|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
مهمة المسلم فى الحياة كما فهمها الإخوان المسلمون بقلم الأستاذ/ عبد الرحمن محمد حسين 22/8/2011م يقول الإمام البنا فى رسالته ( إلى أي شيء ندعوا الناس) تحت عنوان المقياس : (( أريد فى هذه الكلمة أن أكشف للناس عن دعوة الإخوان المسلمين وغايتها ومقاصدها وأساليبها ووسائلها فى صراحة ووضوح وفى بيان وجلاء. وأحب أولا أن أحد المقياس الذى نقيس به هذا التوضيح ، وسأجتهد فى أن يكون القول سهلا ميسورا لا يتعذر فهمه على قارئ يجب أن يستفيذ ، وأظن أن أحدا من الأمة الإسلامية جميعا لا يخالفنى فى أن يكون هذا المقياس هو كتاب الله نستقى من فيضه ونستمد من بحره ونرجع إلى حكمه . ياقومنا.. إن القرءان الكريم كتاب جامع جمع الله فيه أصول العقائد وأسس المصالح الإجتماعية ، وكليات الشرائع الدنيوية ، فيه أوامر وفيه نواه ، فهل عمل المسلمون بما فى القرءان فاعتقدوا وأيقنوا بما ذكر الله من المعتقدات ، وفهموا ما أو ضح لهم من الغايات ؟ وهل طبقوا شرائعه الإجتماعية والحيوية على تصرفاتهم فى شئون حياتهم ؟ إن انتهينا من بحثنا أنهم كذلك قد وصلنا معا إلى الغاية ، وإن تكشف البحث عن بعدهم عن طريق القرءان وإهمالهم لتعاليمه وأوامره فاعلم أن مهمتنا أن نعود بأنفسنا وبمن تبعنا إلى هذا السبيل . غاية الحياة فى القرءان إن القرءان حدد غايات الحياة ومقاصد الناس فيها فبين أن قوما غايتهم من الحياة الأكل والمتعة فقال تبارك وتعالى : ﴿ والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ﴾، محمد 12. وبيّن أن قوما مهمتهم فى الحياة الزينة والعرض الزائل فقال تبا رك وتعالى ﴿ زيّن للناس حبّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب﴾، أل عمران 14. وبيّن أن قوما آخرين شأنهم فى الحياة إيقاذ الفتن وإحياء الشرور ، أولئك الذين قال الله فيهم: ﴿ ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولّى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنّسل والله لا يحب الفساد ﴾، البقرة 204-205. تلك مقاصد من مقاصد الناس فى الحياة نزهه الله المؤمنين عنها وبرأهم منها وكلّفهم مهمة أرقى ، وألقى فى عاتقهم واجبا أسمى ، ذلك الواجب هو : هداية الناس إلى الحق ، وإرشادالناس جميعا إلى الخير ، وإنارة العالم كله بشمس الإسلام فذلك قوله تبارك وتعالى : ﴿ ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلّكم تفلحون وجاهدوا فى الله حق جهاده هواجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفى هذا ليكون الرّسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ الحج 77-78. ومعنى هذا أن القرءان الكريم يقيم المسلمين أوصياء على البشرية القاصرة ، ويعطيهم حق الهيمنة والسيادة على الدنيا لخذمة هذه الوصاية النبيلة وإذا فذلك من شأننا لا من شأن الغرب ولمدنية الإسلام لا لمدنية المادة . وصاية المسلم تضحية لا استفاذة : ثم بيّن الله سبحانه وتعالى أن المؤمن فى سبيل هذه الغاية قدباع الله نفسه وماله فليس له فيها شىء وإنما هي وقف على نجاح هذه الدعوة وإيصالها إلى قلوب الناس ، وذلك قوله تعالى : ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ﴾ ، التوبة 111. ومن ذلك نرى المسلم يجعل دنياه وقفا على دعوته ليكسب آخرته جزاء تضحيته ، ومن كان الفاتح المسلم أستاذا يتصف بكل ما يجب أن يتحلى به الأستاذ من نور وهداية ورحمة ورأفة ، وكان الفتح الإسلامي فتح تمدين وتحضير وإرشاد وتعليم وأين هذا مما تقوم به الإستعمار الغربى الآن؟ أين المكسلمون من هذه الغاية ؟ فبربك عزيزي: هل فهم المسلمون من كتاب ربّهم هذا المعنى فسمت نفوسهم ورقت أرواحهم ، وتحرروا من رزق المادة وتطهروا من لذة الشهوات والأهواء ، وترفعوا عن سفاسف الأمور ودنايا المقاصد ، ووجهوا وجوههم للذى فطرالسموات والأرض حنفاء يعلون كلمة الله ويجاهدون فى سبيله ، وينشرون دينه ويذودون عن حياض شريعته ، أم هؤلاء أسرى الشهوات وعبيد الأهواء والمطامع ، كل همهم لقمة لينة ومركب فاره وحلة جميلة ونومة مريحة وامرأة وضيئة ومظهر كاذب ولقب أجوف . رضوا بالأمانى وابتلوا بحظوظهم وخاضوا بحار الجد دعوى فما ابتلوا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيفة )). الغاية أصل الأعمال وربما أن الغاية هي التى تدفع إلى الطريق ، ولما كانت الغاية فى أمتنا غامضة مضطربة كان لا بد من أن نوضح ونحدد ، وأظننا وصلنا إلى كثير من التوضيح واتفقنا على أن مهمتنا سيادة الدنيا وإرشاد الإنسانية كلّها إلى نظم الإسلام الصالحة وتعاليمه التى بغيرها لن يسعد الإنسان . مصادر غايتنا تلك هي الرسالة التى يريد الإخوان المسلمون أن يبلغوها للناس وأن تفهمها الأمة الإسلامية حق الفهم ، وتهب لإنقاذها فى عزم وفى مضاء ، لم يبتدعها الإخوان إبتداعا ، ولم يختلقوها من أنفسهم ، وإنما هي الرسالة التى تتجلى فى كل آية من آيات القرءان الكريم ، وتبدوا فى غاية الوضوح فى كل حديث من أحاديث الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم وتظهر فى كل من أعمال الصدر الأول الذين هم المثل الأعلى لفهم الإسلام وإنقاذ تعاليم الإسلام ، فإن شاء المسلمون فى أن يقبلوا هذه الرسالة كان ذلك دليل الإيمان والإسلام الصحيح . وإن رأوا فيها حرجا أوغضاضة فبيننا وبينهم كتاب الله تبارك وتعالى ، حكم عدل وقول فصل يحكم بيننا وبين إخواننا ويظهر الحق لنا أو علينا : ﴿ ربناافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ﴾ ، الأعراف 89. |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||