|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
أساليب التربية الإسلامية ( تابع) بقلم الأستاذ/ حسين على عمر 23/4/2011م القصص النبوية : أما القصص النبوي فإنها لا تختلف القصص القرءانى من حيث الأهمية والمميزات التربوية ، لكن يوجد فيها تفصيلا وتخصيصا من حيث الأهذاف ، ومن أهذافها مايلى : ا/ بيان أهمية إخلاص العمل الصالح لله والتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى لتفريج الأزمات المختلفة التى تواجه الإنسان . ب/ الحث على الصدقة وشكر نعمة الله تعالى . ج/ يعتبر القصص النبوى التاريخى توضيحا وتفسيرا لما ورد فى القرءان الكريم من قصص مختصرة . د/ الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى والإستغفار له . خصائص القصص النبوى : خصائص القصص النبوى كثيرة ولكن نلخصها فيما يلى : أ/ تسهيل الأسلوب وتفسيره ووضوحه ، مما يجعله مناسبا لتلاميذ الصغار قريب المثال مبسطا . ب/ يعتمد على حقائب ثابتة وقعت فى زمن مضى ، وهي بعيدة عن الخرافة والأساطير وهي قصص تبعث فى الطفل الثقة ، كما تغرز على وجه الإندفاع والإنطلاق ، وتبنى فيه الشعور الإسلامي المتدفق الذى لا يجف نبعه ، والإحساس العميق الذى لا يعرف البلادة والخمول مهما كانت الظروف والأحوال . ج/ تكرار بعض الألفاظ والعبارات للتأكيد على الغرض من الحديث . د/ طرافة الموضوع وجاذبيته للنفوس وأخذه لمجامع القلوب ، فكل قصة من القصص النبوي موضوعا جديدا وأسلوبا طريفا وإتجاها مخالفا للقصص الأخرى . التربية بالأمثال : للأمثال فى اللغة والقرءان معان أهمّها مايلى : أ/ تشبيه شىء يراد بيان حسنه أو قبحه بشىء مألوف حسنه أو معروف حقارته ، كتشبيه اتخاذ المشركين أولياء من دون الله بالعنكبوت تصنع بيتا فى آية 41 ، سورة العنكبوت . ب/ ذكر حال من الأحوال ومقارنتها بحال أخرى مع وجود جامع بينهما لبيان العارف كما ذكر الله فى سورة محمد ، الآية 1-3. وهذه الأمثلة كثيرة والتى يضرب الله تعالى ليبين للناس أوجه الحقيقة من خلال أمثلة عملية قريبة إلى الذهن والفهم . أهمية الأمثال : وللأمثلة أهمية كبيرة ومنها : · تبرز المعقول فى صورة المحسوس الذى يلمسه الناس ، فيتقبل العقل ، لأن المعانى المعقولة لا تستقر فى الذهن إلا إذا صيغت فى صورة حسيّة قريبة الفهم . · تكشف الأمثال عن الحقائق ، وتجعل من الأمر الغائب عن التصور فى معرض الحاضر المدرك . · تجمع المعانى الرائعة فى عبارات موجزة ، حيث كان العرب يعشقون هذا النوع من التغيير اللغوى الذى يتسم بالبلاغة · يضرب المثل للترغييب فى المثل به ، حين يكون ما ترغب فيه النفوس · يضرب المثل للتغير حيث يكون المثل به مما تكرهه النفوس · يضرب المثل لمدح المثل به كما فى آية 29 فى سورة الفتح . · إن الأمثال اوقع فى النفوس وأبلغ فى الوعظ وأقوى فى الزجر وأقوم فى الإقناع الأهذاف التربوية للأمثال : إن الأمثال القرآانية والنبوية ليست مجرد عمل فني يقصد من ورائه الإعجاز البلاغى وقوة التأثير فقط ، وإنما لها غايات نفسية تربوية منها: أ/ تقريب المعنى إلى الأفهام ، فقد ألف الناس تشبيه الأمور المجردة بالأشياء الحسيّة ليستطيعوا فهم تلك الأمور المعنوية أوالفنية فى فضل الوضوء خمس مرات وأثره فى إزالة الأدران ، وتمحوا الصلوات الخمسة الخطايا جميعا[1]. ب/ إثارة الإنفعالات المناسبة للمعنى وتربية العواطف الربانية ، كإختيار الحمار لتشبيه من يقرء القرءان ولا يعمل به مما يثير إنفعال الإشمئزاز من هؤلاء والشعور بتفاهتهم وضياع عقولهم ، كما فى سورة الجمعة الآية5. ج/ تربية العقل على التفكير الصحيح والقياس المنطقى السليم ، فمثلا إن معظم الأمثال تنطوى على قياس تذكر مقدماته ، ويطلب من العقل أن يتوصل إلى النتيجة التى لا يصرح القرءن بها فى كثير من الأمثال ، بل يشير إليها ويترك للعقل معرفتها وفهمها . د/ إن الأمثال تحرك العواطف والوجدان ، فيحرك الوجدان الإرادة ويدفعها إلى عمل الخيرات واجتناب المنكرات ؛ إذن تتضح فعالية الأمثال كوسيلة من وسائل التربية الإسلامية فى سعيها إلى عرض أسلوب رقيق يجذب الإنسان جذبا. [1] صحيح البخارى ، ج1، كتاب مواقيت الصلوة ، ص134. |
|
|||||||||||||||||||
|
إتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2012 |
|||||||||||||||||||||