|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
معشر الصوماليين أن "نأتي متأخرين أفضل من ألا نأتي" (1) بقلم/ الدكتور محمد حسن نور 23/9/2011م كم استوقفني هذا العنوان عند ما صادفته افتتاحية لمجلة النادي العربي للمعلومات، العدد 4، 2004م بقلم منير القايجي رئيس إدارة المعلومات والمكتبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، فالكاتب كان يتكلم عن بعض النقاشات العربية في المنتديات المتخصصة في علوم المكتبات والمعلومات.. عن هذه الثورة المتفاعلة المتنامية كطوفان من معين لا ينضب، في وسط هذا الجيشان والأمواج المتلاطمة من حمم لا تعرف راحة ولا تجد وقتا لاستكانة... ومع كل إطلالة على واقع قطاع المعلومات العربي.. ومع كل قراءة لتفاصيل هذا الواقع، تضغط الحسرة على أنفاسنا عندما تأتي هذه القراءة وهذه التفاصيل من خبرائنا وأخصائيينا العاملين في هذا المجال.. بمعنى أننا نعلم الداء ونرى الدواء ونحجم عن المعالجة .. فهل هو خيار؟؟ أم هو تهاون وعدم تقدير لعواقب تخلفنا عن مواكبة التطور وتأثيراته ؟؟ أم أن مجد الفرد مطلوب ولو جاء على حساب المجموعة؟؟ نعم، فالمقال كله مستفز، وهذه العبارة تستفزنا أكثر معشر الصوماليين " بمعنى أننا نعلم الداء ونرى الدواء ونحجم عن المعالجة .. فهل هو خيار؟؟ أم هو تهاون وعدم تقدير لعواقب تخلفنا ... ؟؟ أم أن مجد الفرد الوهمي مطلوب ولو جاء على حساب المجموعة؟؟ لا شك أننا خارج نطاق الخدمة منذ زمن، ومن الحماقة أن نستمرئ هذه البطالة العقلية وهذا العطل الكلي، فأن نعود إلى الخدمة متأخرين أفضل من ألا نعود إليها، وأن نعود إلى الألفة متأخرين خير من البقاء على الفرقة والتباعد، وأن نعترف بأخطائنا متأخرين خير من التمادي فيها، فالرجوع إلى الحق فضيلة. فلماذا العبث بمقدرات الأمة، ولماذا تبدد طاقاتها سدى وفي غير قضية، لماذا تتكفف رغم أنها تنتمي إلى دين يعلي شأن الإنفاق ويوضح أن اليد العليا خير من اليد السفلى، لمادا تموت جوعا والآخرون يمرضون تخمة. ومن الأشياء التي أدت بنا إلى هذه الوضعية المزرية هي: 1. الحرص على الدنيا فشتان بين من يراقب الله عز وجل في حميع أحوله تجارة وعبادة ومعاملة... ومن عميت بصيرته فأصبح همه الجمع من أي مصدر كان حلالا أم حراما. يحضرني قول أبي العتاهية في ذلك: أيا جامع الدنيا لغير بلاغة لمن تجمع الدنيا وأنت تموت كما يحضرني قول كعب بن زهير عمن ألهتهم الدنيا: لو كنت أعجب من شيء لأعجبني سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها والنفس واحدة والهمّ منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر وددت أن أورد في الفقرة التالية وصفا رائعا لعبد الحميد الكاتب في همّ الدنيا: "أما بعد فإن الله جعل الدنيا محفوفة بالكره والسرور، وجعل فيها أقساما مختلفة بين أهلها، فمن درّت له بحلاوتها، وساعده الحظ فيها سكن إليها ورضي بها، وأقام عليها، ومن قرصته بأظفارها، وعضته بأنيابها، وتوطأته بثقلها، قلى نافرا عنها، وذمها ساخطا عليها، وشكاها مستزيدا منها، وقد كانت الدنيا أذاقتنا من حلاوتها أفاويق استحلبناها، ثم شمست منا نافرة، وأعرضت عنا متنكرة، ورمحتنا مولّية، فملح عذبها، وأمرّ حلوها، وخشن لينها، ففرقتنا عن الأوطان، وقطعتنا عن الإخوان، فدارنا نازحة، وطيرنا بارحة، قد أخذت كل ما أعطت، وتباعدت مثلما تقربت، وأعقبت بالراحة نصبا، وبالجذل هما، وبالأمن خوفا، وبالعز ذلا، وبالجدة حاجة، وبالسراء ضراء، وبالحياة موتا، لا ترحم من استرحمها، سالكة بنا سبل من لا أوبة له، منفيين عن الأولياء، منقطعين عن الأحياء". أخي الحبيب، فدنيا حالها هكذا لجديرة بأن تتخذ مزرعة للآخرة، وألا يتناحر عليها الصوماليون، وجدير بنا أن نفهمها كما فهمها الصالحون: إن لله عبادا فطنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظــروا فيهـا فلما علموا أنها ليـست للـحي وطنا جــعلوها لجــة واتخذوا صالح الأعمـال فيها سفنا أما الدنيا الصالحة فلنعمت ولنعم صاحبها. نسأل الله ألا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا. |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||