Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

 الجندية

بين العساكر والدعاة

بقلم: جوليد المقدشي

23/10/2010م

في المفهوم الفلسفي للعمل الدعوي مضامين تحتاج إلى إدراك، وإلى فهم واسع يتجاوز عن الدلالة اللفظية ليصل إلى المغزى الحقيقي المراد به تعبيرا واستخداما، وبدون ذلك تبقى كثير من المفاهيم في طور تناول سطحي أو تطبيق لا يحقق المقصد المراد حصوله في هذا المصطلح، وهذا ماجعل فلاسفة الإسلام يبذلون قصارى جهدهم لتفسير معاني معقدة واردة في مراجعنا الإسلامية في مختلف تخصصاتها بل خصصوا فنونا لتفسير مشكل المصطلحات وتحليل دلالاتها اللفظية والمعنوية وما علوم: الأصول، والمقاصد، والكلام، واللغويات، وغيرها عنا ببعيد.

من تلكم المصطلحات التي يجب إدراك كنهها وحقيقتها "الجندية" التي هي مفردة كثيرا ما نسمعها في أذبياتنا الحركية والدعوية، ولا شك أنها تمثل الجهوزية المطلوبة من الداعي المتشمر من أجل حمل رسالة إسلامية تشرف بها الأنبياء والرسل والصالحين من عباد الله، ما يتطلب منا جميعا أن نعي مقتضاها، ونستكشف مضامينها، ونحاول التحلي بسماتها لنتمكن في النهاية النجاح الذي حققه رجالها وأبطالها من عباد الله الصالحين، وينبغي أن نتساءل ما هية الجندية.

لا نحتاج إلى تفاسير كثيرة لهذا المصطلح في المفهوم الفلسفي قدر ما نحتاج إلى إدراك معناه العملي الذي يجب أن يتجلى في شخصياتنا كأفراد وفي منظومتنا كحركة ذات رسالة إسلامية سامية.

في الأدب العسكري؛ الجندي هو ذلك الإنسان الذي بعد تدريب جسدي، وتربية فكرية يصل إلى حد يقبل أوامر شخص ليس بأفضل منه ولا بأذكى منه، ويتنازل عن كبريائه وأنانيته، بل يصل إلى حد يضحي نفسه من أجل الفكرة وطنية كانت أو دينية، أو كليهما أو غيرهما.

ورغم أننا لا نجد معنى مناقضا في الجندية العسكرية بالنسبة للجندية الحركية إلا أن بعدا آخر مضاف إلى ذلك المفهوم عند المنظومة الدعوية يتمثل بـ"أن الجندية الدعوية "الحركية" عبادة مطلوب فيها أن توفر شروطها الشرعية التي بفقدانها لا تحقق الجندية شئا، فجندي الدعوة ليس لدولة ولا لنظام بل لرب خلقه أن يعبده "وما خلقت الحنّ والإنس إلا ليعبدون" الذاريات، الآية رقم 56

نعم الخضوع لأوامر القيادة واجب شرعي، لكن تنفيذ هذا الواجب ليس شكليا أو صوريا حال العسكر في الأنظمة غير الإسلامية التي بخوفه من البطش ينقاد للأوامر ويطيع القيادة مع أنه يلعنهم في القلب، بل هو أمر معنوي إيماني صادق وصادر عن قناعة ورضى، وإلا فإنه يتحول إلى علامة نفاق قد لا يحمد عقباها.

في الجندية العسكرية الإنسان يلعب دور المستجيب للأوامر ولا يلعب دور المنشأ، لكن في الجندية الدعوية الحركية بالإضافة إلى ذلك فإن المبادرة في تحقيق رسالة الإسلام مطلوبة من الجندي مثل ما هي مطلوبة من القائد، فلا عذر لجندي الدعوية أن يهمل فعل الخيرات بدعوى أنه لم يؤمر! فالأوامر في حقيقتها صادرة من الله الذي أمرنا بفعل الخيرات "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون" الآية 75 سور الحج.

في الجندية العسكرية كثيرا ما تعتمد تقييم صلاحية الجندي لخوض المعارك ومدى قدرته على هزيمة العدو ما عنده من عتاد مادي عسكري، ومدى الجهوزية المهنية لديه، لكن إضافة إلى فإن الدور الذي يلعبه الإيمان أكبر وأهم من تلكم الأمور المادية في الجندية الحركية الإسلامية، ولعلنا لا نحتاج إلى تجميع أدلة، فإن ما ورد من نصوص في معارك الإسلام يكفي، إلا أن هذا الإيمان ليس بالتمني وإنما هو تناغم وانسجام بين الفكرة والعمل (ما وقر في القلب وصدقه العمل)

بخلاصة الجندية الدعوية الحركية تتجاوز الشكليات والصور إلى المعاني والقيم السامية، ولا يمكن تعبيرها في ممارسات لا يعرف مصداقيتها حتى تتجلى في أعمال، أعمال ليست مقصورة في مكان محدد بل تشمل الكون كله بكل ما تعنيه الكلمة، وليست أيضا مقصورة في زمن، بل هي لوازم ترافق الإنسان في يومه وليله، كما أنها أيضا جهوزية كاملة لتأهل حمل رسالة الإسلام السامية التي لا يحملها إلا من نجح في تدريب الجسد والروح!،،،إنها قيمة أخلاقية تعطي الإنسان المسلم قوة تؤهله أن يغلب إثين في معركة التدافع الحضاري "فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين، وإن يكن منكم ألف يغلبو ألفين بإذن الله، والله مع الصابرين" سور الأنفال، الأية 67،،،جعلني الله وإياكم من جنوده الأبرار،،، 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012