هل يمهّد تأجيل محكمة العدل الدولي موعد الاستماع للنزاع الحدودي بين كينيا والصومال لوساطة افريقية؟

0

قبيل جلسة طال انتظارها لمحكمة العدل الدولي والتي كان من المقرر ان تبدأ الاستماع للنزاع الحدودي البحري بين الصومال وكينيا في التاسع من سبتيمبر الجاري واعلان الحكم النهائي للقضية ، أعلنت المحكمة في 6 من الشهر الجاري عن تاجيل موعد الاستماع لمدة شهرين.

وجاء التأجيل بعد طلب قدمتها  كينيا الى المحكمة بتأجيل الاستماع للنزاع الحدودي بين البلدين لمدة 12شهرا بسبب ما وصفته بفشل محاميها الذين يمثلون لها في المحكمة وما ترتب عنها من ضرورة توظيف محامين آخرين لها ليدافعو عنها خلال جلسات الاستماع.

وسبق لجوء كينيا الى المحكمة وطلبها بتاجيل موعد الاستماع محاولات حثيثة قامت بها في سبيل اقناع الصومال في ارجاع القضية عن المحكمة والقبول على حلها دون التحكيم الدولي ومارست ضغوطا كبيرة عليها لتوافق على طلبها ، الان الصومال رفضت على تلك الطلب واصرت على انتظارصدور الحكم النهائي للمحكمة.

وتزامن قرار المحكمة بشأن تأجيل موعد الاستماع على تحركات دبلوماسية يقوم بها الاتحاذ الافريقي ، حيث عقد مجلس الامن والسلمي التابع للاتحاذ جلسة خاصة بشأن النزاع بين البلدين ، ودعا البلدين الى العمل على ايجاد حل وديِّ ومستدام لتلك النزاع والابتعاد عن اي عمل قد يهدد الاستقرار وحسن الجوار القائم بين البلدين.

وفي السياق ذاته طالب المجلس رئيس الاتحاذ الافريقي موسى فكي بتعيين مبعوث خاص للعمل مع البلدين على حل القضية وانهاء الخلافات الناتجة عنها ، الامرالذي حظي بموافقة الاخير لاحقا ، حيث أكد انه سيعمل على تعيين المبعوث في اسرع وقت ممكن.

رغم ان المحكمة رفضت طلب نيروبي المتمثل لتأجيل موعد الاستماع للنزاع بين البلدين ب12شهرا واقتصارها بشهرين فقط ، الاان قرارها اثار اسئلة وجدلا حول دوافعه وتزامنه بتحركات داخل الاتحاذ الافريفي في الشارع الصومالي واعتبر البعض تمهيدا بخطط قادمة ومحاولات للاتحاد الافريقي لفتح وساطة بين البلدين والعمل على حل النزاع بعيدا عن المحكمة.

ويتوقع ان تصدر المحكمة الحكم النهائي في مطلع نوفيمبر القادم ويأمل الخبراء القانونيون في ان يصبح حكم المحكمة لصالح الصومال وتستعيد بموجبه سيادتها في المياه التي يتنازع عليها الطرفان ، الا ان آخرون يرون ان كينيا قد تستخدم نفوذها وتدخلاتها في الصومال لاطالة امد النزاع والاستمرار في ممارسة الضغوط ، املا من أن تغير موقفها وتقبل في ان يحل القضية خارج المحكمة.

ويحذرون من وجود القوات الكنينية المنضوية تحت بعثة الاتحاذ الافريقي في البلاد الذين يعتبرون ان كينيا تستخدمهم بأجندات خفية وخاصة لها وتضر بالمصالح الوطنية الصومالية ، ويتسائلون كيف يمكن ان تقبل دولة وجود قوات دولة أخرى تكن لها عداء وتنازع معها الاراضي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.