نعي الدكتور محمد مرسي

0

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المفاجئة للدكتور محمد مرسي؛ أول رئيس منتخب في مصر الذي خلعه العسكر وأوضعوه في غياهيب السجون ظلما وجورا، بمرأى ومسمع العالم كله دون تحريك ساكنا، ومُنع منه العلاح وأبسط حقوق المسجونين كما ذكره الرئيس أمام المحكمة سابقا.

وإيمانا منا بأن لكل أجل كتاب، نتقدم بتعازينا القلبية إلى شعب مصر الأبيّ بمصابهم الجلل، راجين من الله تعالى أن يتغمد فقيد الأمة الإسلامية بواسع رحمته، وأن يجعل مثواه الأخير في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه بالصبر والسلوان وحسن العزاء.

مات الرئيس مرسي صابرا محتسبا، وقد عانى في محبسه ما عانى؛ واستشهد وهو ثابت على مبادئه، متمسكا بالحق غير مبدل ولا متراجع، ودفع حياته كما وعد فداء للتمسك بالشرعية والقيم والمبادئ الإنسانية التي نادى بها وطبقها خلال فترة رئاسته الوجيزة، وعاش عزيزا وقضى شهيدا؛ مدافعاً عن حرية شعبه وكرامته وحقه بحياة مدنية ديمقراطية ومنتصرا لقضايا أمته. ((مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) الأحزاب.

وفي ظل هذه المأساة تناشد الحركة وتنادي لعقلاء العالم بتدارك الوضع المأساوي في سجون مصر وما يعانيه المسجونون السياسيون قبل أن تحل البلوى وعقاب من الله تعالى، وتعمّ الصالح والطالح، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم “إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ”: ثم قرأ قوله تعالى: ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102] متفق عليه.

إنا لله وإنا إليه راجعون

د/ محمد حسين عيسى

رئيس حركة الإصلاح في الصومال

Leave A Reply

Your email address will not be published.