Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

معرفة السنن والقوانين الحاكمة فى الكون والحياة

بقلم/ الشيخ حسن عداوى

17/8/2011م

ما من ملك أو رئيس للدولة إلا ويحكم شعبه من خلال قوانين تنظم حياتهم ، وتعرّفهم حققهم وواجباتهم .. والفرد الذى يريد العيش فى سلام عليه أن يعرف هذه القوانين جيدا حتى يقوم بواجباته ويطالب بحقوقه ...

هذا مع البشر وفى حيز ضيق فكيف بمالك الملك .. رب الأرض والسماء ؟! وكيف بمن حرّم الظلم على نفسه ؟! وكيف بمن جعل قيام السموات والأرض بالحق؟!

قال تعالى: ﴿ وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزي كلّ نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ﴾،الجاثية 22.

فقيام السموات والأرض بالحق يعنى ضمن ما يعنى: تسييرها بنظام لا يتغير ولا يتبدل وهو ما يعرف بالسنن ، قال تعالى: ﴿ فلن تجد لسنّت الله تبديلا ولن تجد لسنّت الله تحويلا ﴾، فاطر 43.

فالله عز وجل ينظم الحياة على الأرض بقوانين تسرى على الجميع .. هذه القوانين تنقسم إلى قسمين : مادية واجتماعية .

القوانين المادية :

فالقوانين المادية تلك التى تنظم حركة المادة فى الكون .. كتبدل الليل والنهار، والفصول الأربعة ، وكحركة القمرالشهرية ، والأطوارالتى يمر بها الجنين فى بطن أمه . قال تعالى ﴿ ألم نخلقكّم من مّاء مّهين فجعلناه فى قرار مّكين إلى قدر مّعلوم فقدرنا فنعم القادرون  ﴾، المرسلات 20-23.

ومنها أيضا وظائف أعضاء الجسم حيث الحركة المنضبطة للسوائل ، والهرمونات ، والأجهزة المختلفة كجهاز المناعة ، والتنفس ، والتمثيل الغدائى ، والإخراج والدورة الدّموية.. كل هذه الأشياء تتحرك وفق نظام لا يتغير بتغير رغبة الناس وأمزجتهم ، يقول تعالى: ﴿ ولواتّبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهنّ﴾، المؤمنون 71.

هذا بالنسبة للقوانين المادية والتى لا يختلف على وجودها إثنان ، بل لقد استطاع الكثير من الكفار أن يستفيدوا منها أكثر من المسلمين لسعيهم الدءوب لإكتشافها ، والإنتفاع بها ، وذلك لأن الله عز وجل قد جعل الأرض سواء للسائلين ، فمن أحسن سعيه ، واجتهد فى إكتشاف قوانينها وصل إلى كنوزها التى أودعها ربها فيها : قال تعالى: ﴿ وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها فى أربعة أيّام سواء للسائلين﴾ ، فصلت 10.

القوانين الإجتماعية:

أما القوانين الإجتماعية فهي القوانين التى تنظم حياة الناس وينتج عنها سعادتهم أو شقاؤهم ، وهي كالمادية لا تتغير ولا تتبدل، وتنطبق على الأفراد كما تنطبق على الأمم ، ومعرفتها من الأهمية بمكان لتحقيق السعادة للفرد، والريادة للأمة الإسلامية .

ونظرا للدور الخطير الذى تقوم به هذه القوانين فلقد أكثر القرءان من ذكرها ، وأعطى نماذج كثيرة من تطبيقاتها .

ومن هذه القوانين :

تبديل النعم وسبلها ، قال تعالى ﴿ ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾، الأنفال 53.

ومنها المحافظة على النعم : ﴿ وإ ذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ﴾، إبراهيم 7.

ومنها قوانين النصر : ﴿ إن تنصرالله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾، محمد7.

ومنها نزول البلاء بالناس : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير﴾، الشورى 30.

ومنها عقوبة الظلم : ﴿ ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾ ، الأنعام 146.

ومنها قوانين التيسير: ﴿ فأ ما من أعطى والتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى ﴾ ، الليل5-7.

ومنها قوانين التعسير: ﴿ وما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسينسره للعسرى﴾ ، الليل 8-10.

وغيرها من القوانين التى تضمنها هذا الكتاب المبين: ﴿ ما فرطنا فى الكتاب من شيئ ﴾ ، الأنعام 38.

 

البداية من العبد:

الملاحظ فى القوانين الإجتماعية أن هناك قاسما مشتركا بينها ، وهو أن البداية التى تستدعيها لابد أن تكون من الفرد ، فهي كالمعادلات الرياضية إذا اكتمل الطرف الأول منها تحقيق الطرف الثانى .. فالهدي والضلال ، والسعادة والشقاء ، والتوفيق والخذلان ، وانشراح الصدر وضيقه ، والنصر والهزيمة .. كل هذه الأمور لا تصيب العبد إلا إذا كانت منه بداية تستدعيها ، فالله عز وجل لا يظلم أحدا : ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد ﴾، آل عمران 182.

وهو كذلك لا يحابى أحدا ولا يكرمه إلا بمقدار استقامته وتقواه ، قال تعالى : ﴿ ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ﴾ ، الأنعام 88.

إنها قوانين تطبّق على الجميع أفرادا ومجتمعات ، قال تعالى: ﴿ يا أيهاالذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ﴾ ، النساء 144.

القرءان دستور حياة :

لأن القرءان كتاب هداية فلقد أفاض فى ذكر السنن والقوانين التى تحكم الحياة ، وبخاصة الإجتماعية منها لتوقف سعادة الناس عليها . قال تعالى: ﴿ فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ﴾ ، طه 123،124.

ولم يكتف القرءان بذلك بل ضرب الكثير من الأمثلة التطبيقية لهذه القوانين ليزداد يقين الناس بها .

قال تعالى : ﴿ ذلك بأن الله مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذّبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين ﴾، الأنفال 53-54.

ويوضح لنا القرءان كذلك أن للسنن والقوانين وقتا محددا للعمل ، فالله عز وجل لا يعجل بعجلة أحد ، قال تعالى: ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ﴾ ، طه 129.

ومن أشكال الهداية القرءانية فى هذا الجانب : تعريف الناس بكيفية إستبدال القوانين وإيقاف عملها . قال تعالى:﴿ فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي فى الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين ﴾، يونس 98.

فقوم يونس عندما سارعوا بالتضرع إلى الله ، والتوبة إليه ، أوقف سبحانه وتعالى العذاب الذى كان قد حان بهم .

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

إتصل بنا

الإصلاح © 2006-2012