|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
فضائل تلاوة القرءان الكريم بقلم الأستاذ : بشير عبد الله على 18/12/2010م أنزل الله القراءن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين لإرشاد الناس إلى طريق الحق وهدايتهم إلى نور الإيمان ، فقال تعالى (( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم )) .سورة المائدة الأية 15-16. وقد اشتمل القراءن الكريم على كل مافيه صلاح الناس وتحقيق سعادتهم وإنقاذهم من الضلال فمن تمسك به وأقبل على تلاوته وتدبره والعمل بمقتضاه نال الفلاح فى الدنيا والآخرة ، ومن أعرض عنه حلت به الشقاوة وخسر خسرانا مبينا . قال تعالى (( إن هذا القراءن يهدي للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما )) . سورة الإسراء 9-10 . وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بتلاوة القراءن وتدبره والعمل به والتمسك بهديه ، ووعد الذين يتلونه ويعملون به أجرا عظيما ومنزلة عالية فى الجنة . قال تعالى ((إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلا نية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله إنه غفورشكور) ، فاطر، الأية29-30 . فالله سبحانه وتعالى وعد أهل القراءن العاملين به بعظيم الأجروالثواب وأن يزيدهم من لدنه تفضلا وكرما ، وهذه الزيادة لا يعلم مقدارها إلا الله ذو الفضل العظيم . ولذلك قال قتادة: كان مطرف رحمه الله إذا قرأ هذه الأية يقول : هذه أية القرّاء ، وقد وردت آيات كثيرة أخرى فى الأمر بتلاوة القراءن الكريم ، قال تعالى ((أتل ما أوحي إليك من كتاب ربك... )) ، سورة الكهف ، الأية 27 . وقال سبحانه (( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ....)) ، سورة البقرة ، الأية 131 . وأما الأحاديث النبوية فقد ورد فى كثير منها الحض على تلاوة القراءن الكريم وتعلّمه والعمل به ، وبيان المنزلة العظيمة لقارئ القرءان و منها . 1- مضاعفة الأجر له . عن إبن مسعود رضي الله قال رسول الله ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول (الم) حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف . رواه الترمذي 5/61 ، حديث حسن صحيح . فالقارئ يثاب على قراءة (الم) ثلاثين حسنة ، فكيف لو قرأ أكثرمن ذلك؟ 2- الترقى فى درجات الجنان وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقال لصاحب القراءن إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل فى الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرءها (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ) . وصاحب القرءان هو الملازم بتلاوته وحفظه وتدبره والعمل به ، وهذا يتبوأ المنزلة فى الجنة بحسب ما معه من آيات القرءان الكريم التى أتقن حفظها وآدائها . 3- شفاعة القرءان لأصحابه . عن أبى إمامة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اقرأوا القرءان فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه. رواه مسلم 804. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصيام والقرءان يشفعان للعبد يوم القيامة ، ويقول الصيام أى رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه ، ويقول القرءان منعته النوم بالليل فشفعنى فيه ، قال فيشفعان رواه إمام أحمد فى المسند 2/174. فالله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه يأذن للقرءان أن يشفع يوم القيامة لأصحابه الذين كانوا يكثرون من تلاوته وتعلّمه فى الدنيا والعمل به كما يأذن للصيام للصيام بالشفاعة للصائمين الصادقين . لذلك يستحب الإكثار من تلاوة القرءان الكريم فى شهر رمضان لأنه شهر القرءان (( شهر رمضان الذى أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)) سورة البقرة ، الأية 185. واعلم أن المؤمن يجتمع له فى شهر رمضان جهادان لنفسه : جهاد بالنهار على الصيام ، وجهاد بالليل على القيام فمن جمع هذين الجهادين ووفّى بحقوقهما ، وصبر عليهما ، وفّي أجره بغير حساب ، ولهذا كان أسلافنا إذا قدم شهر رمضان أقبلوا على قراءة القرءان أكثر مما سواه وشغلوا أنفسهم بمدارسته وتعلمه وقيام الليل بتلاوة آياته ليحفظوا بشفاعة الصيام والقرءان وينالوا رضى الرحمن ويظفروا بالجنان . 4- تعلّم القرءان وتعليمه وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خيركم من تعلّم القرءان وعلّمه . رواه البخاري 108. وفى رواية : أفضلكم من علم القرءان ثم علّمه ، رواه النسائي فى كتابه فضائل القرءان ، ص88. وهذه صفات المؤمنين الصادقين المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهم يحرصون على تعليم الآخرين وإرشادهم لهديه والدعوة إليه فيكون نفعهم متعديا ، وهؤلاء يستحقون الثناء الذى أكرم الله به الدعاة إلى دينه ، فقال تعالى (( ومن أحسن قولا ممن دعى إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين )) ، سورة فصلت ، الأية 33. لأن أول ما يدعوا إليه المسلم إرشاد الناس إلى هدي القرءان بتلاوته وتدبره والعمل به لتصلح أحوالهم وتستقيم أمورهم على الطريق القويم السليم. |
|
|||||||||||||||||||
|
اتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||