Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

* خواطر من نتائج القراءات  ذات صلة بموضوعات القيادة والإدارة :

 1/3/2011م

كثير من القائمين على قيادة منظمات أو مؤسسات ذات الطابع التغييري أو على إدارتها يتساءلون عن سبب تعثرها ودورانها حول حلقة مفرغة من الروتين الإداري القاتل دون أن تحقق أهدافها الإستراتيجية المرسومة لها في رؤيتها المستقبلية رغم أنه مضى من عمرها أعوام عديدة وسنوات مديدة ، ورغم ماأنفق علي إنجاحها من أموال طائلة وجهود بشرية لا تقاس بثمن، إلا أن العديد من القادة لا زالوا محيرين لمعرفة سبب الخلل دون أن يجدوا إجابة محددة لهذا التساؤل للخروج من الحيرة.

وعندما نمعن النظر لتشخيص هذا الداء ومعرفة سبب التعثر ندرك أن سبب التعثر أو بالأحرى قلة الإنتاج يرجع في رأيي إلى إحدى أمور أربعة :

1 ) إما أن لهذه المؤسسة أو المنظمة ليس لها رؤية واضحة ومحددة يهدف من ورائها تحقيق أهدافها الإستراتيجية التي ترمي إلى تحقيقها في المدى البعيد

2 ) وإما أن لها رؤية مستقبلية وبعيدة المدى غير أنها ليست عملية ولا تتطابق مع الو ضع الراهن بسبب عدم ملاءمتها للواقع المراد تغييره والبيئة المحيطة به ، أو عدم توفر آليات التنفيذ لها من الكادر البشري والإمكانات المادية المعينة على تحقيق الأهداف المرجوة وتطبيق الرؤية الإستراتيجية المرسومة في الورقة .

3 ) وإما أن القادة القائمين على أمر المنظمة لايستوعبون عما ترمي إليه رؤية المنظمة وأبعادها ومتطلباتها اللازمة للتغيير نحو الأفضل وذلك بافتقارهم التدريب والمهارات الضرورية لتحقيق الإستراتيجية .

4 ) الخلط بين المهارات والمتطلبات المطلوب توفرها للقائد بتلك التي ينبغي للإداري وذلك عند اختيار القادة أو مجالس الشورى والأمناء للمنظمة.

ومن هنا نجد في كثير من الأحيان أن القائد يستغرق في جل أو قاته بتنفيذ الأعمال التفصيلية التي ينبغي القيام عليها من قبل الإداري التنفيذي ومعرفة دقائق الأمور المنفذة هل هي على وفق اللوائح والقوانين العامة للمنظمة بدل أن يترك ذلك لإدارات المكاتب والإدارات الفرعية .

ونتيجة حصيلة عن قراءاتي الكثيرة في هذا الموضوع أحببت أن أقدم للإخوة مقتطفات وخلاصة عن الفروق الأساسية بين القيادة والإدارة، وما هي المهارات أ والصفات التي ينبغي توفرها للقائد ، وكيفية تحديد الرؤية المستقبلية لمنظمة ما .

وذلك لمجرد اجتهاد فردي راجيا من الإخوة الاستفادة منه إن كان مناسبا لأوضاعنا الراهنة:

 أولا : الفرق بين القيادة والإدارة :

 أورد الكتاب في هذا الموضوع عديدا من العبارات متقاربة المعنى لتفريق بين القيادة والإدارة منها :

1 – القيادة هي : تحريك الناس نحو الهدف الإستراتيجي الذي تسعى إليه المنظمة تحقيقه في المستقبل ، والإدارة هي : تحقيق الأهداف المرحلية للمنظمة بتنسيق الجهود البشرية والمادية مع تقليل التكاليف وذلك بتحقيق أكبر إنجاز بأقل تكلفة وأقصر وقت .

 2 -  أن الإدارة تركز على أربع عمليات رئيسية هي: التخطيط، التنظيم، التوجيه ، والإشراف و الرقابة.

 والقيادة تركز على ثلاث عمليات رئيسة هي:

أ‌) تحديد الاتجاه والرؤية.

ب‌) حشد القوى تحت هذه الرؤية .

ج) التحفيز وشحذ الهمم .

3 - القيادة تركز على العاطفة بينما الإدارة تركز على المنطق.

4 - تهتم القيادة بالكليات " اختيار العمل الصحيح " بينما تهتم الإدارة بالجزئيات والتفاصيل " اختيار الطريقة الصحيحة للعمل " .

5 - يشتركان في تحديد الهدف وخلق الجو المناسب لتحقيقه، ثم التأكد من إنجاز المطلوب وفق معايير وأسس معينة.

  ثانيا :مهارات القائد وصفاته :

 أ – لقد أجمل بعض الكتاب صافات القائد ومهاراته على النحو التالي :

  1 ) خصائص ذاتية "فطرية": كالتفكير والتخطيط والإبداع والقدرة على التصور.

2) مهارات إنسانية "اجتماعية": كالعلاقات والاتصال والتحفيز.

3)  مهارات فنية "تخصصية": كحل المشكلات واتخاذ القرارات.

 

ب – وأما السديد ستيفن كوفي وهو كاتب أمريكي مرموق ومبدع في هذا الباب فقد فصل في كتابه كتابه "القيادة على ضوء المبادئ " تحت العنوان صفات القادة الملتزمين بالمبادئ .

v    أنهم يتعلمون باستمرار: القراءة, التدريب, الدورات, الاستماع.

v    أنهم يسارعون إلى تقديم الخدمات: ينظرون إلى الحياة كرسالة ومهمة لا كمهنة, إنهم يشعرون بالحمل الثقيل وبالمسؤولية.

v  أنهم يشعون طاقة إيجابية: فالقائد مبتهج دمث سعيد نشيط مشرق الوجه باسم الثغر طلق المحيا تقاسيم وجهه هادئة لا يعرف العبوس والتقطيب إلا في موضعهما, متفائل إيجابي. وتمثل طاقتهم شحنة للضعيف ونزعاً لسلبية القوي.

v  أنهم يثقون بالآخرين: لا يبالغ القائد في رد الفعل تجاه التصرفات السلبية أو الضعف الإنساني, ويعلمون أن هناك فرقاً كبيراً بين الإمكانات والسلوك, فلدى الناس إمكانات غير مرئية للتصحيح واتخاذ المسار السليم.

v  أنهم يعيشون حياة متوازنة: فهم نشيطون اجتماعياً, ومتميزون ثقافياً, ويتمتعون بصحة نفسية وجسدية طيبة, ويشعرون بقيمة أنفسهم ولا يقعون أسارى للألقاب والممتلكات, وهم أبعد ما يكونون عن المبالغة, ويفرحون بإنجازات الآخرين, وإذا ما أخفقوا في عمل رأوا هذا الإخفاق بداية النجاح.

v  أنهم يرون الحياة كمغامرة: ينبع الأمان لديهم من الداخل وليس من الخارج ولذا فهم سباقون للمبادرة تواقون للإبداع ويرون أحداث الحياة ولقاء الناس كأفضل فرصة للاستكشاف وكسب الخبرات الجديدة؛ إنهم رواد الحياة الغنية الثرية بالخبرات الجديدة.

v  أنهم متكاملون مع غيرهم: يتكاملون مع غيرهم ويحسنون أي وضع يدخلون فيه, ويعملون مع الآخرين بروح الفريق لسد النقص والاستفادة من الميزات, ولا يترددون في إيكال الأعمال إلى غيرهم بسبب مواطن القوة لديهم.

v  أنهم يدربون أنفسهم على تجديد الذات: يدربون أنفسهم على ممارسة الأبعاد الأربعة للشخصية الإنسانية: البدنية والعقلية والانفعالية والروحية. فهم يمارسون الرياضة والقراءة والكتابة والتفكير, ويتحلون بالصبر وكظم الغيظ ويتدربون على فن الاستماع للآخرين مع المشاركة الوجدانية بالوقود.

 وأما في كتابه الشهير ( العادات السبع للقادة الإداريين ) فقد ذكر الصفات التالية:

v  كن مختاراً لاستجابتك: وهذه الخصلة تتصل بمدى معرفة الذات ومعرفة الدوافع والميول والقدرات, فلا تجعل لأي شيء أو أي أحد سيطرة عليك, كن فاعلاً لا مفعولاً به, مؤثراً بالدرجة الأولى لا متأثراً دوماً, ولا تتهرب من المسؤولية أبداً ، وهذا سيعطيك درجة من الحرية وكلما مارست هذه الحرية أصبحت مختاراً بهدوء لردود أفعالك وتكون ممسكاً بزمام الاستجابة بناء على قيمك ومبادئك.

v  لتكن غايتك واضحة حينما تبدأ بعمل ما: يعني ابدأ ونظرك على الغاية, فتحتاج إلى إطلاق الخيال ليحلّق بعيداً عن أسر الماضي وسجن الخبرة وضيق الذاكرة.

v  أجعل أهمية الأشياء بحسب أولويتها: وهذه مرتبطة بالقدرة على ممارسة الإدارة وضبط الإرادة فلا تجعل تيار الحياة يسيرك كيفما سار, بل اضبط أمورك وركز اهتمامك على ما له قيمة وأهمية وإن لم يكن أمراً ملحاًً الآن, ومثل هؤلاء يكون لهم أدوار بارزة وقوية في حياتهم.

v  فكر على أساس الطرفين الرابحين: أن تؤمن أن نجاح شخص ما لا يعني فشل الآخر, وتحاول قدر الإمكان حل المشاكل بما يفيد الجميع, وهذه الخصلة ترتبط بعقلية ثرية واسعة الأفق عظيمة المدارك تتبع عقلية الوفرة لا عقلية الشح والندرة .

v  اسع أولاً لأن تفهم, ثم اسع إلى أن تُفهم: وترتبط هذه الخصلة باحترام الرأي الآخر, فمن الخطأ أن يكون استماعك لأجل الجواب والرد بل لأجل الفهم والمشاركة الوجدانية.

v  اجعل العمل شراكة مع الآخرين: فنحن يكمل بعضنا بعضاً نظراً للاختلافات والفر وقات بيننا, وموقف المشاركة هذا هو الموقف الرابح للطرفين, لا موقف الرابح والخاسر.

v  اشحذ قدراتك: ويقصد بها التحسين المستمر والولادة المتجددة وألا يبقى الفرد منا في مكانه بلا تقدم لأنه سوف يتأخر حتماً.

 ثالثا : كيف نحدد رؤية منظمة ما :

 والرؤية هي صورة واقعية وقابلة للتصديق لمستقبل جذاب لمنظمتك.

اوصورة عقلية تصف الحالة المستقبلية المرغوبة, أو حلم مثالي يمتد بعيداً.

ويتم تحديد الرؤية من خلال الخطوات الأربعة التالية :

1)فهم الواقع والوضع الحالي للمنظمة:

v  ما العمل الذي نحن فيه: ما هي الرسالة الحالية؟ ما هي القيمة التي أضفناها للمجتمع؟ ما هي طبيعة المجال الذي نعمل فيه؟ ما هو التميز للمنظمة عن غيرها؟ ما المطلوب للوصول إلى النجاح.

v    كيف نعمل: ما هي القيم والمبادئ والثقافة التنظيمية السائدة الآن, ما هي نقاط القوة والضعف في عمل المنظمة؟

v  تدقيق الرؤية: هل للمنظمة رؤية واضحة ومعلنة؟ ما هو مصير المنظمة بناء على رؤيتها هذه خلال 10 سنوات قادمة أو أكثر مثلا ؟ هل يوافق رموز المنظمة على هذا الاتجاه؟ هل الهياكل والعمليات ونظم المعلومات تدعم الاتجاه الحالي للمنظمة؟

2)فحص الواقع ورسم حدود الرؤية:

v    من هم أكبر المساهمين والمتأثرين بالمنظمة؟ وما هي احتياجاتهم؟ وهل تم استيفاؤها؟

v  كيف نعين الحدود للرؤية الجديدة: ما هي الحدود الزمانية والمكانية والاجتماعية لرؤيتك؟ ماذا يجب أن تنجز الرؤية؟ وكيف ستقيس نجاحها؟ ما هي القضايا الحساسة التي يجب أن تتصدى لها رؤيتك؟

3) محتوى الرؤية وتحديد موقع المنظمة في البيئة الخارجية المستقبلية:

v  ما هي التطورات المستقبلية المؤثرة على الرؤية: ما هي نوعية التغيرات الكبرى المتوقعة في نوعية الاحتياجات والرغبات التي تلبيها المنظمة؟ ما هي التغيرات المتوقعة في تشكيلة المتأثرين؟ ما هي التغيرات الكبرى المتوقعة في البيئات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ذات الصلة في المستقبل؟

v    حدد طرق التعامل مع هذه المتغيرات مع ترتيبها حسب الأولوية في إمكانية الحدوث.

4)اختيار الرؤية:

v    تحديد عدة خيارات للرؤية.

v  أيها تنسجم مع معايير الرؤية الجيدة: هل الرؤية تقودك نحو المستقبل؟ وهل ستؤدي لمستقبل أفضل للمنظمة؟ هل تتناسب مع تاريخ وثقافة وقيم المنظمة ومبادئها؟ هل تلهم الحماسة وتشجع على الالتزام؟ هل تعكس تفرد المنظمة وتميزها ومبادئها, هل هي طموحة بما فيه الكفاءة أم لا ؟

والله الموفق.

 أخوكم / عمر جود

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012