Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

  الدروس المستفادة من الثورة الشعبية المصرية:

 1/3/2011م

بعد نجاح الثورة الشعبية في تونس بإسقاط الطاغية المتسلط على الشعب التونسي استبشرت الشعوب العربية قاطبة بأن رياح التغيير قادمة في الشتاء الحالي فلا محالة فيه، وفي يوم الثلاثاء من شهر يناير للعام الجاري  2011 م وبعد أقل من أسبوعين من نجاح الثورة التونسية  اندلعت في جمهورية مصر العربية الشرارة الشعبية المسماة بثورة شباب 25 يناير مطالبة بتغيير النظام  الحاكم على مصر منذ عام 1981 م من القرن الماضي واستبداله بآخر مبني على الأسس الديمقراطية السليمة  بطرق سلمية تسمح للأحزاب السياسية التداول بالسلطة بطرق سلمية تتيح لجميع أفراد المجتمع النيل من حقوقهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بصورة عادلة ومتكافئة .

ورغم أن القائمين على قيادة هذه الثورة ليسوا من الشباب وحدهم دون مشاركة بقية أطياف المجتمع المصري ومساندتهم لهم والوقوف إلى جانبهم إلا أن الشباب كانوا يمثلون العمود الفقري والسواعد الأقوى التي قامت عليها قوة التغيير من الشعب المصري، وذلك لما يتمتع هؤلاء الشباب من الإرادة الصلبة والعزيمة النافذة وامتلاكهم بوسائل معرفية حديثة وأدوات فعالة من التكنولوجيا المتطورة وتحملهم المسؤولية الوطنية على عاتقهم ، وإقدامهم بشجاعة باسلة لمجابهة الجبروت ، وما كان ذلك ليتحقق لولا عزيمتهم التي لاتكل وصبرهم الذي لاينفذ مما أجبر على أعنى وأقوى قوة أمنية الاختفاء عن الساحة العامة.

وبهذاالاصرار الذي لاينقطع وذلك التلاحم الشعبي حققوا هدفهم المشروع وهو إطاحة النظام الدكتاتوري واستعادوا حقوق الشعب المسلوبة والمهدورة خلال الحقبة من الزمن.

وبغض النظر عمن تحقق هذا النصر وذاك الإنجاز البطولي على يديه فإن الذي بهمنا في هذا السياق هو ما هي الدروس المستفادة من هذا الحدث الحضاري ومن تلك الثورة المباركة على الصعيدين الإقليمي والمحلي ، ونعني بالإقليمي العالم العربي ،وأما المحلي فنعني به الساحة الصومالية التي نعاني خلال عقدين من الزمن ويلات من التشرذم وعدم الاتفاق على أي شيء غير التدمير والعبث على مقدرات الأمة  والنهب على التراث الوطني  بأيدي الطائشين من أبناء الوطن .

أولاً : الدروس المستفادة إقليمياً :

1 ) ضرورة إدراك الأنظمة الحاكمة على البلدان العربية والمتبقية في سدة الحكم أنه لا أحد يستطيع بالقدرة السحرية  القهر وتغلب على إرادة الشعوب مهما أحاط حوله من هيلمان الجبروت الأمني .

 ورغم طول ظلام الطغيان والاستبداد فلابد من يوم ينقشع فيه هذا الظلام وتتنفس فيه الشعوب المضطهدة بنسيم من الحرية مستشعرة بكرامة الإنسانية وقيم العدالة المسترجعة من أئمة الاستبداد الغاصبين .

2 ) أن تدرك الشعوب الظامئة للحرية أن الحقوق تنتزع ولا توهب ، وذلك إذا لم تجد لها سبيلا آخر للنيل بتلك الحقوق ، وأنها إذا لم ترفع عن نفسها الضيم ولم تبذل في تحقيق هذا الهدف مزيدا من التضحية ، ولم تقدم لانتزاع حقوقها أغلا ما تملكه من نفس ومال فإنه لا أحد يرد لها على سبيل التطوع.

وعليه  فإنه يجب عليها  أن تدرك أيضا أن هذه الحقوق قد كفلت لها الشرائع السماوية ومن بعدها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وإذا لم تستطع النيل والحصول من حقوقها المكفول لها شرعا وقانونا بطرق سلمية ومشروعة فلابد من انتزاعها بالقوة .

3 ) على الأنظمة أن تعي جيدا أن العنف والاستبداد والاضطهاد والقهر على الشعوب لايولد إلا العنف المضاد ، وأن السياج الأمني الذي أحاطت حول نفسها لن يحميها من ثوران براكين الغضب الشعبية المتولدة من كبت الحريات وتكميم الأفواه ومصادرة الرأي الآخر ، و إن تهيئة كل أجواء التخلف وتعميقها في المجتمع ظنا منها أن ذلك هو السبيل الأوحد لبقاء سيطرتها وسطوتها على الشعوب لن يجدي لها نفعا ولن يمكن لها الاستمرار والديمومة على كرسي الحكم .

4 ) وعلى الحكام المتبقين اليوم على سدة الحكم  أن يفهموا أنه آن الأوان الذي من الممكن فيه عقد الصلح مع شعوبهم، وأن الإستقواء بالأجنبي وأصدقائهم من الخارج لن ينجيهم من غضب الشارع.

وعليه فإن السبيل الأمثل والضامن لهم ولشعوبهم الحفاظ على الوطن وعلى بقائهم في الحكم هو العدل بين أبناء الوطن وإحداث التغيير الحقيقي في سياساتهم الحالية وبدء الحوار الجاد مع القوى المختلفة في المجتمع ، وقبول الرأي الآخر أيا كان مصدره ، وإطلاق الحريات وإصلاح الاقتصاد ، والمحاسبة العلنية والقضاء على الفساد والفاسدين ، وتهيئة أجواء الفرص المتساوية أمام جميع أفراد الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والطائفية ، وبعيدا أيضا عن المحسوبية والحزبية ودون المحاباة لأحد على حساب آخر وذلك لنيل كل فرد من أبناء الوطن حقوقه المشروعة .

5 ) من خلال متابعتنا الأحداث الجارية من الثورات الشبابية والشعبية في الوطن العربي في هذه الأيام ندرك دور الإعلام الحر في الوقت الراهن ، وأن العالم الذي نعيش فيه اليوم يمثل قرية بلا جدود ، فمهما حاولت الأنظمة المسعورة حجب الحقائق الماثلة في واقعها وإخفائها عن الأنظار ، وأن تحكم على المجتمعات بالضبابية الإعلامية بعيدا عن الرقابة الإعلامية العالمية فلتعتبر بما حدث في تونس ومص وما يحدث اليوم في ليبيا والدور الذي قامت به قناة الجزيرة الفضائية وتغطيتها على الأحداث الجارية في الوطن العربي وتميزها عن غيرها من وسائل الإعلام العالمية و تقديمها صورة ناصعة وصادقة إلى كل من عنده قلب ينبض بالحياة أو ضمير حي يرفض العبودية القهرية للأنظمة المستحضرة على فراش الموت .

ثانياً : وأما الدروس المستفادة من هذه الثورة محلياً فنلخصها فيما يلي:

1 ) فلنعلم جميعا أن هناك فرقا بين الاحتجاج والتعبير بالغضب وإظهار عدم الرضا تجاه النظام الحاكم بأسلوب حضاري وبطرق سلمية موازنا في ذلك بين المصالح والمفاسد المترتبة عن ذلك ، وبين التخريب والنهب والعبث على ممتلكات الأمة والمرافق العامة للوطن مدركا أن هذه المرافق وتلك المصالح العامة ليست ملكا للنظام بل إنما هي للأمة سواء منها الحاضر أو الأجيال القادمة .

2 ) إن الناظر إلى سلوكيات الثورة المصرية خلال 18 ثمانية عشر يوم الذي بقوا فيه بميدان التحرير في وسط مدينة القاهرة وغيرها من المدن الكبرى يدرك مدى الوعي الحضاري والنضج الأخلاقي اللذين تخلقا بهما هؤلاء الشباب ، حيث لم يتجرأ أحد التطاول والعبث وتخريب المصالح العامة بل إنهم قاموا بدور الشرطة والأمن الوطني حيث غابت شرطة الدولة من الساحات العامة اتقاء من غضب الشارع الثائر ، فضلا عن حسن تنظيمهم وإدارتهم على شؤون الملايين من المتظاهرين .

3 ) إن الاستقواء بالأجنبي والغزو من الخارج وصولا بذلك إلى الحكم والاستيلاء على السلطة بأيادي أجنبية ليست من شيم الوطنية ، وأن المساعدة الأجنبية ماديا كانت أم فكرية لن تبقى معك إلى الأبد، كما أنها لن تمكنك الوصول إلى هدفك بدون عوض أو مقابل يكون على حساب مبادئك ومصالح أمتك ووطنك ، بل إن الذي يبقى ويرتبط مصيرك بمصيرهم هو شعبك وأبناء الوطن فلابد إذاً الذود عنهم والحرص على مصالحهم وتقديمها على مصلحتك الخاصة .

4 ) إن الغضب أوالثورة والانتفاضة النابعة من الشعور بالأثرة والضيم والمتعلقة بالقبيلة أ والعشيرة وجعل ذلك سبيلا للوصول إلى الحكم دون المبادئ أ والقيم الدينية والوطنية لن يؤدي إلى النجاح و إصلاح الفساد القائم والمتمثل بالأنظمة الغاصبة ، بل إنه يولد المزيد من الانقسام القبلي إلى بطون وأفخاذ ، و مزيد من التفكك الاجتماعي والسياسي بين أبناء وطن واحد على غرار ما يحدث اليوم في الصومال ، وبالتالي إلى الهلاك والضياع والخسران في الدنيا قبل الآخرة .

                                                                               بقلم /  عمر جود .

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012