|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
الأخبار والحوارات |
الحركة والدعوة |
||||||||||||||||||||
|
في الصومال المنكوب سنين أشد من سنين يوسف عليه السلام بقلم الدكتور محمد حسن نور 10/10/2009 وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) سورة النحل. مرة ومرة ومرة ... ومرة أخرى عضّ القحط بأنيابه الكاسرة –والتي لا تعرف الرفق- كل من يعيش في الأراضي التي يقطنها الصوماليون، فسُمعت قعقعة انكسار العظام في أنحاء المعمورة، فلم يهرع إلى إغاثته إلا القليل القليل، وطبيعي أن لا يسارعوا إلى إغاثة بلد اتسم بالكوارث الاصطناعية والطبيعية في زمن قلت فيه الإنسانية وقلت فيه اللحمة بين بني البشر. نعم، لقد عم القحط في ربوع الصومال، حيث تباعدت مواسم الأمطار، مما أدى إلى نضوب مياه الآبار الإرتوازية والسطحية واليدوية، ونفاذ مياه البرك والواحات والعيون الجارية، ولبست الأرض لباس العزاء الرثة، وارتفعت حرارة الشمس، واشتدت حدة هبوب الرياح، وبدأ نفوخ المواشي بالجملة، وتجننت أسعار المياه وما يقتات، وانتشرت الأمراض بسبب المجاعة، وافتقر المتضررون، وتفيد الأنباء الواردة من بؤر القحط تسجيل حالات وفاة البشر مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة. حقا لقد أصبنا بسبع سنوات عجاف يأكلهن سبع عجاف أخر، سنين أشد من سنين يوسف عليه السلام، حيث تأتي نداءات الاستغاثة من كل مكان. ففي هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها الشعب الصومالي المنكوب، أدعوهم –دعوة كلها أمل- إلى أن يتعظوا بهذه المصائب التي توالت عليهم وأنهكتهم، وأن ينبذوا العنف فيما بينهم، ويتوحدوا لمجابهة آثار القحط صفا واحدا، وما أدرانا أنه سوط من سياط الله الأليمة لمن يصطدم بالسنن الإلهية. إن مثل هذه المحطات تتطلب توبة نصوحا وتراحما وتضامنا وتكافلا اجتماعيا، لأن الراحمين يرحمهم الرحمن... فإلى الله المشتكى. وعض الزمان يا بن مروان لم يدع من المال إلا مسحتا أو مجلف دعوة إلى ... كل الخيرين .... كل المحسنين .... أصحاب الضمائر الحية .... أصحاب الأيادي البيضاء المنفقين فيما عندهم طمعا ورجاء فيما عند الله الذي هو خير وأبقى إلى هؤلاء جميعا.... أن عجلوا خطاكم إلى إغاثة الملهوفين في الصومال المنكوب. اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مُرِيعًا غَدَقًا مُجَلِّلًا سَحًّا طَبَقًا دَائِمًا اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ ، وَالْبِلَادِ وَالْخَلْقِ مِنْ اللَّأْوَاءِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُو إلَّا إلَيْك اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ ، وَالْجُوعَ ، وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا (تحفة المحتاج في شرح المنهاج من المكتبة الشاملة). آهـ! إن الصومال المنكوب يتعرض لسنين أشد من سنين يوسف عليه السلام |
|
|||||||||||||||||||
|
اتصل بنا |
|||||||||||||||||||||
|
الإصلاح © 2006-2010 |
|||||||||||||||||||||