Soomaali

الصفحة الرئيسية

الأخبار والحوارات

الحركة والدعوة

تعريف الحركة

نبذة عن تاريخ الحركة

الغايات والأهداف

وسائل الحركة

منهج الحركة

السياسات المرحلية

بروشور الحركة

مواقع مختارة

عين على واقع الدعوة والدعاة في الصومال (الحلقة الثالثة)

حتي لا ننساقَ خلف الشائعات المغلوطة..! !

بقلم: الأستاذ/ حسن مودي عبد الله

17/12/2009م

 من المعروف لدي الجميع أنّ الشائعات سلاح المرضي والضعفاء، وللشائعة علاقة تاريخية بالدعاية التي تمزج الحقائق بالأكاذيب كما تُقدّم أنصاف الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام وتضليله، وزرع الشك في نفوس الناس لتحقيق أهداف مشبوهة، ووفقاً للدراسات المتخصصة في هذا المجال فإن الجميع معرّضون للشائعات بدرجات متفاوتة وفق متغيرات السن ومستوي التعليم ومكان الإقامة إضافة إلى المستويات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، كما أنّ هناك عوامل أخري ذات صلة بمضمون الشائعة وتوقيت نشرها، ولكل ذلك دور في تقبل وانتشار الشائعة مهما كان وهدفها ونوعها. 

  ومن غير دخول إلى تفاصيل عامة عن الشائعات وأنواعها وخطورتها نلقي الضوء على نوع خطير يمارسه التحريضيون ومروّجي الشائعات ضد قيادات العمل الإسلامي وقدوات روحية وشخصيات محورية من أبناء الحركة الإسلامية في الصومال،    وهي الشائعات الذكية التي تلقى رواجاً في أوساط الضعفاء أو المستضعفين ممن تنقصهم الخبرة والفهم السليم لطبيعة طريق الدعوة إلى الله ومقتضياته بشأن ردّ الشائعة ووأدها في مهدها، ولا سيما إذا كانت مغلّفة ومغلوطة تتضمن في مجملها حقائق معروفة يمكن تقبلها كما هو الحال بالنسبة للشائعات الذكية التي يُغذّيها غياب المعلومات الصحيحة أو ندرتها في بعض الأحيان. 

 شائعة ثبتَ بُطلانها..

  وفي فترة من الفترات السابقة كان يُروج في أوساط الكثيرين " شائعة مفادها أن قياديا بارزاً من الدعاة العاملين توقف عن العمل الحركي أو بالأحرى قام بتجميد نفسه من جميع المسؤوليات الدعوية منعزلاً لحاجة في نفس يعقوب كما يُقال، أو بهدف التفرغ لمشاريعه الخاصة " في خطوة  انسحابية للهروب عن ما سُمّي (زوراً وبهتاناً) بالأجواء الخانقة في أوساط العمل الدعوي الإخواني في الصومال بحسب مضمون الشائعة، ولا شك أن هدف تلك الشائعة كان تثبيط بعض العاملين وجعلهم يتقاعسون عن أنشطتهم اليومية أو على الأقل يقومون بتقليل الساعات المخصصة لممارسة الأعمال الدعوية والتربوية على اعتبار أنّ ذلك يجعلهم في مأمن و منأى عن أجواء التجاذبات القائمة وانعكاساتها السلبية في المسرح الدعوي المحلي على حد تعبير مروجي الشائعات المغلوطة، ممن يحدثونك ليل نهار عن الماديات الزائلة التي يمتكلها فلان أوعلان..أوالفرص المتاحة للبعض دون آخرين كما يقولون، بعيداً عن الروحانيات والمعنويات الإلهية الباقية التي يجب أن تكون محل التنافس و مقياس التقدم لدي الجميع لقوله تعإلى { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عليمٌ خَبِيرٌ } {الحجرات:13}

  ظهور البطل المفتري عليه.. كأقوى وأثبت ما يكون.!

   وفي لقاء أخوي جمع كوكبة من الدعاة القياديين الذين توافدوا من مختلف المناطق والقرى لإحياء مناسبة عيد الأضحى المبارك في أحد مراكز الدعوة - ظهر ذلكم القيادي البارز الذي قيل أنه اعتزل الدعوة ! وأنّى له أن يختار حياة العزلة ؟!  وهو الذي ربّى أجيالاً على الحياة الإيجابية والسموّ بقيم الجماعة وروحها في محيط الأمل والانتاج؛ بعيداً عن الإحباط واليأس والقعود والسلبية...نعم .. لقد ظهر واعتلى المنبر كأقوي وأثبت ما يكون موجهاً إخوانه كالعادة نحو النهوض والاستمرارية والسير بخطى ثابتة على منهج الاعتدال والوسطية المتفق على نجاعته في هذا البلد وفق ما جاء في كلمته القيمة التي كانت أطول وأوفي الكلمات التي ألقيت في المناسبة؛ حيث طاف بالحضور في المراحل التي مرّ بها العمل التربوي والدعوي الإخواني في الصومال منذ النشأة حتى الآن، وذلك في إطار سعي قيادتنا المباركة إلى توريث دعوي مبرمج لتحقيق تفاعل الأجيال والتحامها في منأى ومأمن من الدعايات المغرضة والشائعات المغلوطة التي يثبت بطلانُها فور توفّر المعلومات الصحيحة من الجهات الرسمية المعنية.

 حتى لا ننساق وراء الشائعات المغرضة والتأويلات التآمرية. 

   فإن أي تصور لمواجهة الشائعات - كما يقول الخبراء في هذا المجال - يجب أن ينطلق من الاعتماد على المنهج التكاملي في التعامل مع الشائعات بحيث تكون الشائعة قضية شاغلة لكافة الجهات المعنية بهدف تحديد سبل ووسائل وأدوات المواجهة للشائعات في إطار مساهمات جماعية واجتهادات إيجابية بناءة في مجال التصدي للشائعة والقضاء عليها.

 ومعلوم أن أكثر الأساليب اتباعاً لدى مسؤولي العمل الدعوي هو أسلوب يتمثل في عدم التدخل في مسار الشائعة، وتركها تمرّ إلى أن تنتهي من تلقاءِ ذاتها، على اعتبار أنّ الشائعة تفقد الكثير من تفاصيلها عبر عملية الانتقال إلى أن تصل إلى درجة التلاشي، ورغم ذلك لا يعني الأمر الاغفال عن ردّ بعض الشائعات المغلوطة ومقاومتها عن طريق نشر الحقائق أو المعلومات لتكوين بيئةٍ محصنة ورافضة وكابحة للشائعات، ولا سيما الشائعة التي تتضمن أجزاءً صحيحة يصعُب تكذيبُها.

 وحتي لا ننساق وراء الشائعات يجب أيضا الحرص على فهم آفة عدم التّثبت أو التبين، وهي الآفة الثالثة عشرة من كتاب آفات على الطريق للعالم الجليل سيّد نوح رحمه الله، وقد شرح الشيخ مفهوم عدم التّثبت بقوله (إنّ عدم التثبّت أو التبيّن في الاصطلاح الإسلامي والدعوى هو : " السرعةُ أو عدم التأنّي والتريّث في كلّ ما يمسّ المسلمين بل الناس جميعاً من أحكامٍ أو تصورات ومن تناقل وتداول لهذه الأحكام وتلك التصورات دون فهم دقيق للواقع وما يحيط به من ظروفٍ وملابسات ")[1]ومن جملة ما يحمل الإنسان على عدم التثبت -الاغترار ببريق الألفاظ - ذلك أنه ( قد تقرع أذن المرء طائفة من الألفاظ المعسولة والعبارات الخلابة وإذا به يغترّ بما لهذه الألفاظ وتلك العبارات من بريقٍ وزخرفٍ وحينئذٍ يكونُ منه عدم التثبّت أو التبيّن )[2] وبالتالي يتأثر الفرد بمضامين الشائعات بكل سهولة.

 ولكي نسلم من الانجرار وراء الشائعات يجب كذلك أن نضعَ في الاعتبار ما قاله واحد من كبار الدعاة إلى الله في عصرنا شارحاً طبيعة العمل الدعوي ومؤكداً ( أنّ الدعوة الإسلامية ليست فوق تأثير المؤثرات، ولن تكونَ ملائكية الأنماط، ودهمَ بعضُ أفرادها حزن مذهل، أو أثقلَ آخرين منهم بطر مقعد، فقست قلوب ثمّ، وتحولت عن زينة العلم عقول، وكرهَ جوازمَ الأمراء نفر من جندِ الحق)[3] وفي السياق نفسه يقولُ ( أنّ عملية التطوير تبدأ بتشخيص النقص ومعرفة السلب، إذ أنّ الاجتماع المثالي للصفات الجيدة وبالمقادير المتناسبة أمر نادر، والمثاليون الكُمّل قليل عددهم )[4]،..وبعد هذا أحبابي الكرام، فأنَّى للداعية أن يهون ويستكين وينقاد للتأويلات التآمرية؟! بل على العكس من ذلك فإن الأمر يقتضي أن يُعلن الجميع بإذن الله بأعلى صوتهم عن مقاطعةٍ تامة لمجلس كلّ أفّاكٍ أثيمٍ يريد المساسَ من دعوتنا وقيادتنا لأنّ ( القائدَ جزء من الدعوة، ولا دعوة بغير قيادة، وعلى قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة وإحكام خططها ونجاحها في الوصول إلى غايتها، وتغلّبها على ما يعترضها من عقباتٍ وصعاب)[5]

 وما أجمل أن نختم حديثنا - عن هذا الموضوع المتشعب الأطراف- بهمسة صادقة مقتبسة.. من عبارات الأستاذ المرشد الكبير مصطفي مشهور رحمه الله حول الزاد الروحي...لعلنا نتقوى به في ظل الأمواج المتلاطمة في عالم الدعاية والشائعات، فهل من مستفيدٍ حازمٍ من مقولته القائلة ؟!(إن العمل على طريق الدعوة لاتُغنى فيه الكفاءة الإدارية والدقة فى التنظيم والحركة إذا لم يصاحب ذلك ويعلو عليه الزاد الرّوحى وقوة الصلة بالله بما يؤهّل لتوفيق الله وللحفظ من الخطأ والانحراف ... والمناجاة وسيلة لجلب هذا الزاد)[6]...وأَنعِم به من زادٍ، ففيه ..السلامة.. من كل الآفات ما ظهر منها وما بطن،..       .... وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين..

 الأستاذ/ حسن مودى عبدالله: كاتب وباحث صومالي

الهوامش

[1] -  آفات على الطريق، سيد نوح / ج2( النسخة الالكترونية ) على الرابط التإلى

 (http://www.daawa-info.net/books1.php?id=4547&bn=183&page=27 )

 [2] - المرجع السابق (أنظر نفس الرابط)

 [3] -  معاً نتطور، محمد أحمد الراشد ( النسخة الالكترونية ) على الرابط التإلى

(http://www.daawa-info.net/books1.php?id=2048&bn=136&page=3 )

 [4] - المرجع السابق (أنظر نفس الرابط)

 [5] - العوائق، محمد أحمد الراشد، ( النسخة الالكترونية ) على الرابط التإلى

( http://www.daawa-info.net/books1.php?id=6673&bn=240&page=24 )

 [6] - مناجاة على طريق الدعوة، مصطفي مشهور، ( النسخة الالكترونية )على  الرابط التإلى

   (http://www.daawa-info.net/books1.php?id=3990&bn=159&page=2 )

 

تقارير ودراسات

قضايا تربوية

قضايا دعوية

قضايا إسلامية

الفتاوى

مقالات وآراء

بيانات وتصريحات

 

المرئيات والمسموعات

  • محاضرات/ندوات ومواعظ

  • دروس

  • أناشيد وأشعار

  • تربية الأولاد

اتصل بنا

الإصلاح © 2006-2010