(أمة واحدة) الإسلام في أستراليا.. الأذان وصل قبل الصليب!

0

قارة جديدة قديمة، دخلها الأوروبيون بشهادة ميلاد مزورة بوصول “جيمس كاتين كوك” المكتشف الإنجليزى لها، لكن أستراليا شهدت وجود شعب من أقدم شعوب الأرض عليها هو الشعب الأبروجوني (الزنوج السود)، وبالتعرف على عادات أفراده وتقاليدهم في قبائلهم، نراهم يعيشون حياتهم البدائية حتى وقتنا هذا، فلديهم من العادات كالختان ومراسم الزواج واحترام شيخ القبيلة، ودفن الموتى ما يؤكد انتماءهم إلى حضارة إسلامية قديمة قبل أن يصل إليهم الإنسان الأوروبي بمعنى أن الإسلام متغلغل في أعماق التربة الأسترالية، وأن قراءة القرآن ورفع الأذان سبق دق نواقيس الكنائس على أرض أستراليا، وخير دليل على ذلك مئات المساجد المنتشرة في وسط أستراليا التي بناها الأفغان، ومنها ما هُدم، ومنها ما حُول إلى متاحف تابعة للآثار، لكن بقاء المساجد الموجودة الآن تدل على أن الإسلام له جذوره الممتدة في تاريخ أستراليا، غير أن عدم وجود مقومات البقاء كالمدارس والدعوة والاتصال بالعالم الإسلامي أدى إلى ذوبان الجيل الأول من المهاجرين المسلمين الأفغان.

* الموقع:

أستراليا قارة مُحاطة بالبحار والمحيطات من جميع جوانبها، وتتكون من يابستين هي اليابسة الرئيسة وجزيرة (تسماينا)، وتقع أستراليا بين خطي الطول 113.9 و153.39، وخطي العرض 10.41 و43.39.

وأستراليا مُحاطة بالمحيط الهادي من الشرق، والمحيط الهندي من الغرب، وبحر (أرافورا) من الشمال والمحيط الجنوبي من الجنوب، وأقرب بلد لها (بابوانيوجينا) وتبعد 200كم شمالاً، وتبعد 640كم في الشمال الغربي، ونيوزلندا، وتبعد 1920كم شرقًا، والقارة القطبية الجنوبية جنوبًا.

* المساحة:

تبلغ مساحة أستراليا 7.682.300 كم2 متفوقة بذلك على مساحة الولايات المتحدة دون آلاسكا والجزر الأمريكية، وتقريبًا أكبر 24 مرة من مساحة بريطانيا، ونحو ضعف مساحة الهند وباكستان.

ويبلغ طول الشواطئ الأسترالية 36.735 كم، كما تبلغ المساحة من الشرق إلى الغرب 3983كم، والمساحة من الشمال إلى الجنوب 3138كم.

* الاقتصاد:

كشف مسح حديث أجراه مصرف رئيس في أستراليا النقاب عن أن اقتصاد البلاد في أحسن حالاته منذ قرابة عقد، مما يضيف مزيدًا من التحسن على الاقتصاد العالمي.

* العملة:

أستراليا أول دولة في العالم أصدرت أوراق عملة بلاستيكية من مادة “بوليستر” تمتنع على التزوير… وعملتها الحالية هي الدولار الأسترالي.

* اللغة:

يتكلم الأستراليون أكثر من مائتي لغة، وأكثر اللغات انتشارًا بينهم: الإنجليزية والإيطالية واليونانية والعربية.

* الديانة:

الغالبية العظمى من السكان الأصليين يعتنقون النصرانية التي نشرها بينهم المستوطنون الأوروبيون، وقد عرف السكان الأصليون الإسلام لأول مرة قبل مائة وخمسين عامًا أو أكثر.

ويُقدر عدد المسلمين من السكان الأصليين بنحو ألفي شخص بعضهم ينتمي لأسر لا علاقة لها بالإسلام، والبعض الآخر قرر اتباع الإسلام لأن أحد والديه مسلم.

وهم يقولون: “إن الإسلام يمدهم بالقوة النفسية التي يحتاجونها لمواجهة المصاعب والتحديات المفروضة على الملونين في أستراليا.

* عدد السكان:

يبلغ تعداد السكان حاليًا نحو 21 مليونًا، وبسبب الجفاف يستوطن الشعب الأسترالي الحدود الساحلية، ويبلغ عدد المسلمين الأستراليين حاليًا سبعمائة ألف نسمة ينتمون إلى 27 جنسية.. ومن أصل البلاد (الزنوج السود) نحو ألف مسلم، والإسلام يمثل ثاني ديانة رسمية معترف بها في البلاد.

* المناخ:

درجة الحرارة في الصيف تكون في العادة ما بين 23-26 درجة مئوية في شمال مدار الجدي، و38 مئوية في الصحراء الداخلية، أما في منطقة الجنوب فتتعرض لأمطار غزيرة وارتفاع في درجة الحرارة تصل إلى خمسين درجة في وسط أستراليا.

* التعدين:

تُعتبر أستراليا في طليعة دول العالم في التنقيب عن المعادن والبترول واستخراجها، إذ إن وفرة الموارد الطبيعية شكلت أساسًا صلبًا لثرواتها على مدى مائة عام، كما أن أستراليا في طليعة دول العالم من حيث تطبيق أفضل أساليب التعدين، وتوريد خدمات تكنولوجيا التعدين.

ومن أحدث الابتكارات الأسترالية أول نظام آلي عالمي لمسح المعادن في المواد الناتجة من عمليات الحفر، وطرق جديدة لإعادة تأهيل مواقع المناجم، وأول نظام اتصالات متكامل للاستقبال والإرسال للحالات الطارئة في المناجم.

وهناك شركات أسترالية تتفوق في تصميم وتطوير تكنولوجيا كشف المعادن، وقد تمَّ تطويره لستخدم في الكشف عن الذخائر والألغام الأرضية التي لم تنفجر.

واستطاعت بعض الشركات الأسترالية تطوير نحو 60% من برامج الكمبيوتر الخاصة بالتعدين في العالم.

* شمس الإسلام تشرق على أستراليا:

وصل دين الإسلام على يد مجموعة من مسلمي الأفغان منذ ما يقرب من 150 سنة أو أكثر، وأقاموا في وسط أستراليا وهذه الأجيال الأولى المهاجرة تلاشت تمامًا وأعقبها الجيل الثاني والثالث، والجيل المسلم الذي يعيش في أستراليا الآن يُعتبر الجيل الرابع، إذا اعتبرنا الجيل عمره 50 عامًا.. فالجيل الأول اندثر ولا يحمل معه سوى الذكريات، وإذا ذهبت إلى زيارة لمدينة (ألس برنك) هذه المدينة من مدن وسط أستراليا لوجدتها مثل بلاد العرب أو تحديدًا مثل جزيرة العرب فمناخها شبه مناخ الجزيرة العربية إذ يبلغ شهور الصيف فيها 10 شهور، والشتاء شهران فقط، ودرجة الحرارة تتجاوز الخمسين درجة، وأعجب من ذلك أنك تجد في المدينة تمورًا ونخيلاً، بل بها أجود أنواع التمور.

ويتحدث مفتي أستراليا عن زيارة قام بها إلى مدينة (ألس برنك) بأن أجدادنا الأفغان سكنوا هذه المناطق بل أكثر من ذلك سموا منطقة بها مكة؛ لأن بها جبال وسهول تشبه جبال وسهول مكة، ولما وقف مؤذن معهم وأذن وجد كثيرين منهم ينحدرون إليهم، ويسألون ما هذا النشيد أو الأغنية التي تغنونها فقلنا هذا إعلان وقت الصلاة.. فيقول أحدهم كنت أسمعه من أبي ويقول آخر كنت أسمعه من جدي وإذا سألت أحدهم عن اسمه سمعت عجبًا أن اسمه “جون” أو “استيف” ثم اسمه ينتهي بـ”سراج الدين” أو “عبدالله” أو “محمد” فهؤلاء كان آباؤهم وأجدادهم مسلمين، ولعدم وجود مقومات البقاء اندثر الإسلام والمسلمين هناك.

إلى أن تمَّت الهجرات الجديدة التي بدأت في القرن التاسع عشر من نحو1830م وإلى الآن، وكانت أكثر هذه الهجرات من لبنان ثم العراق ومصر واليمن ومعظم البلاد العربية.

ومن أشهر من اعتنق الإسلام حديثًا من نجوم الرياضة في أستراليا “أنطوني مندن” الذي اعتنق الإسلام، وأصبح بطل أستراليا في الملاكمة، وقد أسلم في المركز الإسلامي في يوم جمعة، وأقام بمشاركة بعض الرياضيين ناديًا للشبيبة، وكذلك رئيس ومدير أكبر شركة نقل بحرية في العالم عبر المحيطات الذي اعتنق الإسلام مؤخرًا، إضافةً إلى كثير من الإعلاميين والجامعيين الذين اعتنقوا الإسلام.

* التحديات التي تواجه المسلمين هناك:

1- مشكلة البطالة.

2- الفقر: هناك أشخاص معدودون في أستراليا يمتلكون معظم الثروات الوطنية، أي معظم وسائل الإعلام والشركات الكبرى والمصارف وشركات التأمين.

وأكثر من ذلك؛ تقتطع الحكومة الضريبة عن مرتبات محدودي الدخل قبل أن يتسلموا رواتبهم بنسبة 80% فأصحاب الدخل المحدود وهو بالفعل محدود جدًا يدفعون ضرائب أكثر بكثير من رجال الأعمال من أصحاب الدخل المفتوح.

3- الإباحية والحرية المستوردة من الغرب التي تبيح زواج الرجل من الرجل والمرأة من المرأة، ولا تعطي الزوج حق القوامة على أسرته المسلمة.

* مشاعر العداء

4- واجه بعض السكان الأصليين الذين اعتنقوا الإسلام مشاعر العداء من بني عشيرتهم الذين اتهموهم بالخيانة بعد أن دخلوا الإسلام.

5- العنصرية: يقول بعض من أسلم إنهم يعانون العنصرية التي يعاملهم بها إخوانهم الأستراليون.
 
* الآمال:

لا تزال أستراليا أرضًا بكرًا وخصيبة لانتشار الإسلام فيها خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والاتجاه العام في العالم لتعرف الإسلام كمعتقد ديني بديل للعقائد الأخرى، كما يحتاج المسلمون هناك إلى تكثيف الجهود وتنسيقها لتعريف أهلها وجذبهم للدين الحنيف.

المصدر: إخوان أونلين

Leave A Reply

Your email address will not be published.