتيادية

  ثم إن كثيرا من المحافظات والأقاليم الصومالية في الشمال والشرق والوسط وحتى في الجنوب تنعم بالهدوء وتشهد استقرارا طبيعيا .

 فكثير من الناس يجهل عن هذا كما يجهل أن التجارة بأنواعها ازدهرت سواء في التصدير أو الاستيراد في هذه الفترة حتى احتلت الصومال على سبيل المثال لا الحصر الدولة الثانية في التبادل التجاري مع دولة الإمارات بعد الجمهورية الإسلامية في إيران.

 ويقول أهل الخبرة في هذا المجال: أن هذه الإحصائية أغفلت التجارة البينية المهربة بين البلدين وإلا لاحتلت الصومال المركز الأول.

 وليس هذا فقط فالصومال هو الوسيط التجاري الذي يقوم بإعادة تصدير البضائع إلى كنيا والحبشة المجاورتين .

 ومما هو جدير بالذكر هنا أن سوق (بكاري) في العاصمة مقديشو يعتبر أكبر سوق تجاري في منطقة إفريقيا الشرقية، حتى إن القوات الحبشية عندما غزت الصومال فى عام 2006م ودخلت العاصمة الصومالية قبل اندحارها أدهشها ما شاهدته في هذا السوق من بضائع متنوعة لم تتعود رؤيتها في الأسواق الحبشية .

 أما في  الزارعة فقد نشط المزارعون في تجديد العهد مع مزارعهم التي كانت مؤممة فى عهد حكومة زياد بري ذات الصبغة الاشتراكية على رغم الجفاف المتكرر وظرف الحرب التي تحدث هنا وهناك أحيانا و أصبح ما ينتجه المزارعون كافيا للاستهلاك المحلى فى بعض الأعوام إلا أن وكالة المعونات الأمريكية كانت عندها تغرق السوق بالحبوب في عملية ظاهرها تقديم المساعدة وباطنها  من قبله العذاب حتى يعزف الناس عن شراء المنتج الوطني  ويخسر المزارعون إنتاجهم هذا أولا، .ثم إن هذه الحبوب من النوع الرديء والمنتهية صلاحيته مما يسبب لمن يقتاته أمراضا متنوعة

  وحدث ولا حرج عن تطور المواصلات في داخل البلاد وخارجها. فقد كان عدد الطائرات التي تملكها الخطوط الجوية الصومالية قبيل انهيار الحكومة طائرتين لا ثالثة لهما، وتصل رحلاتها إلى مطارين فقط، ولكن هذا القطاع تطور وصار ما يزيد عن خمسة شركات طيران صومالية أهلية تسير رحلاتها من و إلى كل الدول المجاورة، كما أن رحلاتها الداخلية تشمل جميع المدن الكبيرة في المحافظات الثمانية عشرة التي تشكل منها الجمهورية الصومالية.

 أما الاتصالات السلكية واللاسلكية فيكفى أن نشير أن خدمة التليفون الجوال وجدت قبل الدول العربية جميعا، فضلا عن الدول المجاورة ، و أن شركات الاتصالات في الصومال توفر لزبائنها أرخص المكالمات الدولية إلى أنحاء العالم.

 أما المشاريع ذات الصبغة الحضارية وهى الأهم فتتمثل في قيام نهضة تعليمية أهلية جبارة نشرت سلسلة من المدارس في القرى والبلدات والمدن الصومالية وتأسست جامعات ذات تخصصات متنوعة في معظم عواصم المحافظات .

 وأود أن أشير هنا إلى أن الحركة الإسلامية فى الصومال (( الإصلاح))  وهى التي تعود لها الريادة في مجال التعليم  و العمل الأهلي تملك جامعات ومعاهد عليا متخصصة يزيد عددها عن خمس مؤسسات توجد فروعها في المدن الرئيسة  في البلاد ، كما أن طلاب وطالبات المدارس ذات المراحل المختلفة المنتشرة في طول البلاد وعرضها والتي تملكها أيضا الحركة الإسلامية  يفوق عددهم المائة  والخمسين ألفا.

 كما أن النهضة العمرانية في كل المدن والقرى الصومالية تسير فى خطى حثيثة ولم تتوقف فى نموها المطرد .

 وأختم بالإشارة إلى شبكة المصارف الواسعة والسريعة ذات الخدمات المميزة التي استطاعت أن تربط الصوماليين فى المهجر أينما حلوا بذويهم فى داخل البلاد  حتى وإن كانوا يعيشون فى القرى والبوادي فى عملية تفتقت فيها العقلية الإبداعية للشعب الصومالى مما أعجز التسلط الأمريكي فى السيطرة على التحويلات المالية فى أنحاء الوطن الإسلامي خاصة والعالم عامة، حتى يجد البدوي الصومالي تحويلات ذويه ممن يعيشون فى المهجر فى اللحظة التى يحولها إليه .

  وفى الختام ليست هذه دعوة للشعوب وإغرائها على التخلص من أنظمتها وحكوماتها والعيش في فوضى لا سراة لهم بقدر ما هي ذكر للجوانب الإيجابية و المضيئة للتجربة الصومالية الفريدة التي قد لا تستطيع بعض الشعوب تكرارها كما قال الرئيس الكيني السابق (دانيل أرب موي)  مخاطبا شعبه ـ  بعد فشل الانقلاب الذي دبر ضده وعموم الفوضى والنهب في أنحاء كينيا ـ اأنتم تظنون أنكم تستطيعون العيش في غياب الدولة كما فعل الشعب الصومالي المجاور هيهات هيهات ـ والكلام للرئيس الكيني ـ فأنتم لا تستطيعون البقاء في ثلاثة أيام وليس في شهور أو سنوات كالشعب الصومالي      .

 فالصوملة ليست سلبية دائما. ومن يظنها كذلك قد يقع في فخ لا ينجو منه كما نجا الشعب الصومالي.

 وأذكر حالتين تمثلا بالصوملة ثم وقعا في الفخ .

 الأول : قال السيد ياسر عرفات عندما رجع إلى الأراضي المحتلة في فلسطين مزهوا ً : علينا أن نختار بين  النموذجين   النموذج السنغفوري والنموذج الصومالي؟؟؟؟؟

 والثاني: قال الرئيس اليمنى على عبد الله الصالح في بداية خلافه مع خصمه الجنوبي على سالم البيض : مهما حدث بيننا  من خلاف فلن نصل في الاقتتال مثل عيديد وعلى مهدي في الصومال.

 ولكن ما حدث بعد ذلك فاق الصوملة حيث استخدما من الأسلحة والعتاد في الحرب الأهلية التي جرت بينهما ما لم يستخدمه عيديد ضد على مهدي

 لهذا نقول إن الرؤية من الخارج لا تعطى دائما الصورة كاملة.

  د. محمد يوسف عبد الرحمن

 كاتب وباحث صومالي 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012