|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
مصادر التربية الإسلامية بقلم الأستاذ/ حسين على عمر 22/12/2010م أولا: القراءن الكريم مفهوم القراءن الكريم : هو الكلام المعجز المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - المكتوب فى المصاحف المنقول عنه بالتواتر المتعبّد بتلاوته وهذا المفهوم مفهوم متفق عليه بين الأصوليّين والفقهاء ، وعلماء التربية ، واللغة ، ومن أسمائه ما يأتى : · الفرقان · الذكر والتنزيل · الكتاب كما فى قوله تعالى ﴿ تبارك الذى نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ﴾ ، سورة الفرقان ، الأية 1. وأيضا قال ﴿ وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ﴾ ، سورة الأنبياء ، الأية 5. وقوله تعالى ﴿ وإنه لتنزيل ربّ العالمين﴾ ، سورة الشعراء ، الأية 192. ﴿ ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ﴾ ، سورة البقرة الأية 2. وهناك خصائص يختص بها القراءن الكريم ومنها : 1- إن القراءن الكريم هو المعجز ، لأن الله سبحانه وتعالى تحدى به الناس كافة أن يأتوا بمثله ولو بعشر سور مثله أو بسورة واحدة ، فعجزوا عن ذلك كله وما استطاعوا . 2- أنه نزل باللغة العربية ، وقد عبر الله سبحانه وتعالى ذلك فى قوله تعالى ﴿ بلسان عربي مبين ﴾ ، سورة الشعراء ، الأية 195. وعلى هذا الأساس لا تسمى ترجمة القراءن إلى غير اللغة العربية قراءنا ، ولا تثبت لها أحكامه ، وكذلك لا تصح الصلاة بها ولا تكون دليلا ومصدرا للأحكام ، أما العاجز عن النطق باللغة ، لكن يصلى ساكتا مستحضرا معنى العبادة والطاعة والمناجاة ، ويسقط عنه ركن القراءة حتى يقدر عليها . 3- أن القراءن هو مجموع اللفظ العربى الذى نزل به الوحي على الرسول – صلى الله عليه وسلم - ومعنى المستفاذ منه . وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تمييز القراءن عن السنة النبوية ، سواء منها الأحاديث النبوية أم الأحاديث المقدسة . أى ما يميز به القراءن الكريم عن السنة النبوية ، والفرق بين الأحاديث النبوية والقدسية هو : أن الحديث النبوى هو الذى ينسب إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - أما الحديث القدسيّ فينسب إلى الله سبحانه وتعالى ، وصياغتها من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم . 4- أن القراءن الكريم نقل إلينا بالتواتر الذى يفيد القطع واليقين بصحة نقله وثبوته ، فقد حفظ فى القلوب والصدور ودوّن فى المصاحف وانتقل إلى المسلمين فى كل مكان من غير خلاف وقد وعد الله سبحانه وتعالى بحفظه حيث قال ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ ، سورة الحجر ، ألأية 9. 5- إن القراءن نزل منجما (مفرقا) وهو من حكمة الله تعالى ومشيئته حتى يظل الوحي متجاوبا مع الرسول – صلى الله عليه وسلم – يعلّمه كل يوم شيئا جديدا ، ويرشده ويهديه ، حتى يتجاوب مع الصحابة ويربيهم ويصلح عاداتهم ويجيب عن وقائعهم ، وأن القراءن بعضه مكيّ ، والبعض الآخر مدنيّ ، وما نزل قبل هجرة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة يسمى مكية ، ومانزل بعد هجرته إلى المدينة فيسمى مدنيا ولو بمكة . إذا هذا التقسيم زمانيّ وليس بمكانيّ أى ليست العبرة بمكان النزول ، وإنما العبرة فيه بزمانه . وهذه هى أهم الخصائص التى يتميز بها القراءن الكريم . ثانيا : السنة وهي المصدر الثانى الذى تسقى منه التربية الإسلامية – بعد القراءن الكريم – كافة جوانبها ويكون معناها اللغوى والإصطلاحى مايلى : 1- اللغة : تعنى الطريقة سواء كانت محمودة أم غير محمودة ، حيث جاء الحديث الشريف فى قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( من سنّ فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئا .... ) ، وكما قيل أن السنة خاصة بالطريقة الحسنة ، فإن أطلقت السنة إنصرفت إليها ولا تستعمل فى غيرها إلا مقيدة ، فيقال سنة سيئة . 2- فى إصطلاح المحدثين : هي كلما أثر عن النبي – صلى الله عليه وسلم – من قول أوفعل أو تقرير أو صفة خلقية ، أو سيرة سواء كان ذلك قبل البعثة أم بعدها ([1]) . 3- فى إصطلاح علماء أصول الفقه : هي كل ما صدر عن النبي – صلى الله عليه وسلم- غير القراءن من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن تكون دليلا لحكم شرعي . أما المعنى الإصطلاحى للحديث هو ما أضيف إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ، ولذلك كان هناك ترادف بين الحديث والسنة ، حيث يكون الحديث أمرا عمليا ونظريا ، بينما تكون السنة أمرا عمليا . [1] دراسات فى التربية الإسلامية ، د. شوقى ضيف ، ط1، 1991م. |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||