|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم جوانب الهداية فى القراءن الكريم المقدمة : بقلم الشيخ/ حسن عداوى أحمد 21/11/2010 أنزل الله عزوجل القراءن لمقصد عظيم ألا وهو هداية البشر إليه وإلى طريقه المستقيم ، وقيادتهم إلى جنته ورضوانه ، وإنقاذهم من إبليس ومن المصير الذى يقودهم إليه . يقول تعالى : ﴿ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ﴾ ، سورة المائدة ، 15-16 . فالقراءن حبل الله الممدود بين السماء والأرض ، من تمسك به نجا من الهلاك كما قال صلى الله عليه وسلم (( أبشروا ، أبشروا! أليس تشهدون أن لااله إلا الله وأنى رسول الله ؟ قالوا : نعم . قال : (( فإن هذا القرآن سبب ، طرفه بيد الله عز وجل وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا ([1]) . إنه المصباح الذى اجنبى به سبحانه وتعالى هذه الأمة ، فلا سبيل لهدايتها إلا به ، فال تعالى : ﴿ قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ﴾ ، سورة فصلت ، الأية 44 . مفهوم الهداية : القارئ للقراءن المدبر لمعانيه ، يجده كثيرا ما يصف نفسه بأنه نور وهدى للناس ... ، فما تعنى كلمة الهداية وكيف تكون ؟! قال صلى الله عليه وسلم لعلي بن ابى طالب : ((ياعلي ! سل الله الهدى والسداد ، واذكر بالهدى هدايتك الطريق ، وبالسداد تسديدك السهم )) ([2]) . فمعنى الهداية بصفة عامة : معرفة الطريق الصحيح المواصل لهذف الذى يسعى المرء لبلوغه . فإن كان الأمر كذلك ، فما هو هذف المسلم فى الحياة وكيف يبلغه ؟! أليس الهذف هو : رضاالله عز وجل ودخول جنته ، كما فى الدعاء : (اللهم إنى أسئلك رضاك والجنة) ؟! ولقد أخبرنا سبحانه وتعالى بأنه ليس هناك إلا طريق واحد يؤدى إلى هذا الهذف ، ألا وهو الصراط المستقيم. قال تعالى : ﴿ وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾ ، سورة الأنعام ، 153. والطرق التى تحيط بالصراط كثيرة ، ويقف على رأس كل منها شيطان يدعوالناس إليه ، كما أخبرنا بذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم ، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : (( خط رسول الله خطا بيده ، ثم قال هذا سبيل الله مستقيما )) ، وخط عن يمينه وشماله ثم قال : ((هذا السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه) ، ثم قرأ وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله )) ([3]) . هذا الصراط المستقيم ينبغي على المسلم أن يفرقه من بين الطرق الأخرى المحيطة به ، وأن يسير فيه طيلة حياته حتى يلقى ربه .. فكيف له ذلك ؟! لم يشأ سبحانه وتعالى أن يترك الإنسان بدون دليل يدله على الصراط ، ولهديه إليه . فكان القراءن : ﴿ قالو يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ﴾ ، سورة الأحقاف ، الأية 30 . وقال سبحانه : ﴿ إن هذا القرآن يهدى للتى هي أقوم ﴾ ، سورة الإسراء ، الأية 9 . ولقد بيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه عنه النواس بن سمعان قال : (( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتى الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ، ولا تتعرجوا ، وداع يدعوا من فوق الصراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه ، فإنك إن فتحته تلجه ، فالصراط المستقيم ، والسوران حدود الله تعالى ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعى على رأس الصراط كتاب الله ، والداعى من فوق : واعظ الله فى قلب كل مسلم )) ([4]) . [1] رواه إبن ماجه ، عن طريف أبوبكر إبن أبي شيبة ، رقم ( 1792) ، موارد الطمأن ، وهو حديث صحيح ، كما قال الألباني فى السلسلة الصحيحة رقم ( 713) . [2] صحيح ، أخرجه إمام أحمد والنسائى والحاكم عن على بن أبى طالب ، وصححه الألباني فى الصحيح الجامع (7952) . [3] رواه النسائي والحاكم وصححه . [4] صحيح ، أخرجه إمام أحمد فى مسنده والحالكم ، وصححه الألباني فى صحيح الجامع ح(3887) . |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||