|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
عند ما تنخرب العقول بقلم الدكتور محمد حسن نور الأستاذ في جامعة مقديشو 23/10/2010م شر البلية ما يضحك (يبكي) يبدو أن الفوضى قد ذهبت بنا بعيدا ورمتنا سحيقا كما ينعكس علي تصرفاتنا الغريبة في الغالب. ومن اللافت، لا، من المستغرب حقا "دعوة بعض أو معظم أو كل أدعياء ودخلاء السياسة في جنوب الصومال (جغرافية أو تبنيا) دعوتهم إلي إسناد المناصب السيادية وغير السيادية إلي الجنوبيين" لماذا؟ لأنهم في بؤرة التوتر وفي منطقة الصراع الملتهبة! أما الآخرون (في الشرق والشمال) فهم في مناطق مستقرة آمنة؛ لذا ينبغي أن تحجب الفوضى الاستقرار فرضا وعصبة. هذا التوجه الجديد غاية في الخطورة في الوجوه التالية: 1. تعجيل تجزئة البلد، حيث يمثل نذير شؤم يوجب علي الغيورين العمل الجاد والسريع علي قطع الطريق أمام هذا التوجه العفن الذي ينطلق من الأنانية البغيضة والتي لا تراعي حتى المصلحة الفردية فضلا عن المصلحة الأم، ومن المعلوم لدى الجميع والثابت تاريخيا أن هذا البلد سقط كثيرا وانحدر من عل بتصرفات الجشعين ويبدو أن الماضي لم يرعَوِهم ولم يتعظوا به، فها هم أعادوا الكرة مرة أخرى متذرعين –كعادتهم- بأسباب واهية وبغلاف الحرس علي مصلحة البلد، كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذبا. وإذا كان كثير منا يتأسف علي إعلان بعض من إخواننا في الشمال الاستقلال من طرف واحد، وإذا كنا كذلك نتخوف بعض مواقف إخواننا في الشرق والتي قد يستشف منها ما يريبنا أحيانا عله يدفعهم إلي إعلان الاستقلال، وإذا كنا نمدح الجنوبيين –رغم سلبياتهم الكثيرة- بتمسكهم بالوحدة الوطنية، فإن الأثرة السياسية التي تدور وراء الكواليس وفي المقاهي السياسية التي تؤطر طريقة تقسيم المناصب السياسية الوهمية في سلطة سياسية هي أيضا وهمية، لهي خطوة مغرضة شيطانية تفكيكية تحتاج إلي التصدي حتى لا تتطاير شرارتها وتترسخ في إذهان عطشى الانتهاب. 2. مكافأة السلوك السيئ الذي تجب معاقبته؛ فللمحسن المكافأة وللمسيئ العقاب، ومن غير المنطق نيل المكاسب بالإجرام، وحظوظ الأسد بالدنايا، تلك إذن فسمة ضيزى، ليتهم دعوا إلى تكليف المناصب بالأهلية والكفاءة، وهو الأقرب إلي العدالة، وليتهم دعوا نقل المقرات الإدارية إلي مناطق الاستقرار بدل المناطق المتوترة التي تلتهم كل الجهود والتي لا تذر كل شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم والتي تؤدي بنا أن نبدأ كل شيء من الصفر أو أسفل منها. ولولا الغيبوبة الطويلة لأصحاب الشأن لما اجترأ هؤلاء الموتورون أن يجهروا بث سمومهم الناقعة، ولكن عند ما نامت نواطير الصومال عن الثعالب، وعند ما أضل الراعي الغنم... اجترؤوا أن يصوروا المعروف منكرا والمنكر معروفا، وكما علمتنا التجارب فلن يكون هؤلاء بحاجة إلي بذل كبير جهد في اكتساب أصوات مؤيدة تبرر صواب هذا المذهب، وبضعف المقاومة التصحيحية فلن يكونوا كذلك بحاجة كبيرة إلي تمرير هذا الجشع. نعم، شر البلية ما يضحك، يملأ الصراخ والضجيج والعويل والشكوى والتهديد والانسحاب في منتديات الكلام بعيد تشكيل الحكومات (تنفيذا وتشريعا وقضاء) فرغم سعتها إلا أن العدد محدود في النهاية، فكل من لم تشتمل عليه القائمة لا يأل جهدا في برهنة عدم شرعية هذه التشكيلة وقلة خبرتها وعدم قدرتها علي القيادة في هذه المرحلة العصيبة إلي ما هنالك من الكلام. ومن المرجح لدي إذا منح لقبيلة واحدة جميع مناصب الدولة من الرئيس إلى الخفير فلن تكفيهم هذة التركة رغم الإغراء ولطلبوا المزيد! وذلك لفساد الأساس وبطلانه. عند ما تضيع البوصلة، وتحتار العقول، وتتقلب الموازين، وتختلط الأمور، عند ما تتساوى الرؤوس، ويستوي الماء والخشب، عند ما يبلغ السيل الزبى، وتبلغ السكين العظم، عند ما يعلو مفهوم (الأنا) بدل (نحن)، عند التفكير (بالبطن) بدل (العقل)، عند التقهقر بدل التقدم، عند مدّ الأمل بدل القصر، عند انتهاك حمى الملك بدل الحرمة... تأتي البلوى، فحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا به. ومن البلية عذل من لا يرعوي عن غيه وخطاب من لا يفهم ليس معنى ذلك أننا نبرر سلامة صيغة التقاسم الحالية. نسأل الله العلي القدير أن يحول حالنا إلى الأحسن |
|
|||||||||||||||||||
|
اتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||