Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

خاطرة... عالم المضيفات عالم من نوع آخر        

بقلم الدكتور محمد حسن نور

 28/11/2009م

لست من الذين يتحملون كثيرا متاعب السفر الذي هو قطعة من العذاب، ولست من هواة التجدد بالسفر خصوصا لست من الذين يحبون السفر على متون الخطوط الجوية فبي عنها عقدة أو ما يشبهها إذ توثرني المطبات... وهيهات أن أكتحل بالنوم على متنها مهما طالت الرحلة، فسبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.

من مطار دبى الدولي وفي انتظار الخطوط الجوية القطرية ...  مطار مشغول جدا أبدعتها الأيدي التي هندسته، يظهر عليه سخاء الإنفاق، كثير الحركة، لا تكف غرفة الاستعلامات عن إعلان إقلاع الطائرات وتوجيه السادة المسافرين إلى التوجه إلى البوابة رقم كذا، وتظهر كذلك شاشات مثبتة في كثير من الأماكن من المطار أرقام الرحلات والطائرات والوجهة والساعة والبوابة إدراكا من القائمين على أمر المطار أن حاسة السمع وحدها لا تكفي، وبمرور الزمن ظهرت على الشاشة وسمعت كذلك من غرفة الاستعلامات "يرجى من السادة المسافرين عبر الخطوط الجوية القطرية رحلة رقم 103 والمتجهة إلى الدوحة الرجاء التوجه إلى الطائرة من خلال البوابة رقم 27"  فظننت أنني مقصر إذ ليس لدي يطاقة الصعود للطائرة boarding pass، مما يعنى أنني متأخر ومن الممكن أن أتخلف عن الرحلة لو لا لطف الله، فهرولت إلى نقطة استلام البطاقة فإذن الناس في صف ليس بالقصير فهممت أن أتخطى رقاب الناس فاستحييت رغم التأخر والتضجر فرأيت بعض نوافذ خالية من الصف فسارعت نحوها لكن آخيرا أخبروني بأنهم لا يعملون حاليا للقطرية وأشاروا إلى نافذة القطرية ذلك الصف الطويل الذي تركته، يا إلهي انتظرت على مضض مع كثرة الالتفاتات نحو النافذة والقلق باد عليّ، المهم ناولت أخيرا الموظفة جواز السفر والتذكرة والحجز لم أكتف بذلك ولكن أمطرتها وابلا من الاستعطافات فلم تكن لطيفة معي وأخبرتني بحزم بأنني الوحيد الذي سيتحمل عقبى تأخري وردت إليّ وثائقي، علما بأن المطلوب أن يستلم المسافر بطاقة الصعود للطائرة قبل ثلاث ساعات من إقلاع طائرته، عاودت الكرة فأخذت مني المتعلقات مرة أخرى، فقلت لها فيما معناه أشكرك كثيرا، فقالت لماذا؟ قلت على مساعدتك إياي، فلم تضحك وكنت أتمنى ذلك، نظرت فوجدت أن رحلتي غير هذه الرحلة وبينهما ساعة واحدة فتنفست الصعداء واستلمت منها البطاقة وسمعت إعلانا ينادي المسافرين عير الخطوط الجوية القطرية رحلة رقم 104 والموجهة إلى الدوحة أن يتوجهوا إلى الطائرة من خلال البوابة رقم 29، فانطلقت كالصاروخ نحو البوابة المذكورة وكنت أول من دخل فيها.

بعد هذه المقدمة الطللية أو بالأحرى الطائرية، إليكم أيها الأحباب ما شد انتباهي خلال رحلتى إلى الخرطوم للمشاركة في ورشة عمل للجودة في التعليم العالي بعنوان " عناصر التقويم المؤسسي المعتمدة في شبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي واتحاد الجامعات العربية في مقر جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وكنت ممثل جامعة مقديشو لهذه الورشة، فعند هذه النقطة بدأت الخاطرة التي أريدكم أيها الأحباب أن تشاركوا معي، وهي:

عند مدخل صعود الطائرة وجدنا طاقم الطائرة في صف لترحيب المسافرين على متن الطائرة فكانت الكلمات العذبة الحاينة تأسرك وأسارير الوجه المنبسطة تأخذك، والابتسامات العريضة المعبرة تعجبك، والنظرات الهادئة الهادفة تثلجك، تابعنا الخطوات نحو داخل الطائرة وكان النظر من المضيفات إلى رقم البطاقات فيأخذن بيد المسافرين حتى يقفن بهم على مقاعدهم، وتطبيقا للتعليمات والمحافظة على راحة وسلامة الركاب يجمعن كل شيء من الممرات والطرقات للوضع في أماكن مخصصة وعند ما يستوي جميع الركاب على مقاعدهم وتبدأ التعليمات يبدأ المضيفات رش الجو الداخلي للطائرة بمبيدات ترطب الجو وتعطر الهواء ترويحا للركاب ويعتذرن عن أي إزعاج لذلك سبحان الله!

تقلع الطائرة وتشق الجو بقدرة القادر، فيبدأ المضيفات خدمة الركاب بكل هدوء وأدب وذوق واحترام، فالطلبات مستجابة، إذا احتجت إلى خدمة إضافية تضغط زرا في متناول يدك فإذن المضيفة بجانبك وتسألك بكل هدوء عما تريده...

ففي رحلة الإياب على متن الخطوط نفسها من الخرطوم إلى الدوحة كان من بين الركاب سيدة تحمل صغيرا، فبادر إليها المضيفات مبادرة النوق إلى أعطانها، فما من مضيفة تمر بمقربة الصغير إلا وتضحك له وتلاعبه إن لم يكن نائما، فلم نسمع بكاءه إلا حين هبطت الطائرة بسلام من المهيمن، حين سحب منه أوات اللعب... ومرة أخرى عند مدخل النزول الطاقم في صف لتوديع الركاب بأحلى العبارات وأمتع الإشارات، فيقولون أحيانا بصوت واحد: بباي بباي باي... في جو يذكرك بأجواء الطفولة البريئة من حيث الصفاء والتعلق...

عند ما رأيت هذا العالم الفريد من نوعه تأثرت به كثيرا ولا أخفي عليك أخي القارئ الكريم لأن صورة بلدي كانت في خلدي، حقا لقد تأثرت بذلك كثيرا فتساءلت آملا وحزينا مصادر الحصول والظفر بهذه النوعية التي شربت الاحترام وانطبع بها، فلم يطل بي الخيال للبحث عن الإجابة، وأدركت أنها صيغت صياغة خاصة وذلك بمفعول التدريب والتمرين.

لهذا رأيت أن أطلق دعوة أرجو أن تنال احترامكم وتقديركم –على الأقل- مفادها أن نفكر جادين برنامج تدريب المضيفات والمضيفين، وأن نبحث مفردات هذا التدريب عن شركات الطيران العالمية الرائدة، وأن ندرب الشعب الصومالي العنيف على هذا البرنامج، عله يستعيد سويته وإنسانيته وتتخفف حدته بهذا التدريب، ويدرك أن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره، ويحترم النظام، ويدرك أن الناس لا تصلح فوضى لا سراة لهم.

ملاحظة: هناك بعض زوايا قاتمة من سلوك المضيفات والتي لا نتفق معهن.

 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010