أزمة الانتخابات في جوبالاند .. والنداء العقلاء

0

تمر ولاية جوبا لاند الاقليمية في اصعب المراحل في تاريخها , وتواجه تدخلات وتجاذبات سياسية من اطراف اقليمية تحاول التأثير على المشهد السياسي فيها والسيطرة على مقدراتها والتي تسببت عن اعلان ثلاثة سياسيين من بينهم رئيس الولاية الاسبق احمد محمد اسلام انفسهم كرؤساء للولاية خلال يومين.

وتعد كينيا وايثوبيا الدولتان اللذان يتنافسان في المشهد السياسي في الولاية , حيث تدعم كينيا عبر اذرعها وقواتها المنضوية تحت بعثة الاتحاذ الافريقي في كسمايو الرئيس الاسبق بالولاية احمد محمد اسلام “مذوبى” الذي فازبولاية ثانية في انتخابات شكك فيها البعض بنزاهتها ومصداقيتها.

واصدرت الخارجية الكينية بيانا في اعقاب اعلان فوز السيد مذوبى في الانتخابات ترحب فيه انتخابه لفترة ثانية , وقالت في بيانها انها على استعداد لتعزيز حسن الجوار والحفاظ على الامن والاستقرار الدائمين في المنطقة , داعية الحكومة الصومالية الى العمل على احتواء خلافاتها مع الولاية.

وبدورها بدت ايثوبيا غير مقنعة بمسار الانتخابات في الولاية والتفرد بأحمد مذوبى بتلك المسار, وارسلت وفودا عسكريين واستخبارتيين الى كسمايو للقاء احمد مذوبي واقناعه في تعديل مسار الانتخابات والأليات المتبعة لها , لكن لم يتسن لها هذا المخطط ومازال مذوبى مسيطرا على الوضع.  

و في ظل الصراع الايثوبي الكينيي المكشوف على الارض , لم تتحرك الحكومة الصومالية  باتخاذ دور حازم في حسم تدخلات دول الجوار في الشأن الولاية الاقليمية , واكتفت باصدار بيان أكدت فيه عدم اعترافها عن ماحدث والتي وصفتها بتنصيب اشخاص انفسهم كرؤساء للولاية.

ويرى مراقبون ان الخلافات لن تؤثر على الاقليم فحسب , وانما على الاوضاع السياسية الصومالية برمتها والانتخابات المزمعة اجراؤها في البلاد في 2020-2021م , حيث يعتبرون ان الحل يكمن التنازل بين الاطراف السياسية في الاقليم لصالح المصلحة العليا في البلاد وعدم السماح للاطراف الخارجية في التدخل والتأثير في الشأن الصومالي , وخاصة في ظل النزاع البحري الحدودي  بين الصومال وكينيا والتي يبدو ان كينيا تحاول ان تجد مناصرين لها في مساعيها.

واشارو الى ان الوضع الراهن في جوبالاند والاطماع الكينية على قطع بحرية من الاراضي الصومالية يحتّم على جميع الصوماليين الوطنيين والغيورين على طنهم ان يوحدو صفوفهم وان يحلو المشكلة عن طريق التنازل المتبادل فيما بينهم والعمل على لملمة مايمكن لملمته مما فسده الصراع السياسي في الانتخابات.  

يذكر ان هذا النداء جاء على لسان كثير من المراقبين والاكادميين واالنخبويين المثقفين والعقلاء , أملين بتجاوز الخلافات والعقبات التي تحول دون تحقيق التوافق بين الاطراف السياسية في الولاية , وان لايؤدي الخلاف الى الاقتتال الداخلي وان لايسمح مرة أخرى التدخل الخارجي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.