|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
خلاصـة المبادئ التـربية الإسلاميـة بقلم الأستاذ/ حسين على عمر 8/01/2011م إن مبادئ التربية الإسلامية يمكن استخلاصها من القرءان الكريم والسنة النبوية ، ويوجد بعض هذه المبادئ قد ورد صراحة فيها ، وجاءت النصوص عنها واضحة ومباشرة ، ومنها مبدأ التعليم والتعلّم ، وحفظ الكرامة الإنسانية والمحافظة على الفطرة ؛ ويمكن استنباط بعض هذه المبادئ أيضا من أساليب الرسـول – صلـى الله عليـه وسلـم – فى التعامل مع النفس الإنسانية والمجتمع كمبدإ التربية الذاتية ، و مراعات الفروق الفردية وغيرها ، ويمكن تلخيص هذه المبادئ ما يلى : 1- التعليم فريضة على كل فرد : إن عملية التعليم والتعلّم منذ ظهور الدين الإسلامي كانت مستمرة ، حيث كان المسلمون منذ اعتناقهم الدين الإسلامى يتخذون لأنفسهم مواقف جديدة من كل قضايا الحياة ، ومن علاقاتهم الأسرية والإجتماعية ، ومن الكون ، ومن أنفسهم ومهمتهم فى الحياة الدنيا ؛ ثم إن هذه المواقف الجديدة التى اتخذوها استلزمت تغيير سلوكهم الفردى والإجتماعى مبنيا على دليل أو اقتناع وبرهان ، أى على ايمان صحيح ، عند ذلك كان التعلم المنهجى ّ الموحّد ضرورة لازمة لجميع أبناء الأمة لا سيما أنهم أسلموا وجههم لله ولشريعته ، ووجهوا قلوبهم وسلوكهم نحو مرضاة الله سبحانه وتعالى . ومن الدلائل التى تدل على وجوب التعلّم قوله تعالى﴿ وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ﴾ ، سورة التوبة ، الأية 122. ومن هنا يفهم أنه اذا انفرت طائفة للحرب ، فإن طائفة أخرى تكون قد مكثت مع الرسـول – صلـى الله عليـه وسلـم – كى يتفقهون فى الدين ، ومن ثم ينذرون إخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو ، ولفظ قومهم فى الأية الكريمة يدل على عموم وجوب التعلّم ، وحرص الله تعالى على تفقيه وإنذار جميع أبناء الأمة بأمور دينهم هو سبب من النفير العام والذى يخشى معه استشهاد علماء الأمة وفوات التعلم على باقى أبناء الأمة . ولهذا رتب الله سبحانه وتعالى عبادات الأمة الإسلامية حيث جعل لكل فرقة طائفة من طلبة العلم يخصّصون للجهاد بالتعلّم والتعليم فى مقابل إخوانهم الذين نفروا للغزو والجهاد فى سبيل الله ، إذا فالتعليم واجب لا يقل أهمية عن الجهاد والدفاع عن الأمة ، وفى بعض الأحيان يقال : إن التعلّم والتعليم أقدم من الجهاد حيث يحتاج الجهاد إلى علم ومراتب معلومة من الدين ، لأن التعليم دفاع عن الدين والعقيدة ، ونشرها هو المقصود الأول من الجهاد والحرب . أما الأدلة من السنة النبوية قول الرسـول – صلـى الله عليـه وسلـم – حيث قال " طلب العلم فريضة على كل مسلم " لأن الإيمان فرض على كل أحد ، ويبنى على العلم والعمل ، ولا يمكن أداء العبادة بدون العلم ، ولأهمية العلم قدّم على القول والعمل ، لقوله تعالى ﴿ فاعلم أنه لااله إلا الله ﴾ فبدأ بالعلم قبل العمل . 2- التعليم فريضة على كل قادر : ويقصد بالتعليم نقل معرفة أو مهارة أو سلوك معين إلى متعلّم مع توفير أسباب تثبيتها فى حياته وفى نفسه لتحقيق هذف معين ، والإسلام يحض على التعليم بصورة لا نظير لها فى أي شريعة أخرى ، وكذلك أحاديث الرسـول صلـى الله عليـه وسلـم " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا " رواه مسلم . 3- أن التعليم مدى الحياة : أن التعليم مدى الحياة من مستلزمات مبادئ التربية الإسلامية ، وقد جاء الحض عليه بأسلوب غير مباشر كما قال تعالى ﴿ وقل ربّ زدنى علما ﴾ ، سورة طه ، الأية (114) ، فاستزادة العلم تتطلب فى الإستمرار لطلب العلم مدى الحياة ،﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾ ، سورة الإسراء ، الأية (58) ، تدل على دعوة للتوسُع فى طلب العلم والإستمرار طيلة العمر ؛ وإذا كان حفظ العلم آفته النسيان ، فمن ثم يجب دوام مذاكرته مما يعنى الإستمرار فى طلب العلم والرجوع إلى مصادره مدى الحياة . وأن طلب العلم فى الإسلام لا يختصّ بصغير دون كبير حيث كان صحابة الرسـول – صلـى الله عليـه وسلـم – قد تعلم بعضهم وهم على كبر ، وهذا يعنى أن العلم ليس بقاصر على فئة عمرية بذاتها ، بل يعمم الصغير والكبير ، وكل إنسان يزداد تربية وفضلا وعلما ما دام على قيد الحياة . |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||